أظهر تقرير حديث لوكالة “إس آند بي غلوبال” للتصنيفات الائتمانية أن متوسط المخصصات الإضافية لدى البنوك الإماراتية كان أعلى من التوقعات الأولية، حيث جاء قرار بعض البنوك في الدولة تسوية محافظ قروضها والاحتفاظ بمخصصات للقروض القديمة ليفسر الى حد كبير وجود هذا الفرق.

وفي السعودية، أوضح التقرير أن اتباع بعض البنوك لسياسة أكثر تحفظاً واستمرار ضعف الأداء الاقتصادي أدى الى ارتفاع متوسط المخصصات الإضافية في القطاع المصرفي، حيث تعد الصعوبات التي يواجهها المقاولون وقطاع العقارات عموماً، منذ انخفاض أسعار النفط، من العوامل الرئيسة التي ساهمت بذلك، وترى الوكالة أن بعض البنوك أصبحت أكثر تحفظاً في محاولة لتجنب التقلب المستقبلي لصافي الدخل الذي تسبب به التأثير الأولي لتطبيق المعيار التاسع على حقوق المساهمين.

وذكر التقرير البنوك الخليجية بدأت بالإفصاح عن تأثير تطبيق المعيار التاسع من المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية (المعيار التاسع) على أوضاعها المالية، مقدراً أنها سوف تكون قادرة على التعامل مع التأثير الكلي عليها. والمهم أكثر هو أن للتصنيف والقياس بموجب المعيار التاسع تأثيراً بسيطاً على الأثر الكلي، ويرجع ذلك للمستوى الجيد للجودة الاستثمارية التي تتمتع بها هذه البنوك، والأنشطة التجارية المحدودة، واستخدام نموذج الاحتفاط بالأصول المالية لتحصيل تدفقاتها النقدية التعاقدية أو نموذج تحصيل التدفقات النقدية التعاقدية وبيع الأصول المالية الى حد كبير.

وتمثلت النقاط الرئيسة في التقرير الصادر عن الوكالة العالمية في ايار/مايو المنقضي، في أن البنوك الخليجية أظهرت مرونة في التعامل مع تأثيرات تطبيق المعيار الدولي التاسع من المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية الذي بدأت بتطبيقه بدءاً من كانون الثاني/يناير من العام الجاري. كما بلغ متوسط المخصصات الإضافية التي احتاجتها البنوك الخليجية المصنفة 1.1% من إجمالي القروض لديها كما في 1 كانون الثاني/يناير 2018 أو 5.3% من إجمالي رأسمالها المعدل.

وأفاد التقرير بأن السبب الرئيس للتأثير المحدود، يكمن في اتباع البنوك لنهج متحفظ في مخصصات خسائر القروض، متوقعاً نمواً ضعيفاً في القروض وارتفاعاً في تكلفة المخاطر في العامين 2018ـ2019، آخذاً بعين الاعتبار في تصنيفاته للبنوك في المنطقة.

يُذكر أن المعيار التاسع هو معيار جديد لإعداد التقارير الخاصة بالأدوات المالية، يحدد متطلبات تصنيف وقياس الأدوات المالية، وانخفاض قيمة الأصول المالية، ومحاسبة التحوط. وقد تم تطوير هذا المعيار رداً على الانتقادات التي وجهت للمعيار السابق (معيار المحاسبة الدولي 39) الذي أدى الى تأخر اعتراف البنوك بالخسائر الائتمانية. ويهدف المعيار التاسع إلى تصحيح ذلك من خلال مطالبة البنوك بالاحتفاظ بمخصصات بشكل مسبق.

وذكر التقرير أن تطبيق البنوك الخليجية للمعيار الدولي التاسع من المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية بتاريخ 1 كانون الثاني/يناير من العام الجاري قاد إلى زيادة المخصصات بنسبة 1.1% من إجمالي القروض، وهو ما يعادل ثلث صافي دخلها التشغيلي قبل خصم مخصصات خسائر القروض، إذ يتم استخدام المقياس الأخير للتوضيح فقط، كون أن التأثير الأولي للمعيار التاسع ظهر في حقوق المساهمين في البنوك. وتتماشى هذه النتائج مع توقعاتنا السابقة بأن تأثير تطبيق المعيار التاسع سيكون محدوداً على الأوضاع المالية للبنوك المُصنّفة.

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة