أكد محمد عيسي البلوشي رئيس إدارة مكافحة الاحتيال لدى مصرف أبوظبي الإسلامي، أن القطاع المصرفـي الإماراتي، أثبت متانته وصلابته في مواجهة عمليات الاحتيال المالي، والتي زادت وتيرتها خلال الأشهر الأخيرة بسبب جائحة فيروس «كورونا» «كوفيد ١٩» لتصل إلى ٢٣٠٪.
وأضاف البلوشي، في تصريحات أن نسب الزيادة في حالات الاحتيال المالي، زادت سنويًا بنحو ١٨،٢٪ في ٢٠١٨، وتزايدت هذه الأرقام في ٢٠١٩ و٢٠٢٠، خصوصًا بعد الجائحة، موضحًا أن الجهود التي يبذلها المصرف المركزي واتحاد المصارف، ساهمت بشكل كبير في تعزيز قدرة القطاع على مواجهة العديد من التحديات التي فرضتها الجائحة، وخصوصًا الاحتيال المالي.
وذكر أنه مع بداية الجائحة، تزايدت عدد البلاغات والشكاوى التي تدور حول الاحتيال المالي حيث دفعت هجمات قرصنة المعلومات والاحتيال الإلكترونية المتواصلة والمتطورة بطبيعتها، عددًا كبيرًا من المصارف لاتخاذ إجراءات إضافية للحد من هذه الهجمات، ولكن على الرغم من الجهود التوعوية التي تقوم بها الجهات المختصة للوقاية، تجنبًا للوقوع في مصائد المحتالين.
إلا أنه لا يزال هناك عمليات نصب جديدة، يقع ضحاياها الكثيرون، موضحًا أن «أبوظبي الإسلامي»، يتعاون بشكل وثيق مع الجهات الأمنية المعنية التي تبذل جهودًا جبارة لمكافحة هذه الجرائم، إلى جانب توفيره آلية معينة للتعامل مع هذه الحالات، حيث يحرص على تنبيه العملاء إلى ضرورة إبلاغ المصرف والجهات الأمنية، في حال التعرض لأي عملية احتيال.
وذكر البلوشي أن رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بالتصيّد الاحتيالي، ارتفعت بنسبة ٦٠٠ ٪ منذ بداية آذار/مارس الماضي، موضحًا أن ٨٠٪ من الشركات شهدت زيادة في الهجمات الإلكترونية.
وهناك عدة عوامل ساهمت في تحقيق ذلك، أهمها تركز هجمات التصيّد الاحتيالي على تخصيص رسائل مرتبطة بالجائحة، والاعتماد على آليات العمل عن بُعد، ومزاولة الأنشطة والأعمال عبر مختلف المنصّات الرقمية، وزيادة إقبال الأفراد على استخدام شبكات الإنترنت، ودخول الأفراد إلى بيانات على نطاق أوسع، خلال فترة العمل عن بعد، إضافة إلى استخدام الأفراد لشبكات الإنترنت «الواي فاي» العامة المتوفرة، دون برامج حماية، عرضهم للوقوع ضحايا لعمليات الاحتيال.
وأوضح أن جميع القطاعات مستهدفة من قبل المحتالين، بما في ذلك عملاء القطاع المصرفـي، والذين هم على رأس القائمة، بغض النظر عن ظروف الجائحة، حيث شهدت المؤسسات المالية والمصارف، ارتفاعًا بمعدل ٢٣٠٪ على صعيد الهجمات الإلكترونية المرتبطة بالجائحة، مع بادرة المحتالين بالتأقلم سريعًا مع الوضع الراهن، واستغلال مشاعر الخوف والارتباك التي اجتاحت المجتمع.
وأكد أن «أبوظبي الإسلامي»، يعتمد على أفضل برامج الحماية الإلكترونية، وتوظيفها عبر شبكة فروعه وقنواته الإلكترونية، حيث قمنا بمراجعة شاملة حول منظومتنا المصرفية، بالتزامن مع تنفيذ سلسلة من التحسينات والحلول.
كما أطلقنا حملات توعوية واسعة تركز على العملاء بالتعاون مع فيزا وكل من القيادة العامة لشرطة دبي وشرطة أبوظبي واتحاد مصارف الإمارات عبر قنوات التواصل الاجتماعي والرسائل النصية القصيرة والرسائل التنبيهية عبر البريد الإلكتروني.
وذكر أن المصرف نجح في التغلب على التحديات، عبر عدة محاور، حيث قدمنا مجموعة جديدة وآمنة من الأدوات الفعّالة، التي تعزز مستويات التعاون المشترك، وبما يضمن زيادة معدلات الإنتاج، دون المساومة على أمن المعلومات، إضافة إلى تحسين الضوابط التوعوية الخاصة بالجوانب الفنية والإجرائية والأمنية، ما ساهم في توسيع نطاق خدمات الاتصال الآمنة عن بُعد لتلبية احتياجات مختلف العملاء والمستخدمين، وكذلك تحقيق استفادة كبيرة من الحلول التكنولوجية المختلفة.

