إجتمع أكثر من ٧٠٠ مشارك من مسؤولين حكوميين ومستثمرين أفراد ورجال أعمال ومؤسسات متعددة الأطراف ومدراء تنفيذيين لشركات محلية ودولية ووكالات تشجيع الإستثمار والغرف التجارية والصناعية من أجل مشاركة الأفكار في الندوة الإفتراضية التي نظمتها مؤسسات القطاع الخاص في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية إستجابةً لمواجهة جائحة كورونا وذلك بالشراكة مع وزارة الاقتصاد في دولة الإمارات العربية المتحدة وملتقى الإستثمار السنوي في دبي (AIM). إفتتح المنتدى المهندس سلطان المنصوري، وزير الاقتصاد في دولة الإمارات العربية المتحدة ورئيس ملتقى الإستثمار السنوي والدكتور بندر بن محمد حمزة حجار، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية.
وقد تم تسليط الضوء في هذا المنتدى على التحديات التي تواجه القطاع الخاص والاقتصاد العالمي خلال تفشي وباء كورونا المستجد، والاستجابة الفورية المشتركة من قبل مؤسسات القطاع الخاص التابعة لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية والتوقعات المستقبلية للتغلب على هذه الجائحة، بالإضافة إلى تسليط الضوء على برنامج مجموعة البنك الإسلامي للتنمية للتأهب والاستجابة الإستراتيجية الذي تبلغ تكلفته ٢،٣ مليار دولار أميركي لمواجهة الجائحة في إطار نهج ثلاثي يتمحور حول ركائز «الاستجابة والاستعادة وإعادة البناء» توظف فيه كافة أدوات التمويل المتاحة ومنها خطوط التمويل وتمويل التجارة وتأمين التجارة والاستثمار، وبرامج تطوير قدرات القطاعين العام والخاص، ومنها الأنشطة المستهدفة ذات الصلة بالتمكين الاقتصادي من أجل مكافحة الجائحة والتداعيات الناجمة عنها.
كما ناقش الملتقى توفير فرص الإستثمار في الدول الأعضاء وكيفية الدعم الذي سوف توجهه مجموعة البنك الإسلامي للتنمية للدول الأعضاء لتطوير قدراتها الاستثمارية والتجارية وتمويل المشاريع التنموية، مما يؤدي إلى فتح فرص الوظائف وزيادة الناتج المحلي الإجمالي، كما تضطلع مؤسسات القطاع الخاص التابعة لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية ICIEC, ICD, ITFC من خلال منتدى الأعمال لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية (ثقة) وملتقى الاستثمار السنوي (AIM) بالمساهمة في ترويج الاستثمار الأجنبي المباشر من خلال تشجيع وعرض الاستثمار عبر الحدود بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.
وصرّح الدكتور بندر بن محمد حمزة حجار، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية «تعمل مجموعة البنك الإسلامي للتنمية دون كلل للتخفيف من تأثير جائحة كورونا على اقتصاديات وشعوب دولنا الأعضاء، حيث تحوي حزمة استجابة مجموعة البنك الإسلامي للتنمية للكوفيد–١٩ بمبلغ ٢،٣ مليار دولار أميركي، ساهمت فيها مؤسسات القطاع الخاص بمجموعة البنك (ITFC, ICD, ICIEC) بمبلغ ٧٠٠ مليون دولار أميركي، حيث تهدف مجموعة البنك إلى حشد كل الموارد من أجل الدعم والعون. إن التعاون بين مؤسسات القطاع الخاص في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية ووزارة الاقتصاد الإماراتية وملتقى الإستثمار السنوي ومن خلال المبادرات التي ستطلقها خلال الندوة عبر الإنترنت سيزيد بشكل كبير من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في دولنا الأعضاء، مما سيساعد بالتأكيد في تحقيق أهداف التنمية المستدامة».
ذكر الأستاذ أسامة القيسي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتأمين الإستثمار وإئتمان الصادرات، «إن آثار جائحة كورونا على التجارة والشركات الصغيرة والمتوسطة تٌعتبر مصدر قلق خاص للمؤسسة وتهديدًا للإستقرار الاقتصادي في الدول الأعضاء، حيث تعمل المؤسسة مع جميع الشركاء من أجل توحيد الجهود للتغلب على هذه الضائقة وللتضامن أكثر من أي وقت مضى لدعم الدول التي تواجه هذه الأزمة، حيث ترى المؤسسة الإسلامية لتأمين الإستثمار وإئتمان الصادرات أنه من صميم واجباتها أن تقدم الدعم اللازم لإستقرار النظام الاقتصادي والإستثماري مع التخطيط أيضًا للتعافـي من خلال معالجة فجوات السوق واستهداف الاحتياجات الفورية للقطاعات ذات الأولوية مثل الأدوية ومستلزمات الرعاية الصحية والسلع الزراعية».
وصرّح الأستاذ أيمن سجيني، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص قائلاً «لقد أثّرت جائحة كورونا على معظم الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي على المؤسسات الاقتصادية والمالية والاجتماعية، بعضها أشد من غيرها، وفي محاولة للمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص لتقديم الدعم والعون اللازم فقد خصصت المؤسسة حزمة مالية بقيمة ٢٥٠ مليون دولار أميركي لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى القطاع الخاص في الدول المتضررة، علمًا بأن هذا التمويل الطارئ يتم تنفيذه بشكل رئيسي على شكل أدوات تمويل متوسطة إلى طويلة الأجل لتخفيف العبء الاقتصادي الذي يواجهه العملاء الحاليين والجدد».
وصرّح المهندس هاني سالم سنبل، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة (ITFC) وأحد المتحدثين الرئيسيين في الندوة قائلاً «إن المؤسسة تمضي في خططها لمواصلة دعم الدول الأعضاء في مرحلة التعافـي بتوفير خطوط تمويل لدعم القطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وسوف تقوم بتنفيذ حلول تجارية متكاملة تجمع بين التمويل وبناء القدرات والبرامج الرئيسية لتعزيز التعاون الإقليمي والتجارة البينية لمنظمة التعاون الإسلامي، وذلك بالتعاون الوثيق مع الشركاء، وستركز المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة على الحلول الأفضل تأثيرًا في سبل العيش على المدى القريب والبعيد، وتوفير حياة كريمة لمئات الملايين من الناس الأكثر تضررًا من الوباء».
والجدير بالذكر انه سوف يتم إطلاق ٣ مبادرات لدعم الدول الأعضاء خلال هذه الفعالية والتي ستركز على:
• العروض التقديمية الرقمية لتعزيز وعرض فرص الاستثمار والتجارة في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.
• سلسلة صنع في …: وهي منصة رقمية مفتوحة لجميع الشركات الصغيرة والمتوسطة التي ترغب في عرض وتقديم منتجاتها المحلية ومشاريعها وخدماتها للشعوب في مختلف دول العالم.
• مسابقة الشركات الناشئة الافتراضية لربط الشركات الناشئة عالميًا ودعمها في مقابلة المستثمرين المحتملين من دول أخرى.
علمًا بأن هذه المبادرات ستعمل على تحفيز نمو الاستثمار الأجنبي المباشر وزيادة الفرص الإستثمارية والتجارية في الدول الاعضاء والتي سوف تسهم بلا أدنى شك في دعم اقتصاداتها خلال هذه الفترة، أيضًا ستمكنها من استغلال مواردها الطبيعية كما تسهم في بنيتها التحتية وكذلك جلب التكنولوجيا والخبرة الفنية ودخول تلك الشركات إلى سوق التصدير مما يؤدي إلى دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.
ومن المؤكد حاليًا أن العالم بدأ بالخروج التدريجي من الإغلاق في أوروبا وأميركا وآسيا وأن الثقة بدأت تعود تدريجيًا لقيادات الأعمال التجارية والمستهلكين في العديد من أنحاء العالم وأن الأسواق بدأت في التعافـي بعد فقدان الكثير من الوظائف وبدأ العمل على معالجة الركود الاقتصادي وخلق صناعات جديدة وتعزيز إمكانيات الإبتكار في خلق فرص عمل جديدة.
ختامًا يجب أن تكون الإجراءات المستقبلية في أن تسلك الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي مبدأ التعاون والتعاضد في حل ومواجهة جميع الأزمات وليس ضد أزمة جائحة كورونا فقط.

