شارك وفد مصري رفيع المستوى من الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل في المؤتمر الثالث لتقييم التكنولوجيا الصحية في العاصمة اللبنانية بيروت خلال الفترة من ١٤ إلى ١٦ تشرين الاول/أكتوبر الماضي.
وقالت الوزارة إن هذه المشاركة جاءت بناءً على دعوة من منتدى السياسات الصحية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي يترأسه أحمد جلال وزير المالية الأسبق، وتتولى مهام إدارته التنفيذية مها الرباط وزيرة الصحة الأسبق.
وضمّ الوفد المصري كلًا من إيهاب أبو المجد عضو مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، ومحسن جورج مستشار الهيئة للشؤون الفنية، ومي فريد معاون وزير المالية للعدالة الاقتصادية.
ووفقًا للبيان، قدَّم الوفد المصري عرضًا تفصيليًا، خلال المؤتمر عن أهمية تقييم التكنولوجيا الصحية، وكيفية إدراجها في التأمين الصحي الحكومي والخاص.
وأكد إيهاب أبو المجد، أهمية دعم إدارة وتقييم التكنولوجيا الصحية، لما لها من أثر إيجابي على جودة وسلامة تقديم الخدمات الصحية بجانب ترشيد الإنفاق على الصحة.
وعرض أبو المجد التجربة المصرية في تطبيق نظام التأمين الصحي الشامل الذي يرتكز على مد المظلة التأمينية لكل أفراد الأسرة، بما يضمن توفير الرعاية الصحية الشاملة والمستدامة للمواطنين على حد سواء وحمايتهم من المخاطر المالية والأعباء النفسية للمرض.
وقال إن الحكومة المصرية راعت في تطبيق نظام التأمين الصحي الشامل، والتوظيف الأمثل للتكنولوجيا في تيسير سبل الرعاية الصحية وترشيد الإنفاق، مع الاستفادة من مختلف التجارب الدولية المتميزة، مشيرًا إلى أن هناك بعدًا اقتصاديًا في التغطية الصحية الشاملة التي تتجه نحوها مصر، يقينًا بأن الصحة الجيدة تُمَّكن أصحابها من زيادة الإنتاجية.
وأضاف أبو المجد أن القطاع الخاص شريك أصيل في نظام التأمين الصحي الشامل الجديد الذي انطلق من محافظة بورسعيد، حيث تتولى هيئة الرقابة والاعتماد والجودة اعتماد مقدمي الخدمات الطبية التي تتوفر لديها متطلبات الجودة المؤهلة لتقديم رعاية صحية جيدة ضمن المنظومة الجديدة على النحو الذي يحقق رضا المواطنين.
وقالت مي فريد معاون وزير المالية للعدالة الاقتصادية، إن استخدام التكنولوجيا الصحية أحد ضمانات نجاح التأمين الصحي الشامل في تيسير سُبل الرعاية الصحية للمواطنين وترشيد النفقات خاصة في ظل الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة لإقامة بنية تكنولوجية قوية للنظام الجديد.
وأضافت أن هذا المشروع القومي المصري الذي يحظى بإرادة سياسية قوية يقوم على النظام التكافلي وتتحمل فيه الدولة اشتراكات المواطنين غير القادرين.
وشارك في المؤتمر ممثلون عن معظم الدول العربية، بجانب الخبراء الأجانب الدوليين في مجال تقييم التكنولوجيا الصحية، حيث تم عرض ومناقشة البحوث العلمية الحديثة الخاصة باقتصاديات الصحة وتقييم التكنولوجيا الصحية، وتجارب الدول العربية والأجنبية في هذا الشأن.

