يقول السيد نبيل حجّار، العضو المنتدب والمدير العام للصندوق الآفرو آسيوي لتأمين مخاطر النفط والطاقة، أن قطاع التأمين العربي لا بدّ وأن يواكب التكنولوجيا الرقمية، على رغم تعدد الأولويات لديه وعدم بلوغه بعد المرتبة التي بلغها هذا القطاع في الدول المتقدمة، داعياً أرباب هذه الصناعة لتوفير الأطر البشرية والفنية لمجاراة الثورة الرقمية.

ويشير السيد حجّار إلى أن المنطقة العربية تشهد تحولاً جزئياً، مترافقاً مع غزو تكنولوجي لمعظم مناحي الحياة وقطاع التأمين، مما يشكّل عنصراً أساسياً في اللعبة الإقتصادية والتنمية المستدامة.

 

 

^ أين هي صناعة التأمين العربية من التحوّل الرقمي الذي نشهده على المستوى العالمي؟

 

ـ يعتبر قطاع التأمين في المنطقة العربية، كما في غيره من دول العالم، من القطاعات الحيويّة الهامّة نظراً للدور الذي يلعبه في توفير الحماية لباقي القطاعات الإقتصادية كما للأفراد، ولمساهمته في دفع عجلة النموّ الإقتصادي ولعب دور أساسي في التنمية الإقتصاديّة العامّة.

لقد بذل أرباب هذه الصناعة في المنطقة العربية، على إمتداد العقود الماضية، الكثير من الجهد لتظهير المفاعيل الإيجابيّة لهذا القطاع ودوره الهام على المستويات كافة، وهم مستمرون في بذل جهود إضافيّة لنشر الوعي التأميني لدى فئات المجتمع العربي كافةً…

ما أريد قوله والإشارة إليه أن لدى هذا القطاع في منطقتنا العربية أولويات يعمل عليها ويسعى لتوفيرها من أجل أداءٍ تأميني أفضل على غرار ما هو واقعه في الخارج، لا سيما في الدّول المتقدمة.

من هذا المنطلق يمكنني القول أن شركات التأمين في العالم العربي تقوم بمحاولات، خجولة حيناً ومتقدمة أحياناً من أجل الدخول في عملية التحوّل الرقمي، بغية مجاراة العصر والتطوّر.

 

^ تتحدثون عن أولويات تتقدّم على التحوّل الرقمي؟

 

ـ من الضروري عدم فتح جبهة جديدة في مواجهة قطاع التأمين في حين أن التحديات التي تواجهه كثيرةً ومتشعبة، وبعضها يندرج في خانة الأولويات.

لكنّ التحوّل الرقمي بات واقعاً وواجباً في كثيرٍ من الأحيان.

بدأت صناعة التأمين العالميّة تحوّلاً نحو التكنولوجيا الرقمية، مستفيدةً من عوامل تشريعيّة وتنظيميّة وتقنية عدّة، كما في بلوغها معدّلات خرق مرتفعة ووعي كبير.

في المنطقة العربية نشهد تحولاً جزئياً مترافقاً مع غزو تكنولوجي لمعظم مناحي الحياة، لاسيما في المصارف والإتصالات والترفيه… بحيث اقدمت معظم الشركات على تغيير أنظمتها الداخليّة للتماشي مع التكنولوجيا الرقمية، وصولاً إلى قنوات التوزيع وأدوات الخدمة، لكن هذه الجهود ما تزال غير قادرة على مواكبة مثيلتها في الدّول المتقدمّة، خصوصاً أن التشريعات والأنظمة في معظم الدّول العربيّة لا زالت إلى إعادة نظر شاملة لتفعيل هذه الأدوات.

 

^ تطرح حالياً أنواع جديدة ومعقّدة من التأمينات التي تجاري التطوّر التكنولوجي (cyber، السيارات الذاتية القيادة، الرجل الآلي، الهواتف الذكية…)

كيف تتفاعل صناعة التأمين العربيّة مع مثل هذه المنتجات؟

 

ـ لقد دفع التطور التكنولوجي الحاصل الى بروز أنواع جديدة ومعقّدة من التأمينات، لا سيما في الدّول المتقدّمة. أمّا في منطقتنا العربيّة، فإنّ مثل هذه التأمينات لا زالت خجولة جداً.

لاشك في أن التطوّر الرقمي وتفاعلاته سيصيب المنطقة العربيّة عاجلاً أم آجلاً، ولا بدّ لشركات التأمين الإستعداد لتلك المرحلة، عبر تطوير كادراتها البشريّة وقدراتها الذاتيّة لتوفير الحلول الملائمة للتحديات المقبلة.

إنها مسيرة طويلة ومعقّدة وعلى هذا القطاع الإستعداد التّام لها والإنخراط في عملية الحداثة المطلوبة.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة