تتمتع الشراكات بين الإمارات والسعودية في قطاع الصحة، بتوفير رعاية طبية متميزة لمواطني الدولتين، وقال الدكتور محمد سليم العلماء، وكيل وزارة الصحة: أرسى مجلس التنسيق السعودي الإماراتي أسساً متينة للتعاون بعد اعتماد «استراتيجية العزم» كأحد المخرجات الرئيسية لخلوة العزم، والاعتماد على مصادر القوة في البلدين، حيث يمثل حجم اقتصاد البلدين تريليون دولار «الأكبر في الشرق الأوسط». وكشف العلماء، أنه في إطار تعزيز أواصر الأخوة والتعاون وإدراكاً لجهود كلا البلدين لتحقيق التعاون في مجالات الرعاية الصحية، تم وضع برنامج عمل للتعاون المشترك، يؤسس لمستقبل مثمر في القطاع الصحي لمصلحة الشعبين الشقيقين في مجالات متعددة.

وأشار إلى أن من أهم هذه المجالات، الخدمات الصحية على المستويات كافة، في الرعاية الصحية الأولية، والتخصصية والصحة العامة، وتبادل أفضل الممارسات في المجالات الصحية على غرار مكافحة التدخين وزراعة الأعضاء والبحوث المتعلقة بالجينوم البشري والتشجيع على التوأمة بين المنشآت الصحية في كلا البلدين، فضلاً عن التعاون في تطوير الكوادر الطبية والفنية في كلا البلدين.

ولفت العلماء، إلى التعاون في النظم والسياسات والتشريعات الصحية العامة والاعتماد الصحي، في مجال نظام التأمين الصحي، وتبادل الأطباء الزائرين، والتعاون في مجال البحوث والدراسات وتطوير شبكة إلكترونية لربط البحوث الصحية، والتعاون مع هيئة الغذاء والدواء السعودية في مجال مكافحة الغش الدوائي وحقوق الملكية الفكرية في مجال الدواء.

كما كشف العلماء، عن تطوير خطة المخزون الطبي الاستراتيجي، وإنشاء مصنع مشترك لصناعة الأدوية الطبية الحساسة، وإنشاء مختبر مرجعي مشترك لتحقيق المقاييس للسلامة في هذا المجال، وتبادل الخبرات والكوادر والطواقم الطبية في مجال الطوارئ والأزمات.

وعن تأثير التعاون بين الدولتين على الحصول على أسعار تنافسية في مجال الشراء الخليجي الموحد للأدوية، أكد العلماء، أن التعاون بين الدولتين من خلال المكتب التنفيذي لدول مجلس التعاون الخليجي يدعم برامج الشراء الموحد للأدوية في الحصول على أفضل الأسعار وبجودة عالية.

ونوه بأنه يتم شراء كميات كبيرة من خلال المناقصة الموحدة، بالإضافة إلى أن الحصول على أسعار تنافسية يقلل العبء المادي على الدولتين وعلى شركات التأمين التي تغطي الوثيقة التأمينية في الدولتين، موضحاً أن نسبة التخفيضات التي يتم تحقيقها بناء على الشراء الخليجي الموحد للأدوية تختلف من سنة إلى سنة، وحسب الأصناف الدوائية.

وحول أهم المشاريع المستقبلية بين البلدين في المجال الصحي والطبي، قال العلماء: «هناك مشاريع مشتركة في ما يختص بالتعاون في مجال الدواء مع هيئة الغذاء والدواء السعودية، وكذلك تعاون مثمر في مجال نقل وزراعة الأعضاء، والذي نجحنا بدعم من المركز السعودي لنقل وزراعة الأعضاء في تحقيق إنجاز باستئصال ٢٢ عضواً من ٨ حالات متوفية دماغياً، خلال الفترة السابقة، وتم دعم العديد من المرضى في الدولتين بالأعضاء البشرية في سبيل إنقاذ حياتهم». مبادرة المخزون من جانبه، كشف الدكتور عبد الكريم الزرعوني، مدير مركز الطوارئ والأزمات بوزارة الصحة ووقاية المجتمع، عن وجود مبادرة مشتركة تتعلق بتبادل المخزون الدوائي الاستراتيجي في أوقات الأزمات والطوارئ، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق على الآلية اللازمة لتبادل المخزون الاستراتيجي الدوائي بين الدولتين، وتتضمن الإجراءات طلب إعارة الإمدادات الطبية من المخزون الاستراتيجي. وأوضح أنه في حالة توافر المواد المطلوبة في عدة دول، تعطى الأولوية لطلب المواد من الدولة المجاورة للدولة الطالبة، يقدم طلب إعارة الإمدادات الطبية من قبل الجهة المختصة بإدارة التموين الطبي بوزارة الصحة بالدولة الطالبة، متضمناً مواصفات المواد المطلوبة والكميات المطلوبة من كل مادة والمواعيد المتوقعة لإعادة الكميات المصروفة.

ولفت إلى أنه يقتصر الصرف على الإمدادات الطبية المهمة والطارئة شريطة ضمان توافر مخزون كاف منها بالجهة التي ستقوم بالصرف خلال مهلة الإرجاع، وتقوم إدارة التموين الطبي بالدولة التي تقوم بالصرف بإخطار الجهة الطالبة بتفاصيل الأصناف التي يمكن صرفها وكمياتها والشركة المصنعة وبلد المنشأ، والأسعار وفترة الصلاحية.

وقال الزرعوني: «تقوم إدارة التموين الطبي بالدولة التي تقوم بالصرف بسرعة تجهيز المواد التي ينبغي صرفها وإعداد سندات الصرف باسم الجهة الطالبة طبقاً للكميات المطلوبة، استناداً إلى النماذج التي سيتم اعتمادها». أفاد الزرعوني، بأنه يتم نقل الكميات المصروفة بوسائل النقل الملائمة التي يتفق عليها لضمان سرعة توريد وسلامة الإمدادات الطبية المصروفة، وتتحمل الدولة الطالبة مسؤولية نقل الإمدادات الطبية المطلوبة، على أن تقوم الدولة الطالبة من جهتها بالتعاقد مع شركات الطيران لنقل الأدوية والأمصال واللقاحات والمواد المبرّدة والاحتياجات العاجلة عن طريق الشحن الجوي.

ورداً على سؤال عن إجراءات إعادة الإمدادات الطبية المصروفة، ذكر الزرعوني، أن إدارة التموين الطبي بالدولة التي صرفت لها المواد تقوم بتزويد الجهة التي قامت بالصرف بقوائم المواد المراد إرجاعها وكمياتها والشركة المصنعة وبلد المنشأ والأسعار وفترة الصلاحية، والرمز الخليجي للمادة، فيما تقوم إدارة التموين الطبي بالدولة التي قامت بصرف المواد بإخطار تلك الدولة بتفاصيل المواد المقبولة لتجهيزها، ويتم إرجاع المواد المصروفة بوسائل النقل المتفق عليها، والمطابقة لشروط التخزين الجيد للمواد.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة