كشفت «هيئة التأمين» عن توجهها نحو إجراء بعض التعديلات على وثائق تأمين المركبات في الفترة القريبة القادمة، بهدف توفير مزيد من الحماية للمؤمّن لهم والمتضررين من حوادث المركبات، وبالذات في تسريع رحلة المتعامل في تحصيل حقوقه التأمينية عند وقوع الحادث.
أضافت «الهيئة»: أنها وانطلاقًا من قناعتها بأهمية عملية التطوير والتي لا تقف عند حد معين، فهي ستعمل مستقبلاً على إجراء تلك التعديلات المرتبطة بوثيقة التأمين على المركبات، لكنها لم تشر إلى طبيعة تلك الإجراءات.
وتابعت: من جانب آخر تقوم «الهيئة» بالرقابة عن كثب على شركات التأمين وأصحاب المهن المرتبطة بالتأمين، للتأكد من أن عملية الاكتتاب تتم وفق أعلى معايير الشفافية والعدالة، وأن الأسعار التي يتم بيع وثائق التأمين من خلالها تنسجم مع أحكام القانون.
ووفّرت «الهيئة» للمؤمّن لهم والمتضررين من حوادث المركبات الوسائل التي تمكنهم من تحصيل حقوقهم التأمينية عند اختلافهم مع شركات التأمين حول المطالبات المقدمة، حيث تم تشكيل وتفعيل «لجان تسوية وحل نزاعات التأمين» التي تقوم بالفصل بالنزاعات التأمينية من خلال لجان يرأسها قضاة، تقوم بإصدار تشريعات وأحكام عامة، وقامت «الهيئة» بتوفير الوسائل للمؤمن لهم والمستفيدين والمتضررين بالوسائل الكفيلة بتحصيل حقوقهم بصورة مجانية وسريعة، ودون اللجوء إلى المحاكم، حيث صدر قرار مجلس إدارة هيئة التأمين رقم (٣٣) لسنة ٢٠١٩ بشأن لجان تسوية وحل نزاعات التأمين، وبدأت اللجان بأعمالها، وحاليًا تُصدر اللجان التي يرأسها قضاة قراراتها التي تحسم نزاعات المؤمّن لهم والمستفيدين بمواجهة شركات التأمين.
ووفقًا لأحكام النظام المشار إليه أعلاه فإن جميع نزاعات التأمين التي تنشأ بين المؤمّن لهم والمستفيدين والمتضررين من جهة، ومواجهة شركات التأمين من جهة أخرى، فإنها يجب أن تعرض على اللجان بداية، لتتم تسويتها أو الفصل فيها، أي أن جميع نزاعات التأمين الموصوفة سابقًا والتي كانت تحال إلى المحاكم المحلية أو الاتحادية، فإنها الآن خاضعة لأحكام النظام بعد نفاذه. ومن حيث الطعون، فإنه يجوز أن يتم الطعن في القرارات الصادرة من اللجان أمام المحكمة الابتدائية خلال ٣٠ يومًا من اليوم التالي لتبلغهم القرار، وإلا اعتبر القرار قطعياً واجب التنفيذ.
وفي ما يتعلق بنشر توعية اقتناء المركبات الكهربائية والتسهيلات التي تمنحها «الهيئة» لمالكي هذه المركبات، قالت «الهيئة»: نسير على خطى الدولة في مجال تشجيع استعمال المركبات الكهربائية، والتي لها انعكاسات إيجابية على العديد من الصعد من ضمنها التقليل من التلوث البيئي واستغلال الموارد، وترجمةً لذلك قامت هيئة التأمين في شهر كانون الاول/ديسمبر ٢٠١٧ بتعديل تشريعاتها الخاصة بتعريفات أسعار أقساط التأمين الإلزامي على المركبات، بما يمكن منح خصومات للسيارات الكهربائية تصل إلى ٢٥٪، ولا تزال هيئة التأمين ملتزمة بدعم موضوع السيارات الكهربائية ضمن الحدود التي يسمح بها القانون والاكتتاب الفني السليم في أعمال التأمين.
أطر قانونية تعكف هيئة التأمين حاليًا على إعداد الأطر القانونية المنظمة لتطبيق تقنية (تيليماتكس) على بعض من فئات المركبات، الأمر الذي سوف يؤثر إيجابيًا مع توجهات التقليل من حوادث المركبات، حيث تبيّن الدراسات أن تطبيق هذه التقنية من شأنه أن يُحدث تغييرًا في سلوك السائقين نحو الأفضل، وبذات الوقت ينطوي على انعكاسات إيجابية على أقساط التأمين.

