تُظهِر إحصاءات البنك المركزي تطوّر اً بنسبة ٠،١٦٪ (٤٤٤ مليار ل.ل.) في الميزانيّة المجمّعة للمصارف التجاريّة العاملة في لبنان خلال الشهر الأوّل من العام ٢٠٢١ إلى ٢٨٣،٩١٨ مليار ل.ل. (١٨٨،٣٤ مليار د.أ.)، مقابِل ٢٨٣،٤٧٤ مليار ل.ل. (١٨٨،٠٤ مليار د.أ.) في نهاية العام ٢٠٢٠. أمّا على صعيدٍ سنويّ،ٍ فقد إنخفضت موجودات القطاع المصرفـي المقيم بنسبة ١١،٩١٪ مقارنةً بالمستوى الذي كانت عليه في شهر كانون الثاني/يناير ٢٠٢٠، والبالغ حينها ٣٢٢،٣٠١ مليار ل.ل. (٢١٣،٨٠ مليار د.أ.).
أمّا لجهة الموارد الماليّة، فقد تراجعت ودائع الزبائن (قطاع خاصّ وقطاع عامّ) بنسبة ٠،١٢٪ (٢٥١ مليار ل.ل.) خلال شهر كانون الثاني/يناير ٢٠٢١ إلى ٢١٧،٧٦٦ مليار ل.ل. (١٤٤،٤٥ مليار د.أ.)، علمًا أنها إنخفضت بـ٢٨،٦١ مليار د.أ. منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر ٢٠١٩ وحتّى نهاية العام ٢٠٢٠ على إثر إجراء بعض السحوبات نتيجة الإحتجاجات الشعبيّة وإستقالة الحكومة آنذاك. ويأتي التراجُع خلال الشهر الأوّل من العام ٢٠٢١ نتيجة إنكماش ودائع القطاع الخاصّ المقيم بنسبة ٠،٢٠٪ مليار ل.ل.(٣٤٤ مليار ل.ل.) إلى ١٦٨،١٧٥ مليار ل.ل. (١١١،٥٦ مليار د.أ.)، في حين بقيت ودائع القطاع الخاصّ غير المقيم شبه مستقرّة عند ٤١،٢٣٥ مليار ل.ل. (٢٧،٣٥ مليار د.أ.)، فيما إرتفعت ودائع القطاع العامّ بنسبة ١،١١٪ (٩٢ مليار ل.ل.) إلى ٨،٣٥٦ مليار ل.ل. (٥،٥٤ مليار د.أ.). يعزى التراجع في الودائع إلى السحوبات الكبيرة خوفاً من أي إقتطاعات قد تطالها في حال تمّ الإتّفاق على خطّة تعافـي مع الحكومة. وقد إرتفعت ودائع الزبائن المعنونة بالليرة اللبنانيّة بنسبة ٠،٧٦٪ (٣٧٤ مليار ل.ل.) خلال الشهر الأوّل من العام ٢٠٢١ إلى ٤٩،٨١٩ مليار ل.ل. (٣٣،٠٥ مليار د.أ.)، فيما إنخفضت الودائع المعنونة بالعملات الأجنبيّة بنسبة ٠،٣٧٪ (٦٢٤ مليار ل.ل.) لتصل إلى ١٦٧،٩٤٦ مليار ل.ل. (١١١،٤١ مليار د.أ.). في هذا السياق، تراجعت نسبة الدولرة في ودائع القطاع الخاصّ إلى ٨٠،٢٠٪ مع نهاية شهر كانون الثاني/يناير ٢٠٢١، من ٨٠،٣٧٪ في نهاية العام ٢٠٢٠، إلّا أنّها بقيت أعلى من مستوى الـ٧٦،٧٠٪ المسجّل في نهاية شهر كانون الثاني/يناير ٢٠٢٠. أمّا على صعيدٍ سنويّ،ٍ فقد سَجّلَت محفظة الودائع تراجعاً بنسبة ٩،٧٢٪ من ٢٤١،٢٢٥ مليار ل.ل. (١٦٠،٠٢ مليار د.أ.) في نهاية كانون الثاني/يناير ٢٠٢٠.
في المقلب الآخر، إنكمشت تسليفات المصارف اللبنانيّة إلى القطاع الخاصّ (المقيمين وغير المقيمين) بنسبة ١،٢٨٪ (ما يوازي ٦٩٦ مليار ل.ل.) خلال الشهر الأوّل من العام ٢٠٢١ إلى ٥٣،٨٢٧ مليار ل.ل. (٣٥،٧١ مليار د.أ.)، مقابل ٥٤،٥٢٣ مليار ل.ل. (٣٦،١٧ مليار د.أ) في كانون الأوّل/ديسمبر ٢٠٢٠. يمكن تعليل جزء من التراجع المذكور بقيام بعض العملاء بعمليّات تصفية لقروضهم من خلال إستعمال الرصيد الموازي لودائعهم تخوّفاً من أي إقتطاع على الودائع أو تراجع كبير في سعر الصرف في السوق الرسمي. كذلك تقلّصت التسليفات بنسبة ٢٥،٤٨٪ على صعيدٍ سنويّ،ٍ ليصل بذلك معدّل التسليفات من ودائع الزبائن إلى ٢٤،٧٢٪ في نهاية شهر كانون الثاني/يناير، مقابل ٢٥،٠١٪ في نهاية العام ٢٠٢٠ و٢٩،٩٤٪ في كانون الثاني/يناير ٢٠٢٠. في التفاصيل، وصلت نسبة التسليفات إلى القطاع الخاصّ المعنونة بالليرة اللبنانيّة من مجموع الودائع المعنونة بالعملة الوطنيّة إلى ٤٣،٨٧٪ في شهر كانون الثاني/يناير ٢٠٢١، مقارنةً مع ٤٤،٥٥٪ و٣٧،٥٣٪ في نهاية شهريّ كانون الأوّل/ديسمبر وكانون الثاني/يناير من العام ٢٠٢٠ بالتتالي. كذلك إنخفض معدّل التسليفات المعنونة بالعملات الأجنبيّة إلى ١٩،٠٤٪ من مجموع الودائع بالعملات الأجنبيّة، من ١٩،٢٨٪ في نهاية العام ٢٠٢٠ و٢٧،٣٢٪ في كانون الثاني/يناير من العام ٢٠٢٠.
وقد إنخفضت حسابات رأس المال المجمّعة العائدة للمصارف التجاريّة العاملة في لبنان بحوالي ٢،٩١ مليار د.أ. خلال شهر كانون الثاني/يناير٢٠٢١ إلى ٢٣،٤٩٧ مليار ل.ل. (١٧،٠٢ مليار د.أ.) نتيجة الخسائر التي تكبّدها القطاع المصرفـي خلال العام ٢٠٢٠.


