طالب خبراء مشاركون في مؤتمر التأمين البحري الذي عقد في دبي، بضرورة وجود تجمّع أو تكتل للتأمين البحري محلي أو خليجي قادر على تأمين القطاع، بما يشمله من نقل وسفن وبضائع في ظلّ الإمكانيات والفرص التي يتمتع بها قطاع النقل البحري في المنطقة.
وأكد الخبراء أن أكثر من ٩٠٪ من عمليات التأمين البحري، تتم خارج المنطقة من خلال شركات تأمين غير محلية، ما يعني فقدان حجم كبير من أقساط وبصورة لا تعكس قوة وحقيقة الاقتصاد الوطني والحركة التجارية النشطة، مشيرين إلى أهمية وجود جهات تأمينية أو تجمع قادر على تنفيذ عمليات تأمين كبيرة لرفد الاقتصاد الوطني بأقساط تأمينية، تتناسب مع حجم الاقتصاد الإماراتي القوي الذي يتميز ببيئة إستثمارية واقتصادية وسياسية مستقرة وقادرة على مواصلة النمو.
وقال خميس بوعميم الرئيس التنفيذي لشركة الخليج للملاحة القابضة ورئيس المؤتمر: “إن أقساط التأمين البحري شهدت تراجعًا بنسبة تصل إلى ١٣٪ نتيجة تراجع أسعار السلع والركود الاقتصادي العالمي، مشيرًا إلى ضرورة إيجاد تجمع داخلي خاص في الصناعات البحرية بما يتضمّنه من تأمين وأبحاث ووضع خطط لتمكين الشباب والمرأة في القطاع البحري”.
وأضاف بوعميم إن تكلفة التأمين البحري، إرتفعت في السابق نتيجة عمليات القرصنة، وهناك بعض شركات التأمين رفعت الأقساط نتيجة ظروف المنطقة والبعض الآخر ثبّت الأسعار كما هي لأن المخاطر في المنطقة غير مرتفعة بل إن منطقة الخليج، تعتبر من المناطق المستقرة والمخاطر التي يتكلمون عنها هي نتيجة العلاقات المتوترة لبعض الدول العالمية مع إيران هي غير منطقية.
وقال إن التأمين في الإمارات يرتبط بالتجارة وأكثر التأمينات للبواخر، تتم في الخارج وتحديدًا في لندن وبنسبة تزيد على ٩٠٪ مشيرًا إلى أن أسعار النفط الحالية لم تؤثر على أسعار التأمين لأن الأسعار والعقود تتم قبل عام وليس بشكل فوري.
وأضاف بوعميم إن مؤتمر “دبي للتأمين البحري” يستفيد من مكانة دولة الإمارات وإمارة دبي على وجه الخصوص بإعتبارها محورًا رئيسيًا لنقل البضائع والتصدير وإعادة التصدير بين جانبي العالم، مشيداً بالرؤية التي تمتلكها القيادة في هذا الصدد.

