بهدوءِ الواثقِ، جَمَعَ وائل الخطيب عناوينَه، ورحل…
صاحبُ الكلمة الملكة، والموقف الشجاع، والمخطّط البارع، والإستراتيجي الواثق… يرحلُ تاركاً انجازاته وتطلعاته تنزِفُ دمعًا ودمًا، بعدما كان لسنوات طوال يَقطِرُ خططاً ورؤىً وتطلعات توسعية، ويسكِبُ على الورقِ وفي المكاتبِ ومع الزملاء عُصارة عقلٍ نيِّرٍ، وروحٍ سمحة، وقلبٍ منفتحٍ، ونفس ٍما عرفت إلاّ الكِبر والسمّو والإنفة والإباء… كيف لا، وهو سليل بيتٍ كبير وعائلةٍ شريفة، ما قدّمت للمنطقة إلا النجباء والكبار والقياديين.
إنه وائل الخطيب. صاحب الرؤية الإستراتيجية الشاملة، المهجوس بالتقدّم والنمو وتحقيق الأرقام غير المسبوقة، الشغوف بعمله حتى الثمالة، الواثق من قدرات فريق عمله واندفاعه ومثابرته حتى تحقيق الغايات المرسومة، المذبوح من الوريد إلى الوريد بسكين المشكّكين والحاسدين والناقمين أعداء التقدم والتطور والنمو، الحالم دومًا بانهيار جدران الحقد والتقوقع وقيام دول المؤسسات والشركات الكبرى. عاصَرَ الكبار ومشى معهم إلى فوق، وصادق الأنقياء الذين شكلوا جسور عبور إلى بناء مؤسسات وعلاقات عمل صادقة وشريفة. ما عمل في مكان إلا وحاز على إعجاب وثقة الأقربين والأبعدين، وما ترك موقعًا إلا وترك خلفه تقديرًا وإعجابًا بأخلاقه وشجاعته ومواقفه.
لم يهزمه قلبه، ولا مرض شريكة حياته، بل زاده رسوخًا في الإيمان، وصلابةً في المواجهة، وقدرةً على الإحتمال، وصفاءً في الرؤية، وعزيمةً لامتناهية، وتوسيعًا للمكاتب والأعمال وتعلقًا بالحياة.
جمعتني به الصحافة والصداقة. في الأولى كان شحيحًا في المعلومات والأخبار والمقابلات والتعليقات… وفي الثانية كان القدوة في الكفاية والنزاهة والتجرد والاندفاع. وفي الحالين، كان فخورًا بإنجازاته ونجاحاته وفريق عمله المميَّز.
إنضمّ وائل الخطيب إلى شركة LOCKTON LONDON في العام ٢٠٠٧ ليترأس عمليات شركة LOCKTON MENA. في العام ٢٠٠٩ أسس LOCKTON في مركز دبي المالي العالمي وانطلق في عملية التوسع حتى بات لديها ستة مكاتب في جميع انحاء المنطقة.
وكان وائل الخطيب، قد عمل مع MINET GROUP وشغل مناصب عليا في شركات عدة، وتولى رئاسة ADNIC العام ١٩٩١.
كان زميلاً في معهد تشارترد للتأمين. حصل على ماجستير في التأمين وإدارة المخاطر من جامعة لندن.
باسمٌ ونقي. كان المصري الكبير أحمد كمال أبو المجد يقول أن الجنة لا تفتح أبوابها للعابسين والمكفهرين. لا تدخلها إلا النفس الرضية، ولا تدخل التاريخ إلا النفس الأبية.
وائل الخطيب… أيها المثابر المكافح الشريف.
أَبْكَرتَ الرحيل.
أدمعتَ عيوننا.
وداعًا.

