قال رئيس قطاع الرعاية الصحية لشركة إيتنا إنترناشونال للتأمين في الشرق الأوسط، يوسف جو الحويك، إن تعامل المرضى مع خدمات الرعاية الصحية بالطريقة الاستهلاكية المتبعة في القطاعات الأخرى، يولد حالات من الاستخدام المفرط وغير السليم لأنظمة الرعاية الصحية.
وأفاد الحويك بأن الإنفاق غير الضروري يؤثر بشكل مباشر في الأداء المالي لشركات التأمين الصحي وأصحاب الأعمال في القطاعين الخاص والحكومي، كما يؤدي إلى ارتفاع نفقات الأفراد وخفض الفوائد والتغطية التأمينية، لافتًا إلى أن الأموال والرعاية والموارد الصحية التي يجب أن تكون في سبيل الحفاظ على الصحة عالميًا يتم استخدامها في الاحتيال والغش.
وبين أن أشكال الاحتيال والغش متعددة بما في ذلك إصدار فواتير لخدمات لم يتم تقديمها مطلقًا، وأخطاء في الوصفات الطبية والدواء، وكذلك الغش في استخدام رموز الفواتير في المطالبات.
وأشار إلى زيادة نسب شيخوخة السكان، وزيادة معدلات حدوث الأمراض غير السارية كتحديات أساسية أمام قطاع الرعاية الصحية والتأمين على المستوى العالمي.
وتحدث الحويك عن وجود تغيرات متزايدة في سلوك المرضى محليًا وعالميًا، فالكثير منهم يتجه إلى البحث عن المعلومات والحلول الطبية على مواقع الإنترنت، مشيرًا إلى تزايد الإقبال على تلقي العلاج في الخارج وزيادة في عدد المرضى الزائرين للإمارات بغرض السياحة العلاجية ٧٪.
شهد السوق تحولاً نحو الرعاية الصحية القائمة على القيمة من قبل مقدمي الخدمات الصحية، مع زيادة في توجه المتعاملين نحو منتجات تأمين تسمح برعاية أكثر تكاملاً وشمولية وسلاسة، لكن هناك تحديًا متزايدًا في مجال الرعاية الصحية العالمي نتيجة زيادة شيخوخة السكان، وحدوث العديد من الأمراض غير السارية بجانب الضغط على مزودي الرعاية الأولية.
هناك تغيير في الدور التقليدي لشركات التأمين الصحي للانخراط على نطاق أوسع في دعم صحة الأشخاص، وسبل التعاون مع مقدمي الرعاية الصحية والجهات المعنية لمعالجة المشاكل الناجمة عن نمط الحياة. وصممنا استراتيجية تجارية متكاملة لتزويد الأفراد بالمنتجات التي تناسب احتياجاتهم في الوقت والمكان المناسبين لهم، الأمر الذي يسهم في تقليل الأعباء على الرعاية الأولية وتوفير حياة أكثر صحية للأشخاص.
هناك تغيير بشكل متزايد في سلوك المرضى، إذ يتجه المرضى حاليًا إلى البحث عن المعلومات والحلول الطبية على الإنترنت، كما نرى المزيد من الإقبال على تلقى العلاج في الخارج وزيادة في عدد المرضى الزائرين للإمارات بغرض السياحة العلاجية. لذا، فإن توفير حلول ومنتجات رعاية صحية عالية الجودة لهؤلاء الأشخاص أمر بالغ الأهمية، وتعد دول المنطقة محركًا قويًا للطلب.
ومع زيادة الناتج المحلي الإجمالي يحرص الأشخاص الأعلى دخلاً على الوصول إلى أفضل مراكز رعاية صحية، سواء محلية أو عالمية.
ونتوقع استمرار زيادة الإقبال المحلي والعالمي على التأمين الصحي الدولي الخاص خلال الأعوام الخمسة وحتى العشرة المقبلة.
هناك زيادة مستمرة في تكاليف الرعاية الصحية، وهذا يرجع إلى أن المتعاملين يتطلعون إلى تجربة أفضل في هذا المجال، إضافة إلى زيادة أعداد المرضى الذين لديهم القدرة على السفر للعلاج واستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة للحصول على رعاية صحية متطورة.
ويمكن القول إن الكثير من المرضى الآن يتعاملون مع خدمات الرعاية الصحية بالطريقة الاستهلاكية نفسها المتبعة في القطاعات الأخرى، إذ يحتاجون إلى الوصول الفوري للخدمات الصحية في أي وقت وأي مكان، وفي كثير من الأحيان ينتج عن ذلك استخدام مفرط وغير سليم لأنظمة الرعاية الصحية، التي لم يتم تصميمها للتعامل مع هذا المستوى من الطلب.
عملنا على تقديم حلول ومنتجات تأمين صحي مبتكرة من خلال استخدام التكنولوجية الحديثة لتلبية متطلبات المتعاملين وزيادة الكفاءة مثل حلول الرعاية الصحية الافتراضية العالمية، التي تسهم في تقليل الحاجة إلى إجراء استشارات وجهًا لوجه مع مزودي الرعاية الصحية، كما توفر خيارات علاج أكثر ملاءمة وكفاءة لاحتياجات المرضى.
في عام ٢٠٠٨، أظهرت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من سبعة في المئة من إجمالي الإنفاق في مجال الرعاية الصحية، البالغ نحو ٤١٥ مليار دولار أميركي، كان نتيجة للاحتيال والخطأ، وتقدر الجمعية الوطنية لمكافحة الغش في الرعاية الصحية الخسائر المالية بسبب الاحتيال في مجال الرعاية الصحية بعشرات المليارات من الدولار كل عام.
ويؤثر الإنفاق غير الضروري بشكل مباشر على كل من الأداء المالي لشركات التأمين الصحي وأصحاب الأعمال في القطاعين الخاص والحكومي، كما يؤدي إلى ارتفاع نفقات الأفراد وتخفيض الفوائد والتغطية التأمينية، وهذا يعني أيضًا أن الأموال والرعاية والموارد الصحية التي يجب أن تكون في سبيل الحفاظ على الصحة عالميًا يتم استخدامها في الاحتيال والغش.
ويمكن أن تكون أشكال الاحتيال والغش متعددة، بما في ذلك إصدار فواتير لخدمات لم يتم تقديمها مطلقًا، أخطاء في الوصفات الطبية والدواء، الغش في استخدام رموز الفواتير في المطالبات.
بالرغم من أن إيتنا إنترناشونال شركة تأمين صحي دولية تقدم خدمات عالمية إلا أننا أدركنا أن السوق في الشرق الأوسط إقليمي بطبيعته. على سبيل المثال، نسبة كبيرة من العاملين في دبي يريدون الوصول إلى خدمات رعاية صحية محلية، وبالتالي نعمل على إطلاق منتجات عالمية متكاملة تشمل جهات الرعاية الصحية بدبي بكلفة أقل، لذا فإن خطوتنا المقبلة هي تقديم منتجات محلية ذات فوائد عالمية تنافسية غير مسبوقة في السوق المحلي.
ومن خلال أبحاثنا وجدنا أن الشركات في الإمارات تبحث بشكل متزايد عن منتجات تأمين تعزز عافية الموظفين وتضمن الحفاظ على صحتهم بهدف زيادة الإنتاجية في العمل، لذا نحرص على دعم هذه الخطط من خلال منتجات تتيح تقييم المخاطر والعلاج في المراحل المبكرة وأيضًا المبادرات لتوفير المعلومات والاستشارات للموظفين عبر الإنترنت للحفاظ على صحتهم ولياقتهم البدنية.
ستكمل الشركة ٢٠ عامًا من العمل في الإمارات في عام ٢٠٢٠، وفي حين أن المفهوم الشائع عن التأمين الصحي هو توفير الوصول السريع إلى الرعاية الطبية عندما يحتاج إليها الشخص المؤمن عليه، لكن في الواقع فإن فوائد المنتجات التأمينية التي نقدمها تتجاوز ذلك، على سبيل المثال نحن نعمل على تقديم منتجات متكاملة توفر برامج شاملة تتيح دعم الصحة النفسية للموظفين، خصوصًا في ما يتعلق بالمقيمين الذين قد يكونون بعيدين عن الأهل والأصدقاء، من خلال الوصول إلى مستشارين مدربين عبر الهاتف وأحيانًا وجهًا لوجه، لتقديم الدعم للأفراد والأسر في العديد من القضايا النفسية عند الحاجة وفي الأوقات الصعبة.

