أصدرت هيئة التحقيق الخاصة (Special Investigation Commission) لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب تقريرها السنوي لعام ٢٠٢١ والذي يعرض بالتفاصيل نشاطاتها في تحديد الأموال غير المشروعة الناتجة عن الأنشطة غير القانونية. وقد أنشئت هيئة التحقيق الخاصة، وهي وحدة الإخبار المالي اللبنانية، كهيئة مستقلة ذات طابع قضائي لدى مصرف لبنان وأسنِدت إليها مهام متعدّدة، منها التحقيق في عمليات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب المشتبه فيها والتأكّد من امتثال المصارف وغيرها لقواعد وإجراءات قانون مكافحة تبييض الأموال رقم ٣١٨ الذي أقرّه المجلس النيابي في نيسان ٢٠٠١ والذي جرى تعديله ليصبح القانون الرقم ٤٤ في تشرين الثاني ٢٠١٥.
وأشار التقرير الذي ورد في التقرير الاقتصادي الأسبوعي لمجموعة بنك بيبلوس Lebanon This Week، إلى أن الهيئة تلقّت ٤٠٤ إبلاغات عن عمليات مشتبه فيها عام ٢٠٢١، مقارنة ﺒ٤٦٣ إبلاغًا عام ٢٠٢٠. وتلقّت ٢٧٤ إبلاغًا، أو ٦٧،٨٪ من المجموع، من جهات محليّة، و١٣٠ حالة، أو ٣٢،٢٪، من جهات خارجيّة عام ٢٠٢١. وأحالت هيئة التحقيق الخاصة ٢٤٤ حالة مشتبه فيها إلى السلطات القضائية، في حين أن ٣٨ حالة لا تزال قيد التحقيق، وأن الحالات الـ ١٢٢ المتبقية لم تتمّ إحالتها لعدم إدراجها في إطار القانون الرقم ٤٤. وإلى ذلك، رفعت السلطات السريّة المصرفية عن ٣٦ حالة، منها ثماني حالات تم تلقّيها من حكومات ومنظمات أجنبيّة، و٢٨ حالة تمّ تلقّيها من مصادر محليّة. أما الحالات المتبقية البالغ عددها ٢٠٨ حالات فتمّ فيها تزويد معلومات عام ٢٠٢١. بالمقارنة، رفعت السلطات السريّة المصرفية عن ٢٩ حالة عام ٢٠٢٠، ٥٥ حالة عام ٢٠١٩، ٤٨ حالة عام ٢٠١٨، ٤٨ حالة عام ٢٠١٧ و٤٢ حالة عام ٢٠١٦.
وبلغ عدد الحالات التي جرى التحقيق فيها ٣٦٦ من أصل ٤٠٤ حالات أو ٩٠،٦٪ من المجموع عام ٢٠٢١، مقارنة بنسبة ٨٣٪ من الحالات المشتبه فيها عام ٢٠٢٠.
وشكّلت عمليات التزوير نسبة ١٤،٢٪ من مجموع الحالات التي تلقّتها الهيئة عام ٢٠٢١، تليها عمليات الاحتيال بنسبة ١١،٦٪، والجرائم الالكترونية بنسبة ١١،١٪، والتهرّب الضريبي بنسبة ٩،٩٪، والفساد بنسبة ٨،٨٪، وعمليات الإرهاب أو تمويل الإرهاب بنسبة ٧،٤٪، وتجارة المخدرات بنسبة ٥،٤٪، واختلاس أموال خاصة بنسبة ٢،٦٪، وعمليات التهريب بنسبة ١.٧٪، واستغلال المعلومات المميّزة بنسبة ١،٤٪، والاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين بنسبة ٠،٩٪، والابتزاز بنسبة ٠،٦٪، وتقليد السلع والاستغلال الجنسي والجرائم المنظّمة بنسبة ٠،٣٪ لكل منهما، في حين أن الـ٢٣،٦٪ المتبقية من الحالات لم تندرج تحت فئة محدّدة.
وفي الحالات المتعلقة بالإرهاب أو تمويل الإرهاب، تلقّت الهيئة ٢٣ اسمًا ترتبط بثماني حالات من جهات محليّة و٦٥ اسمًا ترتبط بـ١٨ حالة من جهات خارجيّة. ومن حيث الجهات المحليّة، قدّمت شركات تحويل الأموال ١٢ اسماً مرتبطة بسبع حالات، تليها الوزارات ﺒ١١ اسمًا مرتبطة بحالة واحدة. أما من حيث الجهات الخارجية، فقد أبلغت سلطات قضائية أجنبية عن ٥٩ اسمًا مرتبطة ﺒ١٤ حالة، يليها مجلس الأمن الدولي بستة أسماء مرتبطة بأربع حالات.
اضافة إلى ذلك، تلقت الهيئة ١٩٣ إبلاغاً عن عمليات مشتبه فيها، و٢٤٤ طلب مساعدة، وخمسة تصاريح نقل أموال عبر الحدود، وحالة أخرى لم يتمّ تصنيفها عام ٢٠٢١. كما تلقّى لبنان ١٣٦ طلباً للمساعدة من جهات أجنبية، منها ٥٩،٦٪ من أوروبا، و٢٢٪ من الشرق الأوسط والخليج العربي، و٨،٨٪ من أفريقيا، و٣،٧٪ من آسيا، و٢،٩٪ من الأمم المتحدة، و١،٥٪ لكل من أميركا الشمالية، وأميركا الجنوبية.
توازياً، دقّقت وحدة الامتثال التابعة لهيئة التحقيق الخاصّة في عدد من المؤسسات من أجل التأكيد على امتثال هذه الأخيرة بالإجراءات المطلوبة تحت القانون الرقم ٤٤. وشمل التدقيق الميداني للتثبت من الامتثال للإجراءات المطلوبة ٢٦ مؤسسة صرافة، ما يعادل ٩٪ من العدد الإجمالي لمؤسسات الصرافة، و٢٤ مصرفاً (٣٩٪ من العدد الإجمالي للمصارف في لبنان)، وخمس شركات تأمين (١٠٪ من العدد الإجمالي لشركات التأمين)، وأربع شركات لتحويل الأموال (٣١٪ من العدد الإجمالي لشركات تحويل الأموال)، وثلاث مؤسسات مالية (٨٪ من العدد الإجمالي للمؤسسات المالية).
أحالت هيئة التحقيق الخاصة ٢٤٤ حالة مشتبه فيها الى السلطات القضائية، في حين أن ٣٨ حالة لا تزال قيد التحقيق، وأن الحالات الـ ١٢٢ المتبقية لم تتمّ إحالتها لعدم إدراجها في إطار القانون الرقم ٤٤

