اختتم مركز قطر للمال، عام ٢٠٢٠ بزيادة غير مسبوقة في عدد الشركات الجديدة المرخصة على منصته للأعمال بمقدار ٦٣،٧٪ مقارنة بالعام ٢٠١٩، ليصل بذلك إجمالي عدد الشركات الجديدة المسجلة لدى المركز منذ بداية العام حتى نهاية شهر كانون الأول/ديسمبر ٢٠٢٠ إلى ٣٣٤ شركة، وذلك مقارنة بالفترة نفسها من العام ٢٠١٩، حيث بلغ عدد الشركات الجديدة نحو ٢٠٠ شركة.
وقد نجح المركز خلال عام ٢٠٢٠ في الحفاظ على ازدهار ونمو أعماله للعام الثامن على التوالي بالرغم من الركود غير المسبوق الذي يشهده الاقتصاد العالمي نتيجة لجائحة فيروس كورونا (كوفيد–١٩).
وأكد مركز قطر للمال أنه شهد زيادة في عدد الشركات المنضوية تحت مظلته والتي تمثل مجموعة مختلفة من القطاعات سواء الخدمات المالية وغير المالية، والتي شهدت نموًا غير مسبوق بمقدار ١٣٩،٥٪ في القطاع الرقمي.
وبالنظر إلى الفرص الهائلة التي برزت بقوة في القطاعين التكنولوجي والرقمي خلال جائحة فيروس كورونا/كوفيد–١٩/والدعم الذي يقدمه مركز قطر للمال من خلال منح التراخيص لمزودي خدمات التكنولوجيا المالية، رحبت منصة أعمال مركز قطر للمال بانضمام ٩١ شركة رقمية جديدة تمثل دولاً شتى بما في ذلك الهند، الولايات المتحدة الأميركية، باكستان، فرنسا، روسيا والمملكة المتحدة.
كما واصل مركز قطر للمال خلال العام الماضي تقديم دعمه إلى الشركات الأخرى من مختلف قطاعاته الاستراتيجية، وعلى الأخص: الرياضة، الإعلام والخدمات المالية، حيث وصل عدد الشركات الجديدة المسجلة من هذه القطاعات إلى ٦٢ شركة، مما يجعله أقرب من أي وقت مضى إلى تحقيق هدفه الاستراتيجي وهو تسجيل ١٠٠٠ شركة على منصته للأعمال بحلول عام ٢٠٢٢.
وبهذه المناسبة، قال السيد يوسف محمد الجيدة، الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال «لقد منحنا عام ٢٠٢٠ فرصة أخرى لنشهد صمود دولة قطر وقدرتها على التكيف والازدهار وسط الظروف الصعبة والتحديات الاستثنائية».
وأكّد الجيدة أن العام الماضي برهن للجميع أهمية الدور الذي تقوم به مؤسسات رائدة مثل مركز قطر للمال في تسريع عجلة التنمية الاقتصادية والمحافظة على الاستقرار الاقتصادي.
وأضاف «بفضل نهجنا الاستباقي ونموذج الأعمال الفريد الذي نتبعه والمزايا العديدة التي نقدمها، نحن نساهم بكل فخر في عملية التعافـي الاقتصادي في الدولة وهو ما يتضح جليًا في النمو الاستثنائي الذي حققه المركز في عام ٢٠٢٠».
وتابع الجيدة «إنني على ثقة بأن مركز قطر للمال سيواصل مسيرة تقدمه بثبات في عام ٢٠٢١ وما بعده على كافة الأصعدة مرتكزًا في ذلك على الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية الطموحة وجهود التنويع الاقتصادي التي تقودها الدولة، والرامية إلى تعزيز القدرة التنافسية، وتوفير بيئة أكثر جاذبية للأعمال في الدولة وتعزيز مكانة قطر كوجهة تجارية مزدهرة للمستثمرين العالميين».
وشهد عام ٢٠٢٠ قيام مركز قطر للمال بتطبيق حزمة من الإجراءات الداعمة لمواجهة تداعيات جائحة فيروس كورونا (كوفيد–١٩) التي خففت العبء عن شركاته، بالإضافة إلى إصدار سياسات جديدة تهدف إلى توفير فرص للشركات الراغبة في توسيع عملياتها إلى السوق القطرية المزدهرة والتي اشتملت على سياسة خاصة بالخدمات القانونية للتأكد بأن الشركات القانونية الجديدة المرخصة على منصة أعمال مركز قطر للمال تتمتع بالإمكانات والخبرة الكافية التي تؤهلها لخدمة عملاء دوليين في مختلف المناطق الجغرافية، فضلاً عن الإعلان عن لوائح تنظيمية جديدة للمؤسسات المالية الراغبة بافتتاح مكتب تمثيلي لها في دولة قطر بهدف توسيع نطاق الأنشطة المسموح بها لهذه المؤسسات.
كما أطلق مركز قطر للمال خلال عام ٢٠٢٠ خدمة رقمية متكاملة جديدة لتيسير عملية تأسيس الشركات بدءًا من مرحلة الترخيص ومتابعتها طوال فترة عملها في قطر.
وانطلاقًا من هدفه الرئيسي المتمثل في تعزيز التنويع الاقتصادي بالدولة وتماشيًا مع الإجراءات الاحترازية المتخذة لاحتواء تفشي فيروس كورونا (كوفيد–١٩)، أطلق مركز قطر للمال سلسلة ندوات عبر الانترنت تناولت القيادة الفكرية، وناقشت هذه الندوات أحدث التوجهات والتطورات في مختلف القطاعات بما في ذلك الاقتصاد القطري، الخدمات المالية، التكنولوجيا المالية، التكنولوجيا الرقمية والرياضة. كما سلّطت الضوء على القطاعات التي تتمتع بإمكانات نمو هائلة مثل قطاع تمويل شراء وتأجير الطائرات والمزايا العديدة المنافسة التي يقدمها مركز قطر للمال.
ونجح مركز قطر للمال خلال عام ٢٠٢٠ في توسيع شبكة أعماله من خلال توقيع خمس مذكرات تفاهم متميزة مع عدد من أصحاب المصلحة البارزين بما في ذلك وزارة العدل، وزارة التجارة والصناعة، هيئة قطر للأسواق المالية، شركة الديار القطرية للاستثمار العقاري والمجلس التنفيذي لتحالف العمل الإنساني العالمي، فضلاً عن توقيع مذكرة تفاهم هامة بين وكالة ترويج الاستثمار في قطر المرخصة على منصة أعمال مركز قطر للمال ومجموعة «يو بي اس» المصرفية، الشركة العالمية الرائدة في إدارة الثروات، حيث تعتبر هذه المذكرة بمثابة اتفاق مبدئي لافتتاح مكتب لمجموعة «يو بي اس» لإدارة الثروات في الدوحة.
كما فاز مركز قطر للمال خلال عام ٢٠٢٠ بالفئة الفضية لجائزة «تيلي» العالمية لعام ٢٠٢٠ تقديرًا لتقديمه سلسلة «رحلة عمل» الإعلامية التي أنتجت بالتعاون مع استوديوهات قناة بلومبيرغ الإعلامية، حيث تكرس «تيلي» جوائزها لتكريم الأعمال التلفزيونية والرقمية المميزة من مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك الأفلام الوثائقية، والمواد الإعلامية الرقمية، والبرامج التلفزيونية والمسلسلات الرقمية.

