إجتمع مجلس إدارة تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم والمجلس الإستشاري للتجمع برئاسة الدكتور فؤاد زمكحل، عبر الإنترنت، لمناقشة تأثير وباء كورونا المستجد على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في لبنان وخصوصًا مرحلة ما بعد الكورونا.
تحدث رئيس التجمع اللبناني العالمي الدكتور فؤاد زمكحل بإسم المجتمعين فقال: “إن الأولوية القصوى اليوم هي لا شك، في محاربة فيروس كورونا المستجد ومنعه من التفشي أكثر فأكثر في لبنان، ووقاية جميع اللبنانيين منه. لكن في الوقت نفسه يجب أن نركز أيضًا على التأثير الاقتصادي والاجتماعي لهذه الأزمة الصحية على لبنان وشركاته واقتصاده وأبنائه. وعلينا بذل كل الجهود للتحضير منذ الآن لمرحلة ما بعد كورونا التي ستكون صعبة جدًا على لبنان واللبنانيين في كل القطاعات والنواحي الاقتصادية والاجتماعية وحتى السياسية”.
وتساءل الدكتور فؤاد زمكحل بإسم المجتمعين: “كيف يُمكن للدولة مساعدة الاقتصاد والشركات والمجتمع، وضخ السيولة لإعادة إحياء العجلة الاقتصادية، في حين أنها لا تمتلك في حوزتها أي إحتياط نقدي متبق؟ وكيف يُمكن للبلدان المانحة مساعدة لبنان، في وقت سيكون في رأس أولوياتها مساعدة شعوبها قبل الإلتفات إلى أي أمر آخر؟
لا نستطيع أن نتمنى تنفيذ مؤتمر “سيدر”، لأن الضربة الأولى كانت متمثلة بعدم تنفيذ الإصلاحات بعد سنتين من الوعود الوهمية. كما أن الضربة الثانية تمثلت بإمتناع لبنان عن تسديد سندات اليوروبوندز من دون أي تفاوض أو شفافية أو تواصل مع حاملي السندات. والضربة الثالثة كانت القاضية جراء تفشي وباء كورونا الذي سيُجبر البلدان المانحة على ضخ سيولتها وأموالها وإحتياطاتها لمصلحة شعوبها كأولوية قصوى”.
وتوقع المجتمعون “أن تظهر، ما بعد وباء كورونا المستجد، في كل دول العالم، تغيرات جذرية، أهمها، من المتوقع أن نشهد ركودًا اقتصاديًا عالميًا، وأيضًا تغييرًا كبيرًا في سلاسل التوريد الدولية، مما سيحد من تغيير وتنفيذ منطق العولمة، إضافة إلى النقص الحاد في إستيراد السلع والمواد الأولية، وغيرها من التداعيات الاقتصادية الجذرية التي ستغير أكثرية الأسس التي إعتدنا بها سابقًا”.
بناءً عليه، ناشد الدكتور فؤاد زمكحل بإسم المجتمعين، الحكومة اللبنانية «أن تُركز جهودها على نقطتين أساسيتين في هذه المرحلة الدقيقة:
أولاً في الشق الصحي: إنه من الضروري إستيراد وبأسرع وقت ممكن ما يُسمى بـ “الفحص السريع لفيروس كورونا المستجد”، الذي لا تتعدى كلفته الدولارين على الفرد، بغية توزيعها في كل المناطق اللبنانية، كي نستطيع أن نُحصي عدد الأشخاص الذين يحملون الفيروس والحجر عليهم، ومن ثم إحصاء الأرقام وتوزيع ماكينات التنفس لكل المستشفيات في المحافظات اللبنانية كافة. في هذا السياق ندعو كلاً من رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب ووزير الصحة العامة الدكتور حمد حسن، بأن يقوما بهذه المبادرة الحيوية والحاسمة تجاه اللبنانيين في أسرع وقت ممكن. من الضروري التأكيد أنه لا نستطيع أن نتكلم عن الموضوع الصحي من دون معرفة مدى تورط اللبنانيين بهذا الوباء لمواجهة هذا الشبح.
ثانيًا في الشق الاقتصادي: لقد إتفق المجتمعون على أن تكون الأولوية المطلقة للطلب رسميًا من صندوق النقد الدولي من أجل مساعدة لبنان وضخ سيولة لاقتصاده في أسرع وقت ممكن. إنها الفرصة المناسبة لطلب المساعدة في هذا الوقت، بإعتبار أن الشروط المؤلمة التي كان يتحدث عنها الصندوق تجاه لبنان لن يُنفذها في المدى القريب والمتوسط، جراء الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في العالم والتي سيُولدها وباء كورونا المستجد”.

