شهد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بحضور الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، إعلان شراكة استراتيجية بين شركتي الدار العقارية “الدار” إعمار العقارية “إعمار” لإطلاق وجهات عالمية جديدة تُعزز المشهد العمراني في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك في مجلس الشندغة التراثي في دبي.
وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أهمية التعاون بين اثنتين من الشركات الإماراتية الرائدة، بما تحملانه من رصيد إنجازات مميز، وقال: “نبارك هذه الشراكة التي ننظر لها كإضافة تدعم مسيرتنا التنموية وتعزز مكانة الإمارات كوجهة مفضلة للسياحة العربية والعالمية… طموحاتنا للمستقبل كبيرة وكلنا ثقة في قدرات مؤسساتنا الوطنية على الاضطلاع بالأدوار المنتظرة منها على الوجه الأكمل لبلوغ تلك الطموحات بكل ما تحمله من خير للأجيال القادمة… نريد لمؤسساتنا دائماً أن تكون في مقدمة ركب التطوير وأن تتعاون في ايجاد الافكار التي يمكننا بها تأكيد ريادة الإمارات كنموذج للتنمية القائمة على إسعاد الناس وتوفير أفضل سبل الحياة الكريمة لهم”.
من جانبه بارك الشيخ محمد بن زايد آل نهيان هذه الشراكة الاستراتيجية المهمة في تاريخ الشركتين متمنياً لهم التوفيق واستمرار النجاح ومواصلة السعي نحو التطوير والتحديث وتحقيق التميّز.
وأضاف ان اطلاق هذه الشراكة يصب في توحيد الجهود وتكامل الطاقات ويخلق فرصاً ًمتعددة لاستشراق آفاق النمو والتوسّع الاستثماري ورسم الخطط والبرامج الخلاقة لتعزيز زيادة شركاتنا وتنافسية مؤسساتنا على المستوى العالمي.
يأتي إطلاق الشراكة الاستراتيجية الأولى من نوعها بين الدار وإعمار، المطورين العقاريين الرائدين في دولة الإمارات، تأكيداً لعمق العلاقة الأخوية التي تربط أبوظبي ودبي، حيث تعمل الشركتان على ترسيخ مكانة وسمعة الإمارات في إطلاق أكثر المشاريع التطويرية ابتكاراً في العالم. وتعتمد الشراكة، التي تستهدف إطلاق مشاريع بـ30 مليار درهم، على الخبرات والقدرات المتميزة للشركتين الرائدتين بهدف تطوير وجهات استثنائية، يتم تصميمها على التوجهات المستقبلية للسكان وأنماط الحياة العصرية، كما تمثل أساساً لإطلاق مشاريع ودراسة فرص استثمارية مشتركة بين الشركتين في أبوظبي ودبي.
وفي حضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، قام محمد خليفة المبارك، رئيس مجلس إدارة شركة الدار العقارية، ومحمد العبار، رئيس مجلس إدارة شركة إعمار العقارية بتوقيع الشراكة بين الدار وإعمار.
وحول الشراكة الجديدة قال محمد خليفة المبارك: “لا شك ان اتفاقية الشراكة ستستهم في تعزيز محفظة المشاريع العقارية المتميّزة في الدولة، حيث يفتح هذا التعاون بين شركة “الدار” وشركة “إعمار” العقارية الباب واسعاً أمام فرص لامتناهية لإنشاء مشاريع تطويرية جديدة”.
وأضاف معاليه: “ان مسيرة كل من الشركتين على حدة حافلة بإنجازات كبيرة: فقد نجحنا في تطوير مجموعة من المشاريع بالغة التميّز التي لفتت أنظار العالم، والآن ومن خلال هذه الشراكة، سنعمل معاً على طرح مشاريع استثنائية سوف تسهم في تحقيق رؤيتنا الوطنية وتعزيز مكانة دولة الإمارات في صدارة الدول المتقدمة كوجهة مفضلة للعيش والعمل بما توفره من مقومات السعادة لشعبها وزوارها والمقيمين على أرضها”.
من جانبه قال محمد العبار: “يمثّل المشروع المشترك تجسيداً لقيم الشراكات البنّاءة التي كانت منطلقاً أساسياً نحو ترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للأعمال والتفريه. ونتطلع لأن تكون الوجهات العصرية الجديدة، التي سنتعاون على تطويرها، إنجازات وطنية يُفتخر بها، ومراكز لجذب الاستثمارات، وسنعمل على توظيف انمكاناتنا وخبراتنا لتطوير وجهات متكاملة تواكب متطلبات الحياة العصرية وتضمن في الوقت ذاته قيمة كبيرة للاقتصاد الوطني.
وأضاف: تقدم هذه الشراكة صورة مشرّفة عن الدور الريادي لدولة الإمارات في صياغة توجهات قطاع التطوير العقاري عالمياً، اضافة الى كونها انعكاساً للعلاقات الاستثنائية التي تجمع بين دبي وأبوظبي”.
ستركز الشراكة الاستراتيجية، في باكورة أعمالها، على مشروعين في ابوظبي ودبي كاستثمار مشترك بينهما، ويقع مشروع “سعديات غروف” الذي سيتم تطويره في ابوظبي في قلب المنطقة الثقافية بجزيرة السعديات، التي تعتبر من أبرز المواقع في العاصمة، وسيكون المشروع من أكثر المناطق جاذبية حيث سيصبح نقطة استقطاب لجزيرة السعديات التي تتميّز المناظر الطبيعية، والمراكز الثقافية، والمعالم المعمارية الفريدة، فضلاً عن الإمكانيات الواسعة التي تتيحها لقطاع الأعمال. كما يوفّر المشروع التطويري حلقة وصل رئيسية بين متحف اللوفر ابوظبي الذي تم افتتاحه في تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠١٧، ومتحف الشيخ زايد الوطني، اول متحف وطني لدولة الإمارات، ومتحف جوجنهايم ابوظبي.
ويضم المشروع التطويري متعدد الاستخدامات، الذي يتوقع افتتاحه في العام ٢٠٢١، حوالي ٢٠٠٠ وحدة سكنية، وفندقين عالميين، و٤٠٠ شقة فندقية بالرضافة الى مجال للتجزئة والترفيه على مساحة ١٣٠ الف متر مربع، وقد تم تصميمها لتناسب أنماط الحياة المستقبلية، وتلبي متطلبات وتوجهات الحياة المعيشية لجيل الألفية. ويأتي المشروع التطويري في إطار عمليات التنمية والتطوير المستمرة في ابوظبي ويسهم في ترسيخ مكانة المنطقة الثقافية فيها كمركز رائد للفنون، ووجهة سكنية فريدة.
وفي دبي، ستقوم الدار بالشراكة مع إعمار في تطوير الوجهة الجديدة، “إعمار بيتشفرونت”، الجزيرة الخاصة على الخليج العربي التي ستضم وجهات ترفيهية وعصرية متنوعة تتضمن المطاعم والمقاهي والملاعب الشاطئية والمنافذ التجارية المنتشرة على امتداد ممشى الواجهة المائية. ويمكن لسكان “إعمار بيتشفرونت” الذي يضمّ ٧٠٠٠ وحدة سكنية، الوصول الى شاطئ رملي خاص بطول ١،٥ كيلومتر.
يقع مشروع “إعمار بيتشفرونت” على شارع الملك سلمان بن عبد العزيز في المنطقة بين “جميرا بيتش وزيدنس” و”نخلة جميرا”، ويمكن الوصول اليه مباشرة من شارع الشيخ زايد ومرسي دبي، وهو ما يتيح للسكان ان يكونوا جزءًا من مشروع “دبي هاربور” الذي يتم تطويره من قبل شركة مراس ويضم مركزاً للتسوق يطل على الواجهة المائية اضافة الى أكبر مرسى في الشرق الأوسط بطاق استيعابية تبلغ أكثر من ١،١٠٠ قارب، إضافة الى نادي اليخوت والفنادق الفاخرة والمتاجر والمطاعم والمرافق الترفيهية.
وستركز الشراكة الاستراتيجية بين شركتي “الدار” و”إعمار” على تطوير وجهات متميّزة في عدد من المناطق الجذابة في دولة الإمارات حيث سيقوم بإلاق مشاريع تطويرية متكاملة.

