بحضور ورعاية وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله بن عامر السواحة، ووزير العمل والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، وقّعت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، اتفاقية تعاون مع بنك التنمية الاجتماعية، لدعم وتمويل وتحفيز مشاريع وأنشطة التقنيات الناشئة، من خلال إنشاء محفظة مالية تصل إلى مليار ريال، وذلك بما يتوافق مع رؤية المملكة ٢٠٣٠ الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل الوطني ودفع مسيرة الاقتصاد السعودي وخلق المزيد من الفرص الوظيفية لأبناء وبنات الوطن.
ووقّع الاتفاقية، وكيل الوزارة لصناعة التكنولوجيا والقدرات الرقمية الدكتور أحمد بن حمدان الثنيان، ومدير عام بنك التنمية الاجتماعية إبراهيم بن حمد الراشد، بحضور عدد من المسؤولين من الجانبين.
من جهته أكد المهندس السواحة في تصريح بهذه المناسبة، أهمية هذه الاتفاقية التي تأتي ضمن توجهات الوزارة الهادفة إلى توطين التقنيات الحديثة، وتعزيز مكانة المملكة وجعلها من أهم المراكز الرقمية الرائدة عالميًا، مشيرًا إلى سعي الوزارة الدائم إلى خلق بيئة جاذبة ومحفّزة للكوادر الوطنية للاستثمار في مجال التقنية وتشجيع الابتكار الرقمي لتحقيق التحول الرقمي المنشود لبناء مجتمع رقمي، وحكومة رقمية واقتصاد رقمي مزدهر وتحقيق مستقبل أفضل للمملكة.
وأوضح أن الاتفاقية تهدف إلى الإسهام في تأسيس وإطلاق المشاريع الصغيرة في التقنيات الناشئة، وتسريع وتيرتها وزيادة استثماراتها، وتوفير حلول تمويلية للمواهب الوطنية الراغبة للاستثمار في هذه التقنيات، بالإضافة إلى زيادة ثقة المتعاملين في السوق ومساعدة هذه الشركات في الولوج إلى عوالم التحوّل الرقمي، لافتًا الإنتباه إلى أن الاتفاقية تعمل على توفير التمويل لإنشاء مشاريع في مختلف التقنيات الحديثة، التي تشمل الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والواقع الافتراضي، وطباعة ثلاثية الأبعاد، والروبوتات، والتجارة الإلكترونية، والتطبيقات الذكية، والحوسبة السحابية، والتقنيات المالية، والأمن السيبراني، وصولاً لتوطينها وتحقيق التحوّل الرقمي في المملكة.
وأشاد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، بالتعاون الهادف والمثمر مع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في العديد من المجالات الهادفة إلى توطين وظائف قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وتوفير البيئة المناسبة والمحفّزة لرواد الأعمال السعوديين في مجال التقنية والابتكار لتطوير حلول ومنتجات تقنية تخدم مشروعات التنمية الشاملة في مملكتنا الغالية، مؤكدًا أهمية تكاتف جميع الجهات الحكومية والقطاع الخاص لدعم وتطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة في مختلف المجالات، لرفع مساهمتها في الناتج المحلي من ٢٠٪ إلى ٣٥٪ بحلول عام ٢٠٣٠، وفقًا لرؤية المملكة ٢٠٣٠ باعتبارها الركيزة الأساسية للنمو الاقتصادي.
من جانبه، أوضح وزير العمل والتنمية الاجتماعية رئيس مجلس إدارة البنك المهندس أحمد الراجحي، أن هذه الاتفاقية تتميز بتوفير حزمة من الممكنات متمثلة في المنتجات التمويلية والخدمات غير المالية لفئة المشاريع الناشئة والصغيرة للاستفادة من الفرص في المشاريع الرقمية في قطاع التقنيات الناشئة، بهدف توليد وتأهيل ٣٥٠٠ مشروع صغير في القطاعات المستهدفة ذات جدوى فنية واقتصادية، بقيمة تتجاوز المليار ريال.
وبيّن المهندس الراجحي أن الاتفاقية تأتي لتخدم مستهدفات إستراتيجية متوازية مع مستهدفات رؤية المملكة ٢٠٣٠، لرفع مساهمة المؤسسات الصغيرة والناشئة في الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة التوطين في قطاع الاتصالات، مبينًا أن البنك سيقدم مجموعة من الحلول التمويلية النوعية لتمكين المشاريع الناشئة والصغيرة من الاستفادة من الفرص المنبثقة من هذه الاتفاقية.
تجدر الإشارة إلى أن المحفظة تستهدف القطاعات الحكومية المختلفة ذات العلاقة بدعم وتطوير التقنية والمستثمرين في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، والمؤسسات والشركات الخاصة العاملة في هذا المجال، إلى جانب مسرعات وحاضنات الأعمال التقنية ومطوري التطبيقات الذكية ورواد ورائدات الأعمال التقنية، والأفراد الراغبين في الاستثمار في مجال التقنية الناشئة.

