أعطى القانون الاتحادي رقم (3) لسنة 2018، والذي يقضي بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 2007 في شأن إنشاء هيئة التأمين وتنظيم أعماله، “هيئة التأمين” الحق في إلزام من يمارس أعمال التأمين ببعض أنواعه وفروعه دون البعض الآخر، وتحديد الشروط والأحكام وتعريفات الأسعار الواجب تطبيقها وتنظيم حقوق والتزامات الأطراف ذات العلاقة.
منح القانون، الهيئة إنشاء “صناديق” تتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة لأغراض حماية الأشخاص وتعويضهم، ويصدر قرار من المجلس بتحديد كيفية تكوين تلك الصناديق وأهدافها وتمويلها والأخطار التي تغطيها والمنافع التي توفرها عند تحقق تلك الأخطار.
وبحسب مواد القانون المعدلة، للهيئة الصلاحية الكاملة بتوقيع الغرامات الإدارية على شركات التأمين وإعادة التأمين وأصحاب المهن المرتبطة بها مع مراعاة أحكام القانون الخاص بالمخالفات والجزاءات الإدارية بالحكومة الاتحادية، ويصدر مجلس الوزراء قراراً يحدد فيه المخالفات التي تفرض عليها الغرامات السابقة.
ويحق لمدير عام هيئة التأمين أن يعيّن أي خبير أو مستشار أو إكتواري أو مدقق حسابات، بهدف إجراء التفتيش أو التدقيق، ويخول المفتشون والمدققون الذين يعينهم المدير العام بكافة الصلاحيات اللازمة التي تمكنهم من القيام بمهامهم، بما في ذلك الاطلاع على الدفاتر والقيود والبيانات، وتقارير التدقيق الداخلي وجميع المعلومات وطلب الإيضاحات اللازمة من شركة التأمين أو إعادة التأمين أو صاحب مهنة مرتبطة بالتأمين والأعضاء، فيما يتعلق بأعمال التأمين التي يقومون بها، والحصول على صور أو نسخ عن الدفاتر والقيود والبيانات، وجمع المعلومات والإيضاحات اللازمة من أعضاء مجموعة شركة التأمين أو إعادة التأمين في ما يتعلق بكافة السجلات والأعمال والأنشطة المتعلقة بشركة التأمين، وجمع المعلومات والإيضاحات اللازمة من أي طرف ثالث يكون لشركة التأمين أو إعادة التأمين أو لصاحب المهنة المرتبطة بالتأمين علاقة معه فيما يتعلق بموضوع التدقيق.
كما حظر القانون على أي شركة تأمين أو إعادة تأمين أو أصحاب المهن المرتبطة بالتأمين أو أي من مديريهم أو العاملين لديهم القيام بمنع أو اعتراض أو عرقلة أي شخص يعينه المدير العام للقيام بأعمال التفتيش أو التدقيق بموجب هذا القانون، وإخفاء أي من البيانات أو القيود أو الدفاتر التي يطلبها المدير العام أو من يعينه للقيام بأعمال التفتيش أو التدقيق وإصدار أي تصريحات أو إعطاء أي بيانات أو قيود أو دفاتر غير دقيقة أو مضللة.
كما أجاز القانون الاستمرار بالعمل بالنظام الأساسي الحالي لـ”جمعية الإمارات للتأمين” وفق المادة 99 من القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2007 المشار إليه، وذلك فيما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون الى حين صدور النظام الجديد عن الهيئة، وذلك خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون.
واستبدل القانون نصوص المواد “1” و”23” و”25” و”28” و35 و”41” و95 “99” و”110” من القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 2007، فيما أضيف إليه مواد 23ـ مكرر 1 و23 ـ مكرر 2 و41 ـ مكرر 1 و41 ـ مكرر 2 و41 ـ مكرر 3.
واستبدلت المادة “23” بتخويل مجلس الإدارة بناء على توصية المدير العام اللوائح والأنظمة والتعليمات والقرارات المتعلقة بأعمال التأمين بما في ذلك هامش الملاءة المالية والمبلغ الأدنى للضمان على ألا يقل عن ثلث هامش الملاءة مع مراعاة المعايير الدولية وأسس احتساب المخصصات الفنية، ومعايير إعادة التأمين، وأسس استثمارات موجودات الشركة، وتحديد موجودات الشركة التي تقابل الالتزامات التأمينية المترتبة عليها، والسياسات المحاسبية الواجب اتباعها من الشركة والنماذج لإعداد التقارير والبيانات المالية وعرضها، وأسس تنظيم الدفاتر الحسابية وسجلات كل من الشركات والوكلاء والوسطاء وقواعد ممارسة المهنة ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في أنشطة التأمين.
تأمين الأشخاص وتكوين الأموال… والممتلكات
بحسب المادة “25” المعدلة، لا يجوز للشركة الجمع بين عمليات تأمين الأشخاص وتكوين الأموال وبين عمليات تأمين الممتلكات والمسؤوليات، فيما المادة “28” فتحرر وثيقة التأمين باللغة العربية ويجوز أن ترفق بها ترجمة وافية بلغة أخرى، ويجب إبراز البنود التي تعفي الشركة من المسؤولية في الوثيقة بخط بارز ولون مغاير ويتم التأشير عليها من قبل المؤمن له ويجوز إصدار وثائق التأمين إلكترونياً.
وألزمت المادة “35” المعدلة، الشركة المرخصة لها بممارسة أعمال التأمين أن تعين أو تعتمد خبيراً اكتوارياً مرخصاً خلال شهر من تاريخ منحها الترخيص، على أن تعلم المدير العام بذلك خلال شهر من تاريخ تعيين الإكتواري أو اعتماده، وبحسب المادة “41”، يتعين على الهيئة إجراء فحص دوري على شركات التأمين وإعادة التأمين للتأكد من سلامة مركزهم المالي ومراعاة أحكام القانون والأسس الفنية لمزاولة عمليات التأمين والإعادة، وألزمت المادة “99” شركات التأمين والإعادة وأصحاب المهن المرتبطة بها بأن تنشئ فيما بينها اتحاداً مهنياً يسمى “جمعية الإمارات للتأمين”، وبحسب المادة “110” فعلى شركة التأمين معالجة مطالبات التأمين وفقاً للتشريعات النافذة وأحكام وثائق التأمين.

