شهد “أسبوع الإمارات البحري 2018” انعقاد الدورة الثانية من “ندوة الإمارات لقادة المستقبل البحريين” بمشاركة نخبة العقول البحرية الاماراتية والإقليمية والعالمية المبدعة في العالم لاستشراف آفاق توظيف الابتكار والتكنولوجيا الذكية في دفع مسار نمو وتطوير القطاع البحري العالمي. وأثمرت الندوة عن مخرجات هامة تكللت بوضع خارطة طريق واضحة للوقوف على السبل المثلى للنهوض بالقطاع البحري الدولي وفق المتطلبات التنموية الناشئة، وسط إشادة واسعة بتجربة دبي الناجحة في التحول الى واحدة من أهم العواصم البحرية في العالم.
وتفردت “ندوة الإمارات لقادة المستقبل البحريين 2018” باستضافة جلسة حوارية هي الأولى من نوعها على صعيد توفير منبر رائد لوجوه إماراتية قيادية في المجال البحري للوقوف على واقع ومستقبل القطاع البحري، وذلك من منظور جديد قائم على الابتكار والتحول الذكي والاستدامة.
وعقدت الجلسة الحوارية أعمالها بإدارة نوفل الجوراني مدير إدارة مكتب دبي للتجمع البحري، وبمشاركة كل من المهندسة حصة آل مالك المديرة التنفيذية للقطاع البحري في “الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية”؛ وعبد الله بن دميثان المدير التنفيذي للشؤون التجارية في موانئ دبي العالمية ـ إقليم الإمارات؛ وعبير الشعالي المسؤولة التنفيذية للإدارة في شركة الخليج لصناعة القوارب “جلف كرافت”؛ والربان طالب سعيد اليماحية نائب مدير المرفأ في ميناء الفجيرة.
وأوضح عامر علي المدير التنفيذي لـ “سلطة مدينة دبي الملاحية”، بأنّ “ندوة الإمارات لقادة المستقبل البحريين 2018” نجحت مجدداً في احتضان نخبة العقول البحرية المبدعة لبحث السبل المثلى لإعادة صياغة مستقبل الاقتصاد البحري استناداً الى دعائم متينة قوامها الاستدامة والابتكار والتحول الذكي، وبما يتواءم والمتغيرات المتسارعة التي يفرضها القرن الحادي والعشرين، لافتاً الى أنّ أهم ما ميز الدورة الثانية يتمثّل في تخصيص جلسة نقاشية لنخبة الشخصيات القيادية الوطنية ضمن القطاع البحري الإماراتي، وهو ما أثمر عن مخرجات إيجابية تصب في خدمة الإنجازات النوعية التي تقودها دولة الإمارات وإمارة دبي على الخارطة البحرية العالمية. وأضاف: “تشرفنا بعقد جلسات مستفيضة حول حزمة من القضايا العالمية المؤثرة، وفي مقدمتها الشحن الذكي والوقود والأمن السيبراني والبحث والتطوير والابتكار، واضعين التجربة الريادية لدبي في دائرة الضوء باعتبارها نموذجاً عالمياً يُحتذى به في تطوير أحد التجمعات البحرية الأكثر ابتكاراً وتميزاً وتنافسية في العالم. ونتطلع قدماً الى توطيد جسور التواصل مع الشركاء الاستراتيجيين لترجمة المخرجات الى إنجازات دافعة لمسار نمو وتطوير الصناعة البحرية وفقاً لمتطلبات العصر الرقمي”.
وتخلل جدول أعمال الندوة أربع جلسات تفاعلية أخرى استقطبت مشاركة رفيعة المستوى من القيادات البحرية الإماراتية والإقليمية والعالمية. وتمحورت الجلسة الأولى، التي عقدت بإشراف يورجين ستراندبيرج مدير عام التكنولوجيا الجديدة في “وارتسيلا فواياج سوليوشنز”، حول “مزايا الشحن الذكي في الصناعة البحرية مقارنة بطرق الشحن التقليدية”، فيما ناقشت الجلسة الثانية تحديات نقص الوقود لغاية عام 2020 والسبل المثلى لمواجهتها بإشراف تيموثي ويلسون كبير المهندسين الاستشاريين البحريين في “لويدز ريجستر”. وتميّزت الجلسة الثالثة بالوقوف على قضية “الأمن السيبراني ونظم الحماية” برئاسة جيسون ستيفاناتوس مهندس أبحاث أول في مؤسسة “دي أن في جي أل”، فيما استعرضت الجلسة الرابعة والختامية بإدارة كاثرينا ستانزل المديرة العامة لشركة “إنترتانكو”، آفاق بناء قطاع بحري مستدام استناداً الى أسس الابتكار والبحث والتطوير والتعليم ومحاكاة الأنظمة العالمية الناجحة، مع تسليط الضوء على الخطط الطموحة التي تنتهجها إمارة دبي ودولة الإمارات لتعزيز حضورها القوي كمركز بحري رائد من الطراز الأول.
ويجدر الذكر بأن “أسبوع الإمارات البحري 2018” استمر لغاية 1 تشرين الأول/نوفمبر لمناقشة آخر التطوّرات الراهنة واستعراض أهم الحلول والفرص الواعدة التي يزخر بها القطاع البحري المحلي والدولي. والى جانب “ندوة الإمارات لقادة المستقبل البحريين”، يزخر جدول أعمال الحدث بفعاليات رفيعة أبرزها “مؤتمر التحكيم البحري” و”معرض سي تريد الشرق الأوسط البحري”، الذي يعد المعرض البحري الأكبر كمًا ونوعًا في الشرق الأوسط”، الى جانب “جوائز سي تريد البحرية للشرق الأوسط” و”يوم الابتكار البحري” الذي تنظمه “سلطة مدينة دبي الملاحية” بالتعاون مع “شركة ديت نورسك فيريتاس جي إل”، ومؤتمر الملاحة وأعالي البحار في الشرق الأوسط من تنظيم شركة الوساطة والمعرفة والأبحاث البحرية العالمية المعروفة “كلاركسون”.

