- العدد السنوي كانون الثاني/يناير 2021- المراقب المالي

موجودات القطاع المصرفـي الأردني ٧٩،٥ مليار دينار

قال الأمين العام لاتحاد المصارف العربية، وسام فتوح، إن حجم الموجودات المجمعة للقطاع المصرفـي الأردني بلغ نحو ٧٩،٥ مليار دولار حتى نهاية الربع الثالث من العام ٢٠١٩.

وأضاف فتوح في مقابلة صحافية أن الديون على القطاع الخاص المقيم شكلت أكبر نسبة من موجودات القطاع المصرفـي بواقع ٤٦٪، فالديون على القطاع العام بنسبة ٢٢٪، ثم الودائع المجمعة للقطاع بنحو ٤٣،٣ مليار دولار، مقابل تسهيلات ائتمانية ممنوحة للقطاعين العام والخاص بنحو ٥٥،٢ مليار دولار، وبلغ مجموع رأس المال والاحتياطات والمخصصات للبنوك الأردنية نحو ١٢،٣ مليار دولار.

وبين أن القطاع يتمتع بمؤشرات متانة تدل على قدرته في تحمل الصدمات بأنواعها، وخاصة حيازته على مستويات مرتفعة من رأس المال تُعدّ من أعلى النسب في المنطقة العربية، موضحًا في هذا الصدد أن متوسط نسبة كفاية رأس المال للمصارف الأردنية بلغ ١٧،٩٪ في النصف الأول من العام ٢٠٢٠، وهي أعلى بهامش مريح من النسبة المحددة من قبل البنك المركزي الأردني والبالغة ١٢٪، وأعلى من النسبة المحددة من قبل لجنة بازل والبالغة ١٠،٥٪، بحسب مقررات بازل ٣.

وفي ما يخص نوعية الأصول، بلغت نسبة الديون غير العاملة إلى إجمالي الديون ٥،٤٪ في نهاية النصف الأول، بزيادة طفيفة عن نهاية العام ٢٠١٩، بلغت ٠،٤٪ على الرغم من الضغوط التي تعرض لها الاقتصاد الأردني بسبب جائحة كورونا.

ويتمتع القطاع بسيولة جيدة، فقد بلغت نسبة السيولة القانونية المطبقة من قبل البنك المركزي الأردني على المصارف ١٢٨،٥٪، وهي أعلى بكثير من الحد الأدنى لمتطلبات البنك المركزي والبالغ ١٠٠٪، بحسب فتوح.

وأشار إلى أن القطاع المصرفـي الأردني حافظ على مستويات مقبولة من الربحية، وبلغ متوسط معدل العائد على الموجودات للمصارف العاملة في الأردن ٠،٦٤٪ في منتصف العام ٢٠٢٠، كما بلغ متوسط معدل العائد على حقوق الملكية للقطاع المصرفـي الأردني ٥،٢٪.

وأشاد فتوح بحزمة الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي بهدف احتواء تداعيات فيروس كورونا المستجد على الاقتصاد، ومن ضمنها ضخ سيولة إضافية للاقتصاد بقيمة ١،٠٥ مليار دينار عبر تخفيض الاحتياطي الالزامي والسماح للمصارف بإعادة هيكلة قروض الأفراد والشركات، خاصة المتوسطة والصغيرة منها التي تأثرت بتداعيات فيروس كورونا، إضافة إلى تخفيض تكلفة التمويل وزيادة آجال استحقاق التسهيلات القائمة والمستقبلية، بالإضافة إلى طلب تأجيل أقساط التسهيلات الائتمانية الممنوحة لعملاء القطاعات الاقتصادية المتأثرة من آثار انتشار الفيروس من الشركات والأفراد.

وأضاف أن قرار البنك المركزي بتخفيض نسبة الاحتياطي الإلزامي على الودائع لدى البنوك من ٧ إلى ٥٪، سيمكّن المصارف الأردنية من تخفيض أسعار الفائدة على القروض لجميع القطاعات الاقتصادية بما فيها الافراد والشركات.

كما وافق البنك على تشكيل لجنة إدارة حساب القطاع الخاص للتبرعات الرئيسة لصندوق «همة وطن» للمساعدة في مواجهة هذه الأزمة، من خلال صناديق البنك المركزي وجميع فروع المصارف العاملة في المملكة أو من خلال نظام «إي فواتيركم»، للمبالغ التي لا تقل قيمتها عن مئة ألف دينار.

وبيّن فتوح أن الجهاز المصرفـي الأردني استجاب بشكل سريع لإدارة المركزي الأردني الحصيفة للسياسة النقدية، حيث قررت البنوك التجارية في الأردن في منتصف شهر نيسان/أبريل العام ٢٠١٩، تخفيض سعر الفائدة على القروض للأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة بواقع ١،٥٪ اعتبارًا من نهاية نيسان/أبريل لتحفيز الاقتصاد الذي تضرر بشدة من فيروس كورونا.

كما أعلنت المصارف عن خفض أسعار الفائدة على مختلف التسهيلات بنسبة ١،٥٪ كإحدى أدوات تحفيز الاقتصاد وتخفيض أسعار الفوائد على تسهيلات الشركات الصغرى والمتوسطة بنسبة ١،٥٪ وخفض على أسعار الفائدة لأفضل العملاء بنسبة ١٪، اعتباراً من نهاية نيسان/أبريل ٢٠٢٠.

وفي ما يخص التطورات المصرفية العربية، قال «في ظل الأجواء الاقتصادية والمالية والاجتماعية والصحية الصعبة التي تشهدها الدول العربية، لا تزال المصارف العربية السند الأساس والدعامة الثابتة للاقتصاد العربي والممول الرئيس للقطاعين العام والخاص العربيين».

وتوقع تراجع حجم الاقتصاد العربي ككل بنسبة ١٢٪ خلال عام ٢٠٢٠، وألا تقل نسبة نمو موجودات القطاع المصرفي العربي عن ٦٪ لتبلغ نحو ٤ تريليونات دولار نهاية العام ٢٠٢٠.

وقال: بسبب الانكماش المتوقع في حجم جميع الاقتصادات العربية خلال العام ٢٠٢٠ نتيجة تداعيات كورونا، ومع استمرار القطاعات المصرفية بالنمو، من المتوقع أن يبلغ حجم موجودات القطاع المصرفـي العربي حوالي ١٦٥٪ من حجم الناتج المحلي الإجمالي العربي في ٢٠٢٠، مقابل ١٣٨٪ في عام ٢٠١٩ و١٣١٪ عام ٢٠١٨.

وأشار فتوح إلى أنه بعد تفشي فيروس كورونا المستجد، انصبت اهتمامات المصارف المركزية العربية على اتخاذ إجراءات احترازية طارئة في المجالات المالية والمصرفية والنقدية لتخفيف آثار انتشار الفيروس على مختلف القطاعات الاقتصادية والأسواق المالية.

ولفت إلى أن الاتحاد اصدر مجموعة كبيرة من الدراسات والتقارير حول تلك التدابير، وهي متوفرة على موقعه الإلكتروني.

 

 

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة