كشفت دراسة استطلاعية أجرتها «كاسبرسكي» حول «حالة الأمن الإلكتروني في القطاع الصناعي ٢٠١٨»، عن أبرز الدول العربية التي تعرضت لهجمات إلكترونية على شبكتها وأنظمتها الصناعية، وهي كل من الجزائر بنسبة ٦٦،٢٪ والمغرب بنسبة ٦٠،٤٪ ومصر بنسبة ٥٧،٦٪ والمملكة العربية السعودية بنسبة ٤٨،٤٪ في طليعة البلدان التي تواجه مثل تلك الهجمات.
وأضافت أنه رغم ذلك لايزال موضوع توفير تأمين للمنتجات المتصلة بالمخاطر الإلكترونية «السيبرانية» أمر غير منتشر بسوق التأمين المصري بشكل كبير.
وأكدت أنه مما لا شك فيه أنه يجب على كل المؤسسات والقطاعات تأمين تعاملاتها الإلكترونية في المستقبل ضد الاختراقات، خصوصًا أن هناك توسعًا واضحًا في الاعتماد على التكنولوجيا في ظل الثورة الصناعية الرابعة.
وأعلن الدكتور محمد عمران رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن هناك شركتين تقدمتا إلى الهيئة بوثائق تأمين جديدة ضد الهجمات الإلكترونية السيبرانية، إحداهما مصرية، والثانية أجنبية، للإسراع بطرحها في السوق، سعيًا لإيجاد تأمين ضد مخاطر القرصنة الإلكترونية.
كما أن هناك مباحثات مستمرة مع البنك المركزي لبحث أطر التأمين، على الهجوم الإلكتروني، الذي يستهدف تأمين البنوك ضد مخاطر هذا النوع من الهجمات، ووضع آليات التنفيذ مع البنوك المصرية.
وقال الاتحاد المصري للتأمين، إن البنوك تمتلك قاعدة بيانات كبيرة وتقوم بعدد كبير يوميًا من عمليات نقل البيانات، ومن ثم فإنها تحتاج تأمينًا قويًا للحفاظ على أرصدة العملاء، وهذا نظام موجود في القطاعات المصرفية بمختلف دول العالم، وجاري تفعيله في مصر على جميع البنوك العاملة.
وأضاف أنه مما لا شك فيه أن هذه الجهود يمكن أن تكون نواة جيدة لبدء العديد من الشركات العاملة بسوق التأمين المصري، في طرح منتجاتها للتأمين السيبراني ضد المخاطر الإلكترونية.
وقال الاتحاد المصري للتأمين، إنه أقام ندوة عن «التأمين على الجرائم الإلكترونية» cyber risks، والتي قدمتها اللجنة العامة لتأمينات الحوادث المتنوعة بالاستعانة ببعض الخبراء الدوليين خلال العام الماضي، هذا بالإضافة إلى تناول هذا الموضوع اكثر من مرة خلال المؤتمرات والأحداث المختلفة بالاتحاد المصري للتأمين.
كما قام الاتحاد المصري للتأمين بنشر مجموعة من النشرات المميزة حول هذا الموضوع الهام.
وأضاف أن اللجنة العامة لتأمينات الحوادث المتنوعة بالاتحاد المصري للتأمين، قدمت ورقة بحثية حول أهم التغطيات التأمينية التي يمكن ان يتم تقديمها لمنظومة الدفع الالكتروني التي تسعى الدولة إلى الانتقال لها تدريجيًا خلال الفترة القادمة، وذلك برعاية المجلس القومي للمدفوعات.
وأشار أن الاتحاد المصري للتأمين يسعى في الفترة القادمة إلى دراسة التغطيات المختلفة لهذا النوع التأميني الهام باللجان الفنية للاتحاد المصري للتأمين، بهدف تقديم نماذج لتغطية مخاطر هذا النوع من التأمين والتبادل المعرفي ونشر ثقافة الوعي وتعزيزها في مجال التأمين السيبراني.

