يتحدث السيد نضال أبو لطيف، رئيس Avaya العالمية، عن كيفية تعامل الشركة مع الوقائع والمستجدات التي فرضتها جائحة كوفيد-١٩، حيث نجحت في توفير الحلول لشركائها عبر التقنيات الحديثة وتمكنت من استخدام الذكاء الاصطناعي لتوفير أفضل وأرقى الخدمات الممكنة.
كما يتحدث السيد أبو لطيف عن الدراسة التي اجرتها Avaya مع شركة ديفيز هيكمان للأبحاث، وأبرز المبادرات المجتمعية التي تقوم بها، وكذلك عن مشاركتها في دورة GITEX المقبلة، ويختم بإلقاء الضوء على أبرز المستجدات والنشاطات التي تقوم بها Avaya.
* كيف تعاملت شركة Avaya مع الواقع الجديد الذي فرضته جائحة كوفيد-١٩؟
تهدف Avaya الى إعادة تعريف دور الاتصالات الرقمية من خلال الابتكار الذي يُحدد مستقبل العمل وتجربة العملاء. وتعمل منظومة Avaya OneCloud وحلولها على تمكين المؤسسات من تقديم تجارب هامة للعملاء والموظفين على حدٍ سواء، ولذلك شكلت القيود التي فرضتها جائحة كوفيد-١٩عاملاً مساعداً للشركة، حيث ساهم الحجر المنزلي والعمل عن بُعد بتسريع عملية التحوّل الرقمي في الشركات.
وأثبتت Avaya قدرتها على تحمّل الضغوطات والعمل بسرعة وبمهنية، ورسّخت كفاءتها من خلال تطوير القدرة الاستيعابية لبرامجها المتعددة، وتزويد عملائها بحلول متطوّرة وفعّالة. وعملت الشركة على منح الحرية الكاملة للعملاء لاختيار البرامج التكنولوجية المناسبة لهم، بسرعةٍ وبدقة. استفادت Avaya من النقلة النوعية التي أجرتها الشركات خلال انتشار وباء كوفيد–١٩، وبدأت بالتحضير لمرحلة ما بعد الوباء كما أعطت الحرية لموظفيها لجهة اختيار نموذج ممارسة العمل، سواء من المنزل أو مكاتب الشركة أو العمل المُدمج، فأثبت العمل عن بُعد جدواه وفعّاليته تماماً كالعمل من المكاتب بفضل الحلول الرقمية المعاصرة.
* قمتم بدراسة جديدة مع شركة ديفيز هيكمان للأبحاث حول الوجه الجديد للمصارف، حدثنا عنها.
يوجد رؤى مختلفة للجيل القادم من الخدمات المصرفية للأفراد، ولكن هناك شيء واحد يمكننا الاتفاق عليه، وهو ضرورة تقديم تجربة مريحة ومرضية للعملاء عبر جميع القنوات المتوفرة على مدار الساعة. أربعة من كل خمسة مستخدمي حلول مالية في الإمارات العربية المتحدة يرغبون بالحصول على استجابة فورية لناحية كل ما يتعلق بطلباتهم من جانب المؤسسات المالية التي يتعاملون معها. ويريدون أيضاً من هذه المؤسسات نشر تقنيات جديدة مثل القياسات الحيوية الصوتية والذكاء الاصطناعي لتعزيز مستويات الراحة والأمان.
أصبحت الخدمة الفائقة مطلباً رئيسياً بين المستهلكين في الإمارات العربية المتحدة. وتُظهر نتائج الدراسة، أن العملاء سيحافظون على اخلاصهم للمؤسسات التي تقدم خدمة متميّزة عبر كل القنوات مثل واتساب وانستغرام وغيرها استناداً إلى تقنية الاتصال المرئي. وبناءً على الدراسة، إن رفع مستوى خدمات المؤسسات المالية إلى مصاف الخدمات الفائقة، يتطلّب مراعاة اعتبارات رئيسية، أوّلها وأكثرها وضوحاً هو تقديم ردود سهلة وفورية على استفسارات العملاء عبر أي قناة. ثانياً، من المفيد إعادة التفكير في نموذج الخدمة الذاتية من خلال تبنّي تقنيات جديدة تمكّن العملاء من تلبية احتياجاتهم، والعمل على رفع عدد القنوات الجديدة المدعومة بالذكاء الاصطناعي وما يُعرف بإسم التحليل التنبّؤي الذي يستند إلى البيانات الكبيرة. وأخيراً، توسيع تجربة العملاء المتميزة لتشمل مؤسسات بأكملها.
في السابق لم يكن لدى معظم البنوك والمؤسسات المالية الموارد اللازمة لتحقيق هذه الرؤية المتمثلة في تجربة مصرفية مترابطة فعلياً ومتسقة من الفرع إلى الهاتف المحمول. كما لو تتوفر في السابق مجموعة حلول العمل التشاركي من انطلاقاً من مركز الاتصال وصولاً إلى الشبكات، ولكن بفضل التطور التكنولوجي والحلول العصرية أصبح الأمر ممكناً، لا بل ضرورياً لتلبية متطلبات جيل الشباب وتوقعاتهم المستقبلية.
* ما هي أبرز الأعمال التي قمتم بها مع الشركات الأخرى؟
اخترنا العمل على القطاعات الأساسية قبل اجتياح وباء كوفيد-١٩للعالم، واستطعنا حينها تنفيذ خطتنا لتوفير عدد من حلول الاتصالات الحديثة لمراكز الاتصال. وأُتيحت لنا الفرصة خلال الجائحة لتنفيذ خطة خلال ستة أشهر فقط، كان تنفيذها سابقاً يتطلّب سنوات. إذ طوّرنا عمليات الاتصال عبر استخدام الذكاء الاصطناعي لخدمة العملاء أينما كانوا، وعزّزنا قدرتنا الاستيعابية نتيجة الطلب الكبير على خدماتنا التكنولوجية. مصدر هذا الطلب الهائل جاء من مرافق مثل المدن الذكية ونظام الاستجابة للطوارئ ونظام المرور وغيرها من القطاعات الحيوية. وقدمنا هذه الخدمات في عدة دول من بينها مصر والسعودية والبحرين وقطر وباكستان والهند وافريقيا. في الوقت الحالي، تخطو الشركات خطوات متسارعة نحو حلول عالم الاتصالات الرقمية، وهذا يعني حدوث تغييرات كبيرة نتيجة استخدام السحابة والذكاء الاصطناعي والعمل خلال التنقل وتعزيز مساعي تجربة العملاء. ويعمل فريق الخبراء لدينا على التأكد من تلبية احتياجات العملاء لتعظيم الاستفادة من الاستثمارات.
* ماذا عن المبادرات المجتمعية؟
جزء أساسي من مسؤوليتنا يتمثّل في المساعدة على جعل العالم مكان أفضل، ونعمل مع موظفينا والمجتمعات التي ننشط فيها والعملاء والشركاء والمورّدين لتحقيق ذلك. تركز تكنولوجيا منتجاتنا على إنشاء مساحة عمل حديثة تكون جاذبة وفعّالة وصديقة للبيئة. وعلى مدار العام، تنظّم شركة Avaya وتشارك في الأنشطة الخيرية التي تعود بالفائدة على المجتمعات التي نعيش ونعمل فيها. في شهر تشرين الأول/أكتوبر من كل عام، تنظّم وتستضيف Avaya “شهر العطاء السنوي” حيث نُجري حملة ناشطة تجمع موظفي Avaya ومورّديها وشركائها لدعم المنظمات غير الربحية في جميع أنحاء العالم. ومع بداية جائحة كوفيد–١٩في الصين، تبرّعت Avaya بأنظمتها التكنولوجية وحلولها الرقمية للعديد من شركات الطيران والمستشفيات بالإضافة إلى مؤسسات ومنظمات غير ربحية حول العالم للمساهمة بتخفيف انعكاسات الوباء. كما ساعدت Avaya المستشفيات والمؤسسات اللبنانية بعد كارثة انفجار مرفأ بيروت. كما تولي الشركة اهتماماً خاصاً بمراكز العناية المخصّصة لأصحاب الهمم في بلدان عدة. وتسعى Avaya جاهدة لإحداث تأثير اجتماعي إيجابي من خلال منتجاتها التي يمكن استخدامها لتحسين مستويات السلامة والتعليم والرعاية الصحية وغيرها من المجالات الحيوية.
* ما هو جديدكم؟
العالم بحاجة إلى نهج جديد من التعاون، نهج يمكّن الشركات من العمل من أي مكان، بحيث يكون الجميع دائماً على استعداد لمواجهة متطلبات العمل المفاجئة وغير المُخطّط لها. ولهذا السبب صمّمنا حلول الاتصالات السحابية الشاملة بشكل تتناسب مع طريقة العمل الحديثة. وتركز حلولنا على دعم الموظفين من خلال إرساء نظام عمل وتعاون سريع ومُستدام، يساعد على تعزيز الأعمال من خلال تجارب مرنة مصمّمة لتلبية متطلبات العمل في عالمنا اليوم، ويُعدّ الجميع للمتطلبات المستقبلية. وتمتاز شركتنا بجهوزيتها وسرعة تقديم خدماتها ومواكبتها للمتغيرات، ولهذا فهي قادرة على تلبية الأعمال التي تتطوّر بوتيرة متسارعة، وهي تركز أيضاً على تطوير خدمات العملاء وحلول الاتصالات ومراكز الاتصال بفضل خبرتها الواسعة.
* ماذا عن مشاركتكم في GITEX؟
يُعدّ أسبوع GITEX للتقنية حدثاً استثنائياً ونحن حريصون دائماً على المشاركة فيه، قمنا العام الماضي ببث أنشطتنا مباشرة من المعرض إلى نحو ١٥٠ مدينة حول العالم، كي يتمكن الذين لا يستطيعون الحضور إلى المعرض، من زيارتنا افتراضياً. وهذه فرصة مثالية للتعرّف على أحدث الحلول التقنية التي طوّرناها لتحقيق استدامة الأعمال وعولمة العمل.
تفرض الصعوبات أحياناً على الشركات أنماطاً ونماذج جديدة للعمل والتسويق، وهذا يشمل الطريقة التي تشارك من خلالها الشركات في المعارض والمؤتمرات والأحداث الأخرى. لكن المهم هو تواجدنا إلى جانب شركائنا وعملائنا دائماً. نحن ملتزمون بدعم شركائنا في مركز دبي التجاري العالمي، حيث يتم استخدام أحدث تقنياتنا، وهذا العام ستكون مشاركتنا بمثابة رسالة ثقة إلى العالم. وبغض النظر عن مدى صعوبة التحديات، نحن لا نتردد أبداً ونواجه مشاكلنا بثقة، وسننقل GITEX إلى العالم التزاماً منّا تجاه مركز دبي التجاري العالمي الذي قدم لنا التسهيلات والدعم على الدوام.

