يتحدث السيد نجيب بحوث، الرئيس التنفيذي لشركة “MIG Holding” الشركة القابضة التي تملك شركة “أيس” لوساطة التأمين وإعادة التأمين، عما يجري في سوق لويدز من إستقالات وعمليات دمج وإعادة نظر بالتسعير، واصفًا إياها بالحركة التصحيحية التي من شأنها أن تؤدي إلى تغييرات في الأسواق العالمية كافة ويشير في الوقت نفسه، إلى واقع شركات الإعادة الكبرى التي لا زالت تحقق أرباحاً.
يتحدث السيد نجيب بحوث عن عمل المجموعة ونتائجها خلال العام ٢٠١٨ كاشفاً عن خطوط عمل جديدة سيتم الإعلان عنها العام الحالي.
* ما هي قراءتكم لواقع قطاع التأمين على المستويين العالمي والإقليمي خلال العام ٢٠١٨؟
عالميًا، تستمر شركات الإعادة الكبرى في تحقيق أرباح على رغم بعض الحوادث التي حصلت في النصف الثاني من العام ٢٠١٨، والتي أدت إلى خسائر ملحوظة، بما يدفع لاستمرار الأوضاع على حالها، لناحية الأسعار والشروط، لا سيما مع توافر قدرات إكتتابية متزايدة، كما قدرة القطاع الإعادة على استقطاب رساميل جديدة.
ما يحدث في سوق لويدز يجذب الاهتمام، حيث نجد أن حركة تصحيحية تحصل هناك وتتعلق بإعادة النظر في الاستراتيجية والهيكلة. بسبب الخسائر التي لحقت بذاك السوق. هناك إصلاح داخل لويدز يهدف إلى العودة إلى المسار الصحيح وتحقيق الأرباح، بما سيؤدي إلى حصول تعديلات في الأسعار والشروط، كما في طرق ووسائل وسبل الاكتتاب.
إقليميًا، تلعب المنافسة القاسية دورًا رئيسيًا وأساسيًا في خفض الأسعار، بما يلحق خسائر بشركات التأمين التي تعمل وسط ظروف اقتصادية صعبة. وفي اعتقادي ان استمرار الاوضاع على ما هي عليه ستؤدي إلى مزيد من الخسائر، لذلك لا بدّ من إعادة النظر بالتسعير لجهة احترام المبادئ والأصول الفنية والابتعاد عن المنافسات القاسية التي تولّد خسائر كبرى.
* تحدثتم عن حركة تصحيحية في سوق لويدز؟
الحركة التصحيحية تنجم عن حركة الأسواق بأكملها. لكن سوق لويدز يملك قدرة كبيرة مقارنة بالشركات الأخرى المنفردة، وهو قادر على إتّخاذ قرارات كبيرة تساعد على تصحيح الأوضاع والعودة إلى الاستقرار، بما يدفع الشركات الأخرى إلى اللحاق به.
* تستمر شركات الإعادة الكبرى في جذب مستثمرين جدداً. ما الأسباب برأيكم؟
لا زالت الأرباح المحققة في شركات الإعادة تفوق تلك التي تجنيها صناديق الاستثمار مثلاً في قطاعات أخرى. مع الأخذ في الاعتبار هنا أن مثل هذه الصناديق تعمد إلى توزيع استثماراتها في قطاعات متعددة تفاديًا لحصول مفاجآت غير سارة في قطاع معيّن.
* نلاحظ أن هيئة الرقابة على شركات التأمين في دولة الإمارات العربية المتحدة تتحرك بديناميكية عالية وتتخذ إجراءات فاعلة. ما موقفكم؟
في الواقع تنشط هيئة الرقابة على شركات التأمين في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتتخذ مجموعة من القرارات والإجراءات التي تصب في مصلحة هذا القطاع على المدى البعيد، تجعله في موقع متقدم قياسًا إلى ما هو عليه واقع أسواق التأمين في دول متقدمة ومتطورة. في المقابل نأمل أن تنتهج الشركات سياسة فنية ومدروسة، لا سيما في ما يتعلق بالتأمين الصحي والتأمين على السيارات، حيث نسبة الاحتفاظ عالية، بما يبعد عنها شبح الخسائر والاضرار الناجمة عن ذلك.
* ماذا عن نشاط المجموعة خلال ٢٠١٨؟
بدأ العام ٢٠١٨ بكثير من التحديات، لكن عمل المجموعة تحسن في مناطق متعددة بدءاً من منتصف العام، حيث تمكنت من تحقيق أرباح ستكون أعلى من تلك التي تحققت في عام ٢٠١٧.
قامت الشركة أخيرًا، بتسجيل شركة وساطة إعادة تأمين في سوق مركز دبي المالي العالمي، وسنعمل على إنشاء فروع لها في مناطق عدة، حيث نحرص على فصل عمليات التأمين المباشر عن عمليات إعادة التأمين.
لقد تمّت الموافقة على خطوط عمل جديدة سنعلن عنها خلال العام ٢٠١٩، وهي على علاقة بقطاع التأمين، لكن خارج نطاق ما نقوم به حاليًا، ونأمل أن ينعكس هذا العمل إيجابًا على المجموعة في المستقبل القريب.
* ماذا عن حضوركم في السعودية ومصر؟
مستمرون كمستثمرين في شركة التأمين العاملة في المملكة العربية السعودية، التي واجهت تحديات في بداية العام ٢٠١٨، لكن الأمور تحسنت كثيرًا في النصف الثاني منه.
السوق المصري مهمّ جدًا وقد نقدم على خطوات عملية فيه في المستقبل القريب. لكننا نركز حاليًا على حضورنا ومشاريعنا في الدول الخليجية.


