يعرض السيد وليد الجشي، رئيس مجموعة المعاينون العرب الدولية، الواقع الحالي لصناعة التأمين، مشيرًا الى أنها تسير بخطىً ثابتة نحو التطور، منوّهًا بضرورة زيادة نسبة الوعي لدى المؤمنين والتركيز على تدريب وتطوير أداء العاملين في هذا القطاع.

حول الشركة، يرى السيد الجشي أنها لا تزال تتوسّع وتتقدم في أسواق واعدة، مؤكدًا أن طموحها الأول والأخير هو تحقيق أرقام قياسية من حيث النجاح والتقدم في الاسواق.

السيد وليد الجشي، المحترف في عالم التأمين والطموح، استطاع تطوير اداء مؤسسته وزيادة انتشارها الجغرافـي نحو القارات البعيدة، مستفيدًا من صيتٍ حسن وعلم وفير وأداءٍ مميز.

* ما رأيكم بسوق التأمين في المنطقة في العام ٢٠١٩؟

ان صناعة التأمين في المنطقة العربية لا زالت في حاجة الى الكثير من الجهد والعمل والمثابرة لتبلغ المدى الذي يجب ان تصل اليه في العالم العربي.

صحيح ان قطاع التأمين في عدد من الدول الخليجية قد شهد قفزات نوعية خلال الأعوام الماضية، لكن الصحيح ايضًا ان نسبة الخرق التأميني لا زالت متدنية ومساهمة هذا القطاع في الناتج القومي لا زالت أيضًا دون المعدلات العالمية المقبولة. مع الاشارة في هذا المجال الى ان الواقع التأميني في الدول العربية الأخرى لا زال يتأثر سلبًا بالوقائع السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية التي تتخبط بها تلك البلدان.

نأمل ان تتعافى السياسة في منطقتنا العربية ليتعافى معها الاقتصاد ككل وقطاع التأمين أحد أبرز أعمدة الاقتصاد.

لابد من الاشارة الى أن تغيرات عدّة تطرأ على عالم التأمين، مثل التغير المناخي وتأثيراته السلبية والتطور التكنولوجي وما يحمله من تأمينات جديدة… بما يدفع هذا القطاع للتنبه الى هذه التغيرات والتعاطي معها بطريقة ايجابية، علمًا ان مثل هذه التحديات الجديدة تستوجب وجود شركات تأمين قوية وقادرة على إدارة المخاطر.

انا متفائل حول مستقبل قطاع التأمين العربي وأدعو الآن كما دعوت سابقًا لقيام عمل عربي مشترك في هذا المجال ليتمكّن من مجابهة التحديات المقبلة.

ما هي برأيكم أفضل السبل للوصول الى مرحلة من التعاون والتنسيق بين شركات التأمين العربية في ظل الواقع السياسي والاقتصادي القائم؟

من الضروري وضع قواعد استرشادية تسري على الجميع، في ظل عدم امكانية التوصّل الى قوانين وأنظمة وتشريعات واحدة تطبّق على هذا القطاع في مختلف الدول العربية. ان وجود مثل هذه القواعد الاسترشادية قد يلعب دورًا ايجابيًا في خدمة شركات التأمين العربية، لاسيما في ظل وجود تداخل بين أعمالها المتعددة والمتشعبة.

ان الدور الذي يمكن ان تلعبه هيئات الرقابة مهمٌ جدًا، فهي قادرة على التنسيق فيما بينها وازالة العقبات التي تعترض سبل التعاون والتنسيق بين الشركات… وصولاً الى ايجاد ارضية صالحة للتعاون بين شركات التأمين في مختلف الدول العربية.

لابد من الاشارة في هذا المجال الى ان الاتحاد العام العربي للتأمين، وهو مجمّع مهني ناجح، لم يتمكّن من اعداد دراسة تدفع الأمور في هذا الاتجاه، علمًا ان التكامل العربي في مجال قطاع التأمين يعتبر هدفًا أساسيًا ومشروعًا لكل العاملين في هذا القطاع.

ما هي بنظركم الأسباب التي أدت الى تعرّض بعض شركات الإعادة في العالم العربي لإنتكاسات عدّة؟

انه أمرٌ خطيرٌ جدًا وقد أشرت إليه في مناسبات عدّة. ان المستثمرين وأصحاب الرساميل العرب يتجهون عادة للعمل في استثمارات سريعة وذات مردود عالٍ، وقد اعتادوا على الأرباح السريعة في اعمالهم ونشاطاتهم المتعددة.

قطاع اعادة التأمين يحتاج الى رساميل كبرى واستثمارات بعيدة المدى… ومن دون ذلك فإن مثل هذه الصناعة لن تنجح في عالمنا العربي.

ندعو لوجود صناديق استثمارية تدعم شركات الاعادة العربية عبر استثمارات طويلة الأمد، بما من شأنه دفع الأمور في الاتجاهات الصحيحة.

لدى القطاع تحدّ كبير وهو الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، ما رأيكم في هذا المستقبل؟

في ظل التطور التكنولوجي الهائل الذي يجتاح العالم بشكل سريع ومتلاحق، إنتشر الذكاء الاصطناعي بشكل كبير في الآونه الأخيرة في القطاع، فهو يساعد في توفير المزيد من البيانات عن الشخص المتقدم للحصول على التأمين، يمكن أن تقوم شركات التأمين بتطوير أدوات الذكاء الإصطناعي الخاصة بها لتحليل المخاطر وهو ما سيؤثر على مبلغ التأمين وتحديد نوع التغطية التأمينية. كما يقدم الذكاء الإصطناعي الفرصة لشركات التأمين لإنشاء نماذج مختلفة للتنبؤ بالمخاطر، وبالتالي تقوم الشركة بتصميم وثائق تأمين ملائمة لاحتياجات العملاء المختلفة.

نحن بحاجة الى خلق الوعي في أهمية التأمين على كل المستويات، بينها على مستوى المستثمر ومستوى الخدمات المالية والبنوك ومستوى الأفراد بالاضافة الى خلق دراسات تساعد الناس على فهم أهمية التأمين على كل المستويات.

ماذا رأيكم بشركات التأمين العربية؟

إن شركات التأمين العاملة في المنطقة العربية تفتقر إلى خطط طوارئ تواجه بها التحديات الناجمة عن الكوارث والمخاطر المحتملة، في الوقت الذي تعتمد فيه على شركات عالمية لإعادة التأمين. انها لا تبذل الجهد الكافـي للقيام بدراسات لإيجاد الوسائل التي يمكن من خلالها مواجهه الكوارث، واعتمادها الرئيسي حتى الآن على شركات إعادة التأمين الأجنبية.

المنطقة العربية في حاجة الى شركات تأمين كبرى تتمتع برساميل عالية ولديها قدرات مهنية وتقنية جيّدة.

ما هي خططكم التوسعية؟

المشاكل التي واجهتنا في تأسيس شركات في دول عربية عدة والعمل فيها، دفعتنا لتأسيس شركة في هونغ كونغ، ستعمل بالتأكيد على الدخول إلى الأسواق العربية والعمل فيها كشركة أجنبية كما “الزحف” نحو آسيا والشرق الاوسط وأفريقيا.

انطلاقًا من ماليزيا وباكستان نتجه إلى اندونيسيا التي تتمتع بعدد كبير من السكان وحجم الأعمال ينمو بشكل واسع. مرتاحون من ناحية القوانين المرنة. كما ان لدينا موظفين أكفّاء يتمتعون بقدرات مهنية عالية.

بدأنا مشاورات لتوسع الشركة نحو بلدان مثل تركيا وأذربيجان وكازاخستان، وفي شمال افريقيا أنشأنا مكتبًا في الجزائر وسيكون لدينا مكاتب اقليمية في تونس والمغرب.

مستمرون في شركة “المعاينون العرب” في العمل وفق المبادئ والأسس التي انطلقت منها الشركة وتمكّنت من تحقيق رسالتها تجاه الأسواق العربية ونعطي الأولوية لتأهيل الشباب العربي الراغب في الدخول إلى هذا القطاع.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة