يؤكد السيد محمد عثمان، الرئيس التنفيذي لشركة دار التأمين، على أهمية هذا القطاع ودوره في دولة الامارات العربية المتحدة لا سيما في ظلّ تنامي الإقتصاد وتطوّره. يشير السيد عثمان إلى الأرقام المحققة في شركة دار التأمين والتي تجاوزت كل التوقعات، وذلك بفضل قيادته الجيدة والحكيمة وحسن إختيار المخاطر وإدارتها.

* كيف تقيّمون واقع وتطوّر الأسواق التأمينية في دولة الامارات العربية المتحدة خلال العام ٢٠١٨؟

شهدت أسواق التأمين في دولة الامارات خلال العام ٢٠١٨ نموًا ملحوظًا، ولكن بوتيرة أقلّ ممّا حصل في العام ٢٠١٧، والسوق مرشح للنمو بنسبة ١٠٪، ليصل حجم الأقساط إلى ٤٩،٢٨ مليار درهم، بحيث أنه إرتفع في سوق التأمين المحلي خلال ٢٠١٧ بنسبة ١٢٪، مقارنة مع ٢٠١٦، ليصل إلى ٤٤،٨ مليار درهم.

لقطاع التأمين أهمية كبيرة ودوره حيوي جدًا بالنسبة للإقتصاد الوطني، خاصة أن حقوق المساهمين في هذا القطاع تصل إلى ٢٠،٣ مليار درهم، في ما يصل حجم الأموال المستثمرة من قبل هذا القطاع إلى ٦٠،٧ مليار درهم، منها ٣٧٪ في الأسهم والسندات، و٢٦٪ في الودائع، وهذه الأرقام مؤشر قوي على أهمية هذا القطاع وحيويته، الذي يسهم بنسبة ٢،٤٪ من الناتج المحلي في الاقتصاد الوطني.

إن سوق التأمين في الدولة هو الأكبر في المنطقة، من حيث حجم الأقساط والتنظيم، بخاصة أنه سوق متنام يستند إلى اقتصاد وطني قوي وصلب، يوفر فرص أعمال عديدة في مجال التأمين وغيرها، كما يوجد إمكانيات وفرص عديدة ومجالات واسعة في الاقتصاد الوطني، يمكن لشركات التأمين أن تستفيد منها لممارسة أنشطة التأمين فيها، مما سيسهم في تنامي السوق في حال بدء العمل بها، من التعاملات المصرفية الإلكترونية، إضافة إلى تأمينات السايبر، والتأمينات الهندسية “العشري”، فيما لو أقر من هيئة التأمين مع الجهات المنظمة الأخرى، حيث ينصّ القانون المدني على هذا النوع من التأمين، وفي حال التوسع فيه، سيسهم في توسيع وتنامي سوق التأمين المحلي بشكل كبير.

* بصفتكم رئيس لجنة التأمين غير البحري في جمعية الإمارات للتأمين، ماذا تفعلون في موضوع الترخيص للأبنية؟

طالبنا بألا يمنح أي مبنى رخصة من الدفاع المدني، إلا بعد تقديم أصحاب المشروع وثيقة تأمين لذلك المبنى، ضمن الوثائق المطلوبة للترخيص، وكذلك الربط الإلكتروني مع شركات التأمين، ونعتقد أن هذا الأمر يتطلب تعاونًا ما بين هيئة التأمين والشركات والدفاع المدني، لتسهيل عملية الحصول على الترخيص.

* ما هي أبرز التحديات أمام قطاع التأمين حاليًا؟

إن تباطؤ الأعمال في أسواق المنطقة، وظهور بعض أشكال المنافسة، أحد أبرز التحديات أمام قطاع التأمين حاليًا.

إن العدد الكبير لشركات التأمين العاملة في السوق الذي يصل إلى ٦٢ شركة، لا يشكل أي عائق أو تحدٍّ لسوق التأمين في الدولة في ظل إتساع السوق المحلي وإستيعابه هذا العدد. المنافسة الشريفة البعيدة عن التسعيرات غير الفنية من شأنها أن تحسن من نوعية الخدمات وجودتها، خاصة أن المنافسة الشريفة مقبولة وتسهم في عملية تطوير السوق ونموه.

إن سوق التأمين المحلي تتوفر فيه فرص كبيرة وواعدة، وفي حال إستثمارها سيستوعب السوق أكبر من هذا العدد الحالي للشركات، فقطاع التأمينات الهندسية والنفطية والممتلكات التجارية يشكل حوالي ٣٥٪ من السوق حاليًًا، وهو قطاع كبير وينمو بشكل جيد والتوظيف الأمثل للإمكانيات المتوفرة في هذا القطاع يحقق نموًا كبيرًا في السوق ولشركات التأمين، بالإضافة إلى قطاع السيارات الذي يمثل حوالي ١٦،٨٪ من حجم السوق، وقد نما بشكل أفضل من السابق إثر الوثيقة الموحدة للتأمين، الصادرة عن هيئة التأمين على المركبات، التي أرست أسسًا فنية في عملية التسعير، بعيدًا عن سياسة حرق الأسعار السابقة.

* كيف يمكن الإستثمار في هذا القطاع بشكل أكبر لتحقيق نمو أكبر؟

هناك قطاع واعد من حيث فرص العمل، وهو قطاع النقل البحري والجوي، الذي يشكل حاليًا نسبة ٢،٧٥٪ من حجم السوق، ويشكل قطاع النّقل البحري أقل من ١٪ من أعمال شركات التأمين، وقد نظّمت جمعية الإمارات للتأمين بالتعاون مع هيئة التأمين، مؤتمرًا حول قطاع التأمين البحري ٢٠١٧، لتحفيز وتشجيع التأمينات البحرية، ودعا المؤتمر إلى إيجاد أنظمة جديدة لتحفيز وتشجيع العمل التأميني في هذا القطاع الكبير، الذي تتوفر فيه فرص كبيرة وواعدة، وفي حال إستغلال تلك الفرص، فإن حجم سوق التأمين سينمو بشكل كبير، لكن للأسف حتى الآن لا يوجد تفاعل مع توصيات المؤتمر.

* ماذا عن الأرقام المحققة في شركة دار التأمين خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي؟

حققت شركة دار التأمين، صافـي أرباح بلغت قيمتها ٨،٣٩ مليون درهم خلال أول تسعة أشهر من العام ٢٠١٨، وتمثِّل هذه الأرباح أكثر من ضعفيّ الأرباح بالمقارنة مع الأرباح خلال نفس الفترة من العام الماضي، والتي بلغت قيمتها ٣،٨٦ مليون درهم ويعتبر هذا مؤشرًا جيدًا للغاية للشركة، حيث أن التَّحسُّن الملحوظ في العمليات التجارية الأساسية لدار التأمين مستمر وبكل قوة.

تمكّنت الشركة من مضاعفة صافـي أرباحها لأول تسعة أشهر من عام ٢٠١٨ مقارنة بنفس الفترة من العام ٢٠١٧ بالرغم من المنافسة الشديدة، وزيادة الضغوطات الناجمة عن إرتفاع تكاليف المدخلات، وذلك من خلال استراتيجيات مدروسة بعناية والمنفّذة بفعالية عبر جميع خطوط الأعمال. نحن واثقون من الحفاظ على نمونا بقوة خلال العام ٢٠١٨ والمستقبل.

وسجّل إجمالي الأقساط المكتتبة خلال أول تسعة أشهر من عام ٢٠١٨ مبلغ ١٦٥،١٣ مليون درهم بالمقارنة مع ١٨٠،٦٢ مليون درهم سُجلت خلال نفس الفترة من العام الماضي.

وسجلت صافـي المطالبات المتكبدة خلال أول تسعة أشهر من عام ٢٠١٨ إنخفاضًا إيجابيًا بنسبة ٢٢،٤٪ إلى ٦٣ مليون درهم بالمقارنة مع ٨١،١٧ مليون درهم خلال نفس الفترة من العام الماضي.

وسجلت نسبة صافـي المطالبات المتكبدة من صافـي أقساط التأمين المكتسبة تحسنًا جيدًا إلى ٥٥،٨٪ في أول تسعة أشهر من العام ٢٠١٨ مقابل ٦٨،٣٪ في نفس الفترة من عام ٢٠١٧.

وإرتفع صافـي دخل الاكتتاب بقوة في أول تسعة أشهر من عام ٢٠١٨ بنسبة وصلت إلى ٤٢،٤٪ إلى ٤١،١٤ مليون درهم بالمقارنة مع ٢٨،٨٩ مليون درهم سُجِّلت خلال نفس الفترة من العام الماضي.

يعود ذلك بشكل مباشر لسلسلة من القرارات الاستراتيجية والتكتيكية لتخفيض تكلفة المطالبات المتكبدة في جميع خطوط الأعمال وانتقاء المخاطر.

ومن خلال قيام دار التأمين بالإستثمار في العقارات ذات عوائد إيجار عالية خلال الربع الأول من العام ٢٠١٨، مما أدى إلى ارتفاع العوائد إلى ٤،٩٩ مليون درهم خلال أول تسعة أشهر من العام ٢٠١٨ بالمقارنة مع ٢،٢٦ مليون درهم لنفس الفترة من العام الماضي.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة