شارك رئيس وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد الأردني لشركات التأمين في الاجتماع المشترك مع لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية يوم الأحد الموافق ٢٤/٣/٢٠١٩، وذلك لمناقشة مشروع قانون تنظيم أعمال التأمين لسنة ٢٠١٩، والذي عقد برئاسة النائب الدكتور خير أبو صعيليك بحضور اعضاء لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، محافظ البنك المركزي الدكتور زياد فريز، نائب محافظ البنك الدكتور ماهر الشيخ، أمين عام وزارة الصناعة والتجارة السيد يوسف الشمالي، مدير إدارة التأمين السيد وائل محادين والسيدة رنا طهبوب مستشارة للبنك المركزي، المهندس ماجد سميرات رئيس مجلس ادارة الاتحاد والسادة أعضاء مجلس إدارة الاتحاد الأردني لشركات التأمين ومدير الاتحاد.
ويأتي الاجتماع بهدف التنسيق مع قطاع التأمين استكمالاً للجهود السابقة للبنك المركزي الأردني وادارة التأمين لمناقشة المسودتين الاولى والثانية من مشروع قانون تنظيم أعمال التأمين وعالجت النسخة الأخيرة الثغرات والملاحظات المطروحة من القطاع للوصول الى النسخة الحالية النسخة الحالية من عام ٢٠١٩ قيد النقاش مع مجلس النواب، وثمّن التواصل والتنسيق المستمر بهذا الخصوص وبما يضمن إقرار قانون تأميني يرتقي بقطاع التأمين ويساهم في تطويره وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي، حيث تم خلال الاجتماع الاول للجنة النيابية مناقشة ملاحظات القطاع على اول عشرة مواد من مشروع القانون اضافة الى بحث عدد من المواضيع الهامة لقطاع التأمين بشكل عام والاتفاق على عقد اجتماعات بشكل دوري مع ممثلي الاتحاد لحين مناقشة بقية مواد مشروع القانون.
ومن طرفه ثمّن الدكتور خير أبو صعيليك دور الاتحاد وشركات التأمين في الاقتصاد الوطني ودوره في توفير الحماية التأمينية للاستثمارات والمواطنين وأكد على أهمية تفعيل الرقابة بشكل مهني على مختلف القطاعات الاقتصادية وقطاع التأمين من خلال كادر مؤهل في البنك المركزي للإشراف على هذا القطاع لضمان تقديم افضل الخدمات التأمينية والمحافظة على حقوق اطراف العلاقة التعاقدية بين الشركات والمواطنين.
ومن جانبه شكر المهندس ماجد سميرات رئيس الاتحاد الأردني لشركات التأمين رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار واعضاء اللجنة على حرصهم التنسيق مع الاتحاد بخصوص هذا المشروع واهتمامهم بالاستماع الى ملاحظات القطاع لدراستها وتعديل المشروع وفقًا للملاحظات التي توافق عليها اللجنة، كما بيّن رئيس الاتحاد أن علاقة القطاع هي علاقة تشاركية مع الجهات التشريعية والمؤسسات الرقابية في ما يتعلق بهذا القانون لحين اقراره والعمل به والذي سبق مناقشته مع ممثلي البنك المركزي ومجلس ادارة الاتحاد من خلال تنسيق مستمر بين الطرفين للخروج بصيغة للمشروع تراعي مصالح كل من حملة الوثائق والشركات ويراعي المستجدات التشريعية والرقابية على القطاعات المالية بشكل عام وقطاع التأمين بشكل خاص.
كما أكد سميرات خلال الاجتماع أن هَمّ القطاع كبير جدًا ولعلّ أهم المعوقات التي تواجه القطاع هو الموضوع القديم الجديد (التأمين الالزامي للمركبات) نظرًا لعدم تحقيقه للعدالة بين طرفـي المعادلة التأمينية (شركات التأمين وحملة الوثائق)، كما أن القطاع مرّ بتغيرات كثيرة في الجهات الرقابية على القطاع من هيئة التأمين ثم إدارة التأمين في وزارة الصناعة والتجارة والتموين والتوجه مؤخرًا بإخضاع القطاع لرقابة البنك المركزي، كما بيّن سميرات أن جزءًا من المشاكل التي يواجهها القطاع تتمثل بالتشريعات وأهمها عدم وجود قانون للتأمين والذي لا زال معروضًا أمام ديوان التشريع والرأي منذ ١٥ عامًا، وطالب بأهمية التسريع بإقرار هذا القانون.
وأكد ممثلو قطاع التأمين على أن وجود هيئة أو جهة مستقلة للمراقبة او الاشراف على قطاع التأمين، هي الأنسب والأفضل لقطاع التأمين ويشكل اضافة نوعية لوجود كوادر متخصصة ومؤهلة للإشراف على كافة الأمور المالية والفنية والقانونية، خاصة وأن التجربة الأردنية في انشاء هيئة مستقلة عام ١٩٩٩ كانت تجربة ناجحة وتم نسخها من عدد من الدول العربية، علاوة على أنه لا تكلّف الدولة اية مصاريف كونه يتم تمويلها من قطاع التأمين من خلال رسم يفرض على كل وثيقة تأمين تصدر من الشركات، وهو ما يتماشى مع توجهات الدولة بتخفيض النفقات او تحميلها لجهات اخرى في ضوء امكانيات الدولة المالية وبرامجها بتخفيض الكلف الجارية من رواتب ومصاريف.
وتم خلال الاجتماع المشترك اقرار المواد العشرة الاولى من مسودة قانون تنظيم اعمال التأمين حيث تم مناقشتها مادة تلوى المادة مع ممثلي القطاع وإتاحة الفرصة لعرض ملاحظات شركات التأمين عليها، كما تطرق الاجتماع لمناقشة موضوع لجنة حل نزاعات التأمين ومدى دستوريتها ومهامها وكذلك صندوق تعويضات المؤمن لهم أو المستفيدين من التأمين في حال صدور قرار بتصفية شركة التأمين او تعثرها، واهمية إعادة النظر بالغرامات ومبالغها المنصوص عليها في نص المشروع والمطالبة بتخفيض رسوم إدارة التأمين والتي كانت نسبتها ٦ بالألف من إجمالي الأقساط والتي أصبحت نسبتها ٤،٥ بالألف في مشروع القانون الحالي.
كما ناقش ممثلو الاتحاد موضوع نظام التأمين الالزامي للمركبات وأهمية تعديله بما يحقق العدالة بين المواطنين انفسهم حيث أنه ليس من العداله أن يتحمل ٩٦٪ من المؤمن لهم والذين لا يتسببوا بحوادث مرورية أقساط تتساوى بأقساط مرتكبي الحوادث، فلا بد من إعطاء هذه الفئة ميزة تفضيلية بحيث يتم تخفيض أقساط التأمين الالزامي عليهم مع زيادة الاقساط على مرتكبي الحوادث المرورية فقط وبما يراعي تكرار الحوادث، وهذا لا يمكن الوصول له إلا إذا تم تحرير الأسعار والاكتتاب الفني السليم بالخطر وفقًا لسجل السائق والمركبة السابق واخذ البيانات الأخرى المهمة بعين الاعتبار مثل ربط سعر التأمين الإلزامي بقوة محرك المركبة وعمر السائق، بحيث يتم إعطاء الشركات حق إختيار عملائها وتقدير الأسعار وفقًا لكل حالة بحالتها أسوة بباقي الفروع الأخرى.
كما اكد مجلس إدارة الاتحاد صعوبة تطبيق المادة (٢٥) من مشروع القانون والتي تلزم شركات التأمين المرخصة لممارسة تأمينات الحياة والتأمينات العامة بضرورة تخصيص جهاز فني وإداري منفصل لكل منهما مما يشكل عبء مالي يضاف إلى الأعباء المالية المفروضة على الشركات، حيث تم الاتفاق بنهاية الاجتماع على الاستمرار بعقد الاجتماعات المتتالية لحين الانتهاء من مناقشة كافة مواد مسودة المشروع بما يخدم مصلحة كافة الأطراف.





