عقد وزيرا الإعلام والصناعة في حكومة تصريف الأعمال الدكتورة منال عبد الصمد نجد والدكتور عماد حب الله مؤتمرًا صحافيًا في وزارة الإعلام، أطلقا في خلاله حملة إعلامية لدعم الصناعة اللبنانية بعنوان: «الصناعة بتدعم لبنان»، في حضور المدير العام لوزارة الاعلام الدكتور حسان فلحة، المدير العام لوزارة الصناعة داني جدعون ونائب رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين جورج نصراوي.
وقالت عبدالصمد: «لبنان يمرّ اليوم في أزمات مالية واقتصادية واجتماعية وصحية وتربوية وأمنية، ودورنا ليس النظر الى تلك الازمات بل ايجاد الحلول لكل مشكلة»، معتبرة «ان التحدي اليوم هو تحد صحي متمثل بجائحة كورونا. ان الفرصة أمامنا، وهي ان نشجّع صناعة المنتجات التي استطاعت الحد من تفشي هذا الوباء، ولذلك تطلق وزارتا الاعلام والصناعة اليوم حملة «الصناعة بتدعم لبنان»، بالتعاون مع تلفزيون لبنان، حيث تم تحضير مواد اعلامية للاضاءة على هذه الصناعة خاصة ان لبنان يتمتع بميزات تنافسية كبيرة سواء على صعيد الكلفة وجودة هذا الانتاج وجودة المعامل وحجمها بالاضافة الى الموارد البشرية المهمة الحاصلة على شهادات تقدير من الخارج».
وعن أسباب الحملة، أشارت الوزيرة عبد الصمد الى انها «للحد من عجز الميزان التجاري، وبذلك نكون نساهم بعرض المنتجات التي تخفف من جائحة كورونا من خلال اعتمادنا على السوق المحلي وتأمين حاجاتنا من هذا السوق، وبالتالي التخفيض من حاجاتنا الى العملات الاجنبية، ومن جهة أخرى، نشجع التصدير الى الخارج وهنا تبرز ايجابية بأن الطلب كبير ومرتفع جدًا وهو يتكاثر من خلال ترويج منتجاتنا مع الميزة لتلك المنتجات اللبنانية وبالتالي ضمان دخول العملة الصعبة الى البلاد، ما يساهم في تعزيز اقتصادنا ودور الليرة وتأمين النمو الاقتصادي».
ولفتت الى «ان الهدف الاساسي للحملة هو خلق فرص عمل لكل العاملين في لبنان الذين يتمتعون بمهارات واختصاصات للتوجه الى تلك المصانع لايجاد فرص عمل لأنفسهم وبالتالي ايجاد مستثمرين اجانب بشكل مباشر ليساهموا في هذه الصناعة ويؤمنوا الطلب الداخلي والخارجي من المنتجات».
ورأت ان الحملة «تشاركية»، وأملت من وسائل الاعلام «مساعدتنا لاطلاقها وعلى الاعلام دعم الصناعة من خلال جميع الوسائل الاعلامية المرئية والمسموعة والمكتوبة والالكترونية، بالاضافة الى توزيع الحملة على كافة الادارات الرسمية والخاصة في لبنان والخارج الى جانب الجمعيات والنقابات والسفارات وشركات السياحة والسفر وهي لن تقتصر على صناعة المنتجات المتعلقة بكورونا، بل ستشمل منتجات أخرى مرتبطة بقطاعات مختلفة كالقطاع التربوي والثقافـي والزراعي».
بدوره، اعتبر الوزير حب الله ان «الاعتماد على الانتاج أساسي في موضوع صمودنا وان من لا ينتج لا يمكن ان يتحرر من اي قيود»، مشيرًا الى «ان الحملة التي لقيت الدعم من وزارة الاعلام وتلفزيون لبنان، تثبت ان لدينا صناعيين منتجين بجودة عالية تستطيع منافسة اكبر الشركات والمصانع في العالم».
ولفت الى «ان المادة التي نطلقها اليوم، هي قسم من تلك التي نعمل عليها والشراكة بيننا وبين وزارة الاعلام وتلفزيون لبنان أساسية»، داعيًا الشعب اللبناني الى استخدام المنتجات اللبنانية. فاذا تقاعسوا عن استخدام المواد اللبنانية فكأنهم يساهمون في غلاء الاسعار وإخراج الدولار من لبنان الى الخارج او تصريفه بسعر السوق السوداء».
وختم: «لبنان لن يحيا الا بصناعة قوية وبانتاج قوي وبزراعة وإعلام أقوياء».
من جهته، أشار نصراوي الى تأثير كورونا على الاقتصاد اللبناني «تمامًا كما اثر على الاقتصاد العالمي»، مشددًا على «أهمية تنشيط قطاعاتنا الانتاجية ومنع توقفها بعد ان تأثرت بسبب التحويلات الخارجية لاستيراد المواد الأولية»، مثمنًا «تعاون وزير الاقتصاد مع مصرف لبنان من اجل تحويل الاموال المخصصة للمواد الاولية».
واشار الى «ان التلاعب في سعر الدولار خلال الاسبوعين الماضيين اثّر سلبًا في مبيعات التجزئة كالسوبرماركت والمحال الصغرى مع عدم قدرة التجار على تسليم بضائعهم بسبب تغير سعر صرف الدولار»، معتبرًا ان هذا الأمر «يصعب عملية تسليم البضائع».
ولفت نصراوي الى «ان الصناعة اللبنانية أثبتت جودتها منذ عقود، وان أسواقًا عديدة للمنتجات اللبنانية تم افتتاحها حول العالم واننا في ظل الوضع الراهن لا نزال نصدّر الى الخارج»، داعيًا وسائل الاعلام الى «دعم الصناعة والمنتجات اللبنانية التي تعتبر فخرًا للبلد وان مصانعنا تضاهي بعض المصانع في اوروبا والعالم».
وردًا على سؤال في موضوع استيراد اللقاحات، توجّه الوزير حب الله بالشكر من الصناعي جاك صراف الذي «استطاع ابرام اتفاق مع المؤسسة الروسية للاستثمار لاستيراد مليون جرعة من لقاح «سبوتنيك» والذي سيصل بدءًا من الاسبوع المقبل الى لبنان، الى جانب مباحثات تجري مع الروس لتصنيع اللقاح في لبنان».
واعلن عن اجتماع يضمه والرئيس الدكتور حسان دياب مع السفير الروسي الاثنين المقبل لبحث الموضوع، مؤكدًا «ان الامكانيات والطاقات متوافرة في هذا الاطار».
وعن موضوع اللقاح للاعلاميين، قالت عبدالصمد: «نحن لا نزال نسير وفقًا للجدول وادعو للابتعاد عن المزايدات والشعبوية ونحن لا نزال نسير وفق الخطة نفسها، اما تغيير المواعيد فهو لأننا في لبنان لا نملك احصاءات صحيحة وبالتالي كان هناك سوء تقدير لعدد المسنين او عدد الاشخاص الذين تلقوا اللقاح في المرحلة الاولى واولوياتنا لا تزال كما هي، ونحن موعودون بأنه في المرحلة الثانية من بعد الاطباء والمسنين واصحاب الامراض المزمنة سيأتي دور الاعلاميين».
وفي الختام عرضت افلام فيديو تدعم الحملة.

