يرسم الدكتور وليد زعرب، الرئيس التنفيذي للشركة الأردنية الفرنسية للتأمين (جوفيكو)، صورةً واقعية للأوضاع السياسية والاقتصادية العامة في المنطقة وإنعكاساتها على قطاع التأمين، إضافةً الى كيفية التعاطي الرسمي معه، بما يؤدي الى أوضاعٍ غير مشجعة في هذا المجال.

ويتحدّث الدكتور وليد زعرب أيضًا عن نتائج الشركة للعام ٢٠١٨ وتطلّعاتها للعام الجاري.

* ما هي قراءتكم لتطوّر قطاع التأمين خلال عام ٢٠١٨؟

على المستوى العالمي، حافظ قطاع التأمين على وتيرةٍ عادية من النمو، مترافقًا مع تطوراتٍ تكنولوجية هائلة أحدثت فارقًا إيجابيًا في هذا القطاع.

أمّا على المستوى الإقليمي، فقد إنعكست التطوّرات السياسية سلبًا على الواقع الاقتصادي ككلّ، حيث شهدنا خلال هذا العام مزيدًا من الإضطرابات السياسية والعسكرية في دولٍ عربية عدّة، ممّا أدّى الى تباطؤ العجلة الاقتصادية بمختلف قطاعاتها، ممّا إنعكس سلبًا على قطاع التأمين.

لا يخفى على أحد أنّ المشاريع الاقتصادية والإنمائية الكبرى في معظم دول مجلس التعاون الخليجي قد أصيبت بالجمود أو أنها تأجلت الى مرحلة لاحقة، وما يُحكى عن مشاريع معيّنة، تبقى في إطار الإستعدادات المستقبلية التي تنتظر ظروفًا سياسية واقتصادية أفضل.

تترافق الأوضاع المشار إليها أعلاه، مع إستمرار التعاطي الرسمي والشعبي مع قطاع التأمين على حاله، بحيث لا نجد حماسًا رسميًا أو من قِبَل المواطنين للتعاطي الإيجابي مع هذا القطاع، بل يقتصر الأمر على تأميناتٍ إلزامية محدّدة، تلحق في الكثير من الأحيان خسائر بشركات التأمين.

* كيف يتعامل قطاع التأمين مع مثل هذه التطوّرات على خطورتها؟

التحدّيات التي تواجه هذا القطاع متعدّدة، وذلك على رغم الدور الإيجابي الذي يقوم به في خدمة القطاعات الإنتاجية والخدماتية الأخرى.

يأتي في طليعة هذه التحدّيات، غياب حسّ المسؤولية في التعاطي مع التأمين. يبدو ذلك جليًا من خلال عدم إهتمام المسؤولين الرسميين بهذا القطاع وعدم إعطائه حيّزًا كافيًا من التشريعات والأنظمة والقوانين التي تساعده في إحداث نقلة نوعية في عمله وأدائه ونموّه…

كذلك الحال في ما يتعلّق بتعاطي المواطن مع هذا القطاع، الذي يعتبره من الكماليات ولا يقدم على شراء أيّة بوليصة، إلاّ إذا كانت إلزامية. وفي حال وقوع حادث يعمد عدد كثير من المؤمّنين للتعاطي السلبي مع الشركات بهدف الإبتزاز حينًا وتحصيل ما يمكن تحصيله حينًا آخر، بدل التعاطي بواقعية ومهنية كما هو مفروضٌ ومعمولٌ به في كل الدول المتقدّمة والراقية.

إنّ نظرةً سريعة الى واقع هذا القطاع في الدول المتقدمة يقدّم فكرةً عن الفوارق الكبيرة بين واقعيّ هذا القطاع في تلك الدول وعندنا، مع الإشارة الى أننا قادرون، في العالم العربي، على الوصول بقطاع التأمين الى المراتب التي وصل اليها في الدول المتقدّمة، مع قليلٍ من التعاطي الإيجابي وبحسٍّ عالٍ من المسؤولية مع هذا القطاع.

* ماذا عن الأردن؟

شهدنا للمرة الأولى ربّما، تعاطيًا إيجابيًا من قِبَل الحكومة مع قطاع التأمين، حيث كانت متعاطفة مع موضوع الضرائب المفروضة على هذا القطاع، ولم ترفعها إلاّ بنسبة قليلة جدًا، آخذةً في الإعتبار الواقع المالي الصعب الذي تتخبّط به الشركات.

قطاع التأمين الأردني، كما غيره من قطاعات التأمين في العالم العربي، يواجه المشاكل والتحديات نفسها وهي في حاجةٍ الى حلولٍ سريعة وعملية للإرتقاء به الى المستويات المطلوبة.

* ماذا عن جوفيكو في العام ٢٠١٨؟

مستمرون في النهج نفسه الذي نعمل عليه منذ حوالي ٤٣ عامًا. للشركة زبائنها ومحفظتها التأمينية وسمعتها في سوق التأمين الأردني، وهي تسعى دومًا للمحافظة عليها.

إننا نعطي أهمية كبرى للقيمة المضافة التي تقدّمها الشركة عبر خدماتها ومنتجاتها، أكثر من إهتمامنا بأرقام الأقساط والأرباح.

نسعى مع زملائنا في قطاع التأمين الأردني للنهوض بهذا القطاع وجعله في المرتبة التي يستحق بين القطاعات المالية.

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة