تُظهر احصاءات البنك المركزي زيادة بنسبة ١٣،٤٨٪ (٤٤،٦٦٤ مليار ل.ل.) في الميزانّية المجمعة للمصارف التجارية العاملة في لبنان خلال العام ٢٠١٨ الى حوالي ٣٧٦،٠٩٧ مليار ل.ل. (٢٤٩،٤٨ مليار د.ا.)، مقا ِبل نحو ٣٣١،٤٣٣ مليار ل.ل. (٢١٩،٨٦ مليار د.ا.) في نهاية العام ٢٠١٧.


امّا لجهة الموارد المالية، فقد زادت ودائع الزبائن (قطاع خاصّ وقطاع عام) في القطاع المصرفـي اللبناني بنسبة ٣،٢٣٪ (٨،٤٢٨ مليار ل.ل.) خلال العام ٢٠١٨ الى ٢٦٩،١٧٣ مليار ل.ل. (١٧٨،٥٦ مليار د.ا.)، من ٢٦٠،٧٤٥ مليار ل.ل. (١٧٢،٩٧ مليار د.ا.) في نهاية العام ٢٠١٧. وتأتي هذه الزيادة نتيجة ارتفاع ودائع القطاع الخاصّ المقيم بنسبة ٢،٢٨٪ (٤،٥٩٥ مليار ل.ل.) الى ٢٠٥،٨٥٩ مليار ل.ل. (١٣٦.٥٦مليارد.ا.)، توازيًا مع نمّو ودائع القطاع الخاص غير المقيم بنسبة ٧،٣١٪ (٣،٨٧٢مليارل.ل.) الى٥٦،٨٧٠ مليارل.ل. (٣٧،٧٢ مليار د.ا.). وقد انخفضت ودائع الزبائن المعنونة بالليرة اللبنانية بنسبة ٢،٧٧٪ (٢،٣٨٢ مليار ل.ل.) خلال العام ٢٠١٨ الى ٨٣،٦٤١ مليار ل.ل. (٥٥،٤٨ مليار د.ا.)، فيما نمت الودائع المعنونة بالعملات الأجنبية بنسبة ٦،١٩٪ (١٠،٨١٠ مليار ل.ل.) لتصل الى ١٨٥،٥٣٢ مليار ل.ل. (١٢٣،٠٧ مليار د.ا.). في هذا السياق، ارتفعت نسبة الدولرة في ودائع القطاع الخاص الى ٧٠،٦٢٪ مع نهاية العام ٢٠١٨، من ٦٨،٧٢٪ في نهاية العام ٢٠١٧.
من جهٍة أخرى، تراجعت تسليفات المصارف اللبنانيّة الى القطاع الخاص (المقيمين وغير المقيمين) بنسبة ٠،٥٠٪ (ما يوازي ٤٥٢ مليار ل.ل.) خلال العام ٢٠١٨ الى ٨٩،٥٢٤ مليار ل.ل. (٥٩،٣٩ مليار د.ا.)، مقابل ٨٩،٩٧٦ مليار ل.ل. (٥٩،٦٩ مليار د.ا.) في كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٧، ليصل بذلك معدّل التسليفات من ودائع الزبائن الى ٣٣،٢٦٪ في ٢٠١٨، مقابل ٣٤،٥١٪ في نهاية العام ٢٠١٧. في التفاصيل، وصلت نسبة التسليفات الى القطاع الخاص المعنونة بالليرة اللبنانية من مجموع الودائع المعنونة بالعملة الوطنية الى ٣٢،٩٥٪ في نهاية العام ٢٠١٨، بالمقارنة مع ٣٢،٨٠٪ في نهاية العام ٢٠١٧. وقد انكمش معدّل التسليفات المعنونة بالعملات الأجنبية الى ٣٣،٤٠٪ من مجموع الودائع بالعملات الأجنبيّة، من ٣٥،٣٥٪ في نهاية العام ٢٠١٧.
وقد تخطت حسابات رأس المال المجمعة العايدة للمصارف التجارية العاملة في لبنان عتبة الـ٣٠،٣٨٢ مليار ل.ل. (٢٠،١٥ مليار د.ا.) في نهاية العام ٢٠١٨، مقابل ٢٨،٨٣١ مليار ل.ل. (١٩،١٣ مليار د.ا.) في نهاية العام ٢٠١٧. يعود ذلك بالأخص الى لجوء المصارف الى تعزيز رساميلها الخاصة لتبقى ملتزمة بمعايير لجنة بازل ومصرف لبنان المتعلّقة بنسب كفاية رأس المال.



