تتحدّث السيدة منال جرّار، مدير عام شركة التأمين الوطنية في الأردن عن الواقع الصعب الذي يمرّ به هذا القطاع، لا سيما في مجال التأمين على السيارات، في ظلّ أوضاعٍ اقتصادية صعبة للغاية، آملة أن يحمل العام الجديد معه إنفراجات على المستويات كافةً. وتشير السيدة جرار إلى حال التجدد الدائم التي تعيشها الشركة كما تفاعلها الإيجابي مع المبادرات المجتمعية.

* كيف تنظرون إلى أبرز التحدّيات التي تواجه قطاع التأمين في الأردن؟

يواجه قطاع التأمين في الأردن مجموعة من التحديات يتعلق بعضها بالإطار الاقتصادي العام الذي ينعكس على مجمل القطاعات الخدماتية والمالية والإنتاجية والبعض الآخر له خصوصية معيّنة.

تأمين السيارات يحتلّ المرتبة الأولى على قائمة المشاكل التي تعترض وتواجه قطاع التأمين الأردني، حيث أننا نتحمل خسائر كبيرة في هذا المجال تنعكس سلباً على معظم الشركات وأعمالها، وقد طالبنا مراراً وتكراراً بتحرير الأسعار لكننا لم نلق أي تجاوب من قبل المسؤولين الذين يبدون “تحسّساً” من إقرار أية زيادة على أسعار بوالص التأمين على السيارات بحجة الأوضاع الاقتصادية والصعوبات الحياتية التي يجتازها المواطن، في حين أننا رأيناهم وقد اتخذوا إجراءات أكثر قساوة في حق المواطنين. لقد بات قطاع التأمين الأردني، من جراء هذا الموضوع، في وضع لا يحسد عليه. لا بل يمكنني القول أنه بات في حاجة إلى حماية ليتمكن من الاستمرار حاضراً ومستقبلاً.

لقد أصبح قطاع التأمين الأردني بفعل الخسائر التي يتكبّدها من فرع التأمين على السيارات، منفّراً للمستثمرين المحليين والأجانب الذين يحجمون عن الاستثمار فيه، في وقت نراه جاذباً وبقوة لرؤوس الأموال ولرجال المال والأعمال في دول عربية وأجنبية عدة.

إننا في حاجة إلى قرار شجاع يحرر الأسعار في قطاع التأمين على السيارات بما يجعلنا في موقع مالي أفضل، فنستطيع بالتالي القيام بما هو مطلوب منا في هذا المجال.

* تلعب المنافسة القائمة بين شركات التأمين دوراً كبيراً في تراجع الأسعار بما يؤدي إلى خسائر محققة…

تمر المملكة الأردنية الهاشمية بأوضاع إقتصادية صعبة للغاية، نتيجة عوامل إقليمية عدة، بعضها سياسي وبعضها الآخر اقتصادي واجتماعي، بما يؤدي إلى تراجع في الاستثمارات وجمود في المشاريع الكبرى ونمو ضعيف نسبياً.

في ظل مثل هذا الواقع الاقتصادي، تجد شركات التأمين نفسها في موقع صعب، فهي في حاجة للاستمرار بما يدفعها للتكيّف مع المستجدات على تنوّعها واختلافها.

من هنا نجد أن عدداً من شركات التأمين يعمد إلى اتباع سياسة تنافسية قاسية تهدف للمحافظة على حصته في الأسواق حتى لو أدى الأمر إلى تراجع في الأسعار، بما يؤدي إلى تعميم هذه السياسة وتوسيع إطار المشاركة فيها للمحافظة على الأعمال.

في اعتقادي أن الأمور ستتغير، وهي ستسير في اتجاه أفضل بفعل التغيرات الجيوسياسية الإيجابية، سواء في العراق أو في سوريا، حيث توقفت المعارك وبدأت الحياة تعود إلى طبيعتها شيئاً فشيئاً، وتم فتح الحدود بين البلدين وعادت الأمور التجارية تتحرك وإن ببطئ شديد.

نأمل أن تستمر الأوضاع في التحسن وأن تعود الأمور إلى سابق عهدها، بحيث يعم الازدهار الأسواق الأردنية، العراقية والسورية فتنعكس إيجاباً على مختلف القطاعات والأعمال.

* ماذا عن الشركة؟

تستمر الشركة في تحقيق نتائج جيدة على المستويات كافة، على رغم كل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تجتازها البلاد، وذلك بفعل برامجها التأمينية المميزة وإقبال المواطنين عليها، مع الإشارة إلى أن الشركة تتمتع بمصداقية عالية وثقة متميزة في الأسواق. تنشط الشركة في مجال المساهمة الاجتماعية، وهي تتواجد كداعمة لعدد من المبادرات الخاصة المميزة، كما أنها تتفاعل بشكل إيجابي مع المجتمع المحلي.

تعمل الشركة منذ ٥٣ عاماً، وهي تستمر متجددة في برامجها ومبادراتها على المستويات كافة، كما أنها تستعد أيضاً لطرح برامج جديدة بداية العام ٢٠١٩.

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة