يؤكّد السيد محمد عرابي، مدير عام شركة الاتحاد العربي الدولي للتأمين، أن سوق التأمين الأردني يواجه جملة من التحديات والعقبات التي تضعف قوته وقدرته على الوصول الى مصاف الأسواق العالمية، متمنياً أن تتحسّن الأحوال السياسية والاقتصادية وأن يعود هذا القطاع الى زخمه ونشاطه وحيويته.

على مستوى الشركة، يقول السيد عرابي أن التحديات الماثلة أمامها كبيرة جداً، لكنها تعوّل على التمسّك بمبادئها المهنية والأخلاقية وبثّ روح التعاون بين الموظفين وتأمين أجواء محفّزة للعمل. ويلقي السيد عرابي الضوء على دور البنك المركزي في تحقيق نهضة القطاع اذا تم العمل بشكل جدّي على اعداد خطة مدروسة وواضحة.

السيد محمد عرابي، يعرب عن التزامه الشديد للحفاظ على سمعة الشركة وعلى الارث القديم الذي ارتكزت عليه منذ نشأتها.

* برأيكم، ما هي أهم التداعيات والتأثيرات المباشرة التي نتجت عن الأزمات العالمية والعربية والمحلية على مستوى أداء ونشاط قطاع التأمين الأردني؟

جاءت الظروف العالمية لتُلقي بثقلها المباشر على آلية نشاط قطاع التأمين وعلى نطاق التعاون بين معيدي التأمين، بما ترك آثاراً على عمل القطاع ككل.

ولا شك أن الأزمة السورية والعراقية أدّت بصورة مباشرة الى تراجع حركة التأمين البحري وتأمين النقل بشكل عام. ومن المعروف أن الاقتصاد والسياسة هما قطاعان كبيران يتداخلان ويندمجان ويتأثّران بعضهما بالآخر، كما أن قطاع التأمين هو قطاع خدماتي واقتصادي يتأثّر بالظروف والأزمات المعاكسة له.

في قطاع التأمين الصحي، هناك تحدّي كبير يتمثّل في آلية تطبيق البرامج والخدمات وتأمين التغطية الكاملة لأكبر شريحة ممكنة من المجتمع، فضلاً عن الايفاء بالالتزامات تجاه المؤمنين في حالات المرض والعجز الصحي.

في المقابل، يواجه قطاع التأمين على السيارات ظروفاً وفترات عسيرة نتيجة وجود تكتّلات ضخمة تعمل ضدّ الشركات وتمارس المنافسة غير المشروعة، مما يؤثّر سلباً على نتائج شركات التأمين. اليوم، العمل التأميني يواجه اختراقاً للأخلاقيات التقليدية. وأمام الشركات تحديان خطيران، إما أن تمارس عملها مع الحفاظ على مستوى معين من الاكتتاب أو تضطّر الى التنازل عن شروط معينة وهو أمر غير وارد.

* ما هي المرتكزات التي تقوم عليها السياسة الاستراتيجية للشركة؟

نستمد مبدأ عملنا من المدرسة الكلاسيكية المحافظة، ونحاول أن نبثّ ثقافة الحوار والتواصل بين الزبائن واقناعهم بالحلول المتوفرة في اللقاءات الخاصة التي تعقدها الشركة، نعوّل جداً على التمسّك بالمبادىء المهنية والأخلاقية والحفاظ على التوازن الكامل بين جميع الأطراف المعنية بهذا القطاع.

* كيف انطلقت أعمال الشركة في السوق الأردني؟ وما هي المتطلبات الأساسية التي تعتمد عليها للحفاظ على ثباتها وتوازنها في السوق؟

يعود تاريخ تأسيس شركة الاتحاد العربي الدولي للتأمين الى العام ١٩٧٦، وهي رائدة في السوق الأردني ومن أوائل الشركات المسجلة في هذا القطاع. حالياً، نخطّط لتحقيق الاصلاح الداخلي وتدريب الكفاءات الموجودة في الشركة واستقطاب كفاءات جديدة تساعد الشركة على النهوض والعمل في أكثر من اتجاه واعتماد سياسة اكتتاب لكل دائرة قائمة في الشركة. لقد كان التركيز الأكبر يعتمد على تأمين السيارات. وفي العام الجديد، ستكون خطواتنا متّجهة نحو تحقيق نتائج جيدة وتحسين وضع الموظفين والمساهمين وتحقيق محفظة متوازنة وتطبيق سياسة اكتتابية مدروسة. وهذا يعكس حرصنا على صعود السلم درجة درجة.

نتوقّع أن نحقّق في نهاية العام ٢٠١٨ نتائج مرضية وجيّدة، آملين أن تنجح خطة عملنا ونتمكّن من توزيع أرباح على المساهمين. هناك تعاون وتنسيق بين أعضاء مجلس ادارة الشركة حيث يقودنا ذلك الى تحقيق نتائج مثمرة وواعدة. في العام ٢٠١٩، سنكون على خطى قريبة من دخول تأمينات جديدة مثل التأمينات العامة والتأمين على الحريق والحوادث العامة والتأمينات الهندسية. كما سيكون أمامنا مسؤولية كبيرة للحفاظ على صورة الشركة وعلى الارث القديم الذي ارتكزت عليه منذ نشأتها الاولى. مبنى الشركة الحالي مملوك بشكل كامل للشركة، وتبلغ عائداته السنوية حوالي مليون دولار أميركي. نحاول أن ننهض من وضعنا السابق ونقوم بتفعيل جميع أقسام الشركة، آملين أن تتحسّن الأحوال السياسية ويتحسّن وضع التأمين البحري والتأمين على النقل. يتولّى البنك المركزي مهمة الاشراف على قطاع التأمين وذلك بتوجيه من صندوق النقد الدولي. ونظراً للاجراءات والاصلاحات الاقتصادية التي طبّقها صندوق النقد الدولي على الحكومة الأردنية، نؤيّد أن يمارس قطاع التأمين الأردني أداءه وعمله تحت مظلة البنك المركزي، وندعم أيضاً كل المساعي الآيلة لتحقيق الاصلاح وتنظيم التشريعات، شرط أن يقابل ذلك تبادلاً في وجهات النظر وتحديد الأولويات المطلوبة.

* ما هي أمنياتكم للعام الجديد؟

نتمنى أن ينظر البنك المركزي بعين الرأفة والاهتمام الى عملية تعزيز الثقافة التأمينية في المجتمع الأردني، وأن يعمل جاهداً لتمكين شركات التأمين المحلية من استعادة زخمها الحقيقي وتحقيق أرباح قياسية. وكلنا أمل كبير بأن البنك المركزي قادر على تحقيق التحوّل النوعي في سوق التأمين الأردني عبر اعداد خطة مدروسة من خلال تشريعات وأسس قانونية غير بعيدة عن المعطيات الفنية والتسويقية للنهوض بالقطاع من جديد.

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة