تُظهِر إحصاءات البنك المركزي تراجعاً بنسبة ٠،٩٥٪ (٢،٦٨٤ مليار ل.ل.) في الميزانيّة المجمَّعة للمصارف التجاريّة العاملة في لبنان خلال الفصل الأوّل من العام ٢٠٢١ إلى ٢٨٠،٧٩٠ مليار ل.ل. ( ١٨٦،٢٦ مليار د.أ.)، مقابِل ٢٨٣،٤٧٤ مليار ل.ل. (١٨٨،٠٤ مليار د.أ.) في نهاية العام ٢٠٢٠. أمّا على صعيدٍ سنويّ،ٍ فقد إنخفضت موجودات القطاع المصرفـي المقيم بنسبة ١٠،٦٩٪ مقارنةً بالمستوى الذي كانت عليه في شهر آذار/مارس ٢٠٢٠، والبالغ حينها ٣١٤،٣٨٩ مليار ل.ل. (٢٠٨،٥٥ مليار د.أ.).
أمّا لجهة الموارد الماليّة، فقد تراجعت ودائع الزبائن (قطاع خاصّ وقطاع عامّ) بنسبة ١،٣٣٪ (٢،٩٠٣ مليار ل.ل.) خلال الفصل الأوّل من العام ٢٠٢١ إلى ٢١٥،١١٤ مليار ل.ل. (١٤٢،٧٠ مليار د.أ.)، علمًا أنها إنخفضت بـ٢٨،٦١ مليار د.أ. منذ شهر تشرين الأول/اكتوبر ٢٠١٩ وحتّى نهاية العام ٢٠٢٠ على إثر إجراء بعض السحوبات نتيجة الإحتجاجات الشعبيّة وإستقالة الحكومة آنذاك. ويأتي التراجُع خلال الفصل الأوّل من العام ٢٠٢١ نتيجة إنكماش ودائع القطاع الخاصّ المقيم بنسبة ١،٥٥ (٢،٦٠٧مليار ل.ل.) إلى ١٦٥،٩١٢ مليار ل.ل. (١١٠،٠٦ مليار د.أ.) ترافقاً مع إنخفاض ودائع القطاع الخاصّ غير المقيم إلى ٤٠،٥٣٧ مليار ل.ل. (٢٦،٨٩ مليار د.أ.)، فيما إرتفعت ودائع القطاع العامّ بنسبة ٤،٨٤٪ (٤٠٠مليار ل.ل.) إلى ٨،٦٦٤ مليار ل.ل. (٥،٧٥ مليار د.أ.). يعزى التراجع في الودائع إلى السحوبات الكبيرة خوفاً من أي إقتطاعات قد تطالها في حال تمّ الإتّفاق على خطّة تعافـي مع الحكومة. وقد إرتفعت ودائع الزبائن المعنونة بالليرة اللبنانيّة بنسبة ٠،٠٣٪ (١٤ مليار ل.ل.) خلال الأشهر الثلاث الأولى من العام ٢٠٢١ إلى ٤٩،٤٦٠ مليار ل.ل. (٣٢،٨١ مليار د.أ.)، فيما إنخفضت الودائع المعنونة بالعملات الأجنبيّة بنسبة ١،٧٣٪ (٢،٩١٧ مليار ل.ل.) لتصل إلى ١٦٥،٦٥٣ مليار ل.ل. (١٠٩،٨٩ مليار د.أ.). في هذا السياق، وصلت نسبة الدولرة في ودائع القطاع الخاصّ إلى ٨٠،٢٤٪ مع نهاية شهر آذار/مارس ٢٠٢١، مقارنةً مع ٨٠،٣٧٪ في نهاية العام٢٠٢٠ و٧٧،٩٤٪ في آذار/مارس ٢٠٢٠. أمّا على صعيدٍ سنويٍّ فقد سَجَّلَت محفظة الودائع تراجعًا بنسبة ٧،٥١٪ من ٢٣٢،٥٦٩ مليار ل.ل. (١٥٤،٢٧ مليار د.أ.) في نهاية آذار/مارس ٢٠٢٠.
في المقلب الآخر، إنكمشت تسليفات المصارف اللبنانيّة إلى القطاع الخاصّ (المقيمين وغير المقيمين) بنسبة ٥،٤٣٪ (ما يوازي ٢،٩٦٢ مليار ل.ل.) خلال الفصل الأوّل من العام ٢٠٢١ إلى ٥١،٥٦١ مليار ل.ل. (٣٤،٢٠ مليار د.أ.)، مقابل ٥٤،٥٢٣ مليار ل.ل. (٣٦،١٧ مليار د.أ.) في كانون الأوّل/ديسمبر٢٠٢٠. يمكن تعليل جزء من التراجع المذكور بقيام بعض العملاء بعمليّات تصفية لقروضهم من خلال إستعمال الرصيد الموازي لودائعهم تخوّفًا من أي إقتطاع على الودائع أو تراجع كبير في سعر الصرف في السوق الرسمي. كذلك تقلّصت التسليفات بنسبة ٢٤،٠٢٪ على صعيدٍ سنويّ،ٍ ليصل بذلك معدّل التسليفات من ودائع الزبائن إلى ٢٣،٩٧٪ في نهاية شهر آذار/مارس، مقابل ٢٥،٠١٪ في نهاية العام ٢٠٢٠ و٢٩،١٨٪ في آذار/مارس ٢٠٢٠. في التفاصيل، وصلت نسبة التسليفات إلى القطاع الخاصّ المعنونة بالليرة اللبنانيّة من مجموع الودائع المعنونة بالعملة الوطنيّة إلى ٤٢،٤٨٪ في شهر آذار/مارس ٢٠٢١، مقارنةً مع ٤٤،٥٥٪ و ٤٠،٢٥٪ في نهاية شهريّ كانون الأوّل/ديسمبر وآذار/مارس من العام ٢٠٢٠ بالتتالي. كذلك إنخفض معدّل التسليفات المعنونة بالعملات الأجنبيّة إلى ١٨،٤٤٪ من مجموع الودائع بالعملات الأجنبيّة، من ١٩،٢٨٪ في نهاية العام ٢٠٢٠ و٢٥،٦٠٪ في آذار/مارس من العام ٢٠٢٠.
وقد إنخفضت حسابات رأس المال المجمّعة العائدة للمصارف التجاريّة العاملة في لبنان بحوالي ٢،٩٨ مليار د.أ. مع نهاية شهر آذار/ مارس ٢٠٢١ إلى ٢٥،٥٥٩ مليار ل.ل. (١٦،٩٥ مليار د.أ.) نتيجة الخسائر التي تكبّدها القطاع المصرفـي خلال العام ٢٠٢٠.


