أكد مواطنون أن عام ٢٠١٨ شهد الكثير من الإنجازات في القطاع الصحي، مطالبين بالاستمرار في مسيرة الإنجازات، والتعامل مع مختلف المشكلات التي يعاني منها القطاع الصحي، بما يتماشى مع طموحات كل من يعيش على أرض قطر، ومع احتياجات السكن في ما يتعلق بأحد أكثر القطاعات أهمية في الدولة. وأشاروا إلى أن أبرز المشكلات التي ما زال يعاني منها المواطن والمقيم بالقطاع الصحي، ولا بدّ من حلها في عام ٢٠١٩، ضعف خدمات الطوارئ، وطول المواعيد بالعيادات الخارجية، إضافة إلى تأخّر خروج نظام التأمين الصحي بالصورة الجديدة. وشددوا على أن سلسلة الافتتاحات خلال ٢٠١٨، كانت الصورة الأبرز في القطاع الصحي، فافتتاح ٤ مستشفيات تابعة لمؤسسة حمد الطبية، وافتتاح عدد من المراكز الصحية التابعة للرعاية الصحية الأولية، كان له أثر كبير في تغطية الكثير من مناطق الدولة بخدمات صحية متميزة. ولفتوا إلى أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بالقطاع الصحي، وتخصص مبالغ كبيرة لتوفير أفضل المعدات الطبية، وأكثر الكوادر كفاءة، فضلاً عن توفير مبان مطابقة لأعلى المعايير العالمية، والبحث العلمي الذي يتوافق مع اسم قطر، الأمر الذي وضع الدوحة بين أفضل دول العالم في تقديم الرعاية الصحية للسكان، ولكن يتبقى أمام وزارة الصحة العامة التغلّب على بعض المشكلات التي تحول دون تقديم أفضل خدمة طبية لكل من يعيش على أرض قطر.
قال خالد البوعينين إن الصحة والتعليم من القطاعات المهمة التي تعول عليها قطر في تحقيق نهضة شاملة في الدولة، فهما ركيزتان لأي تقدم تسعى له الدول في شتى أنحاء العالم، ولذا كان اهتمام قطر منذ عقود بهذين القطاعين، وقد حققت فيهما إنجازات عديدة وضعت القطاعين بين الأبرز في العالم.
وأضاف: شهد عام ٢٠١٨ الكثير من الإنجازات التي حققتها وزارة الصحة والمؤسسات التي تقع تحت مظلتها، والأمر لا يقتصر على الجهود التوعوية للوزارة فحسب، بل الأمر يتعلق بسلسلة من المنشآت الصحية التي تم افتتاحها في هذا العام، وأحدثت فارقًا كبيرًا في مستوى الرعاية الطبية المقدمة للسكان، من بينها مستشفيات مركز الرعاية الطبية اليومية، وصحة المرأة، والأبحاث، ومركز قطر لإعادة التأهيل، فضلاً عن مستشفى حزم مبيريك الذي يمثل نقلة نوعية في الخدمات الطبية المقدمة للعمالة الوافدة في المناطق القريبة منهم.
وأشار البوعينين إلى أنه على الرغم مما توليه الدولة من اهتمام كبير بالقطاع الصحي، إلا أن بعض المشكلات ظلت قائمة طوال السنوات القليلة الماضية، وفي مقدمتها سوء خدمات الطوارئ، حيث يظل الكثيرون لساعات طوال في انتظار توقيع الكشف عليهم، وهو أمر لا يتناسب مع اهتمام الدولة بالقطاع، ولا بدّ من إيجاد حل عاجل لهذه المشكلة التي تؤرق الكثيرين.
ولفت إلى أن من بين المشكلات التي يعاني منها القطاع الصحي في قطر طول المواعيد في العيادات الخارجية، حيث يصل الانتظار في بعض العيادات إلى بضعة أشهر، الأمر الذي لا يتناسب مع الحالات المرضية مهما كانت المشكلة الصحية التي تشكو منها.
طالب راشد الدوسري بضرورة توفير عدد أكبر من الأسرة في مختلف المستشفيات، خاصة بأقسام الطوارئ، موضحًا أن الكثير من المراجعين ينتظرون أوقاتًا طويلة، وهذا الأمر يفرض على مسؤولي «حمد الطبية» توفير جو مناسب لهم لحين توقيع الكشف، فلا يمكن لمريض أن يظل جالسًا على مقعد حديدي لساعات في انتظار توقيع الكشف عليه.
وقال الدوسري: لا يمكن لأحد أن ينكر ما توليه الدولة من اهتمام بالقطاع الصحي، والكثير من الإنجازات تحققت خلال عام ٢٠١٨، والافتتاحات الجديدة باتت محط إشادة الكثيرين، ولكن يبقى التعامل مع بعض المشكلات التي تؤثر على جودة الخدمات الصحية منذ سنوات، ومنها مشكلة المواعيد في مختلف العيادات.
وأوضح أن مشكلة المواعيد باتت غير مقتصرة على العيادات الخارجية في مؤسسة حمد الطبية، ولكن تعدتها لتصل إلى المراكز الصحية التابعة للرعاية الصحية الأولية، فأخذ موعد في أي مركز صحي بات يتطلب يومين على الأقل، الأمر الذي يضطر الكثيرين للجوء مباشرة إلى المراكز الصحية دون موعد مسبق.
وطالب الدوسري بزيادة الكوادر الطبية في أقسام الطوارئ، بما يمكنها من استقبال عدد أكبر من المراجعين، إضافة إلى استثمار المباني التي تم إخلاؤها بافتتاح مستشفيات جديدة كمستشفى النساء والولادة، الأمر الذي يساهم في المحافظة على ما حققته الدولة من إنجازات في القطاع الصحي.

