يتحدث السيد ماهر الحسين، مدير عام الإتحاد الأردني لشركات التأمين، عن أبرز انجازات الإتحاد على المستويات المحلية، الاقليمية والدولية، وذلك بفعل “العمل بروح الفريق الواحد” والحرص على التواصل والتفاعل مع الجميع والأخذ بالآراء والأفكار والمقترحات التي تصّب في خدمة تطوير الإتحاد والإرتقاء بخدماته.

ويشير السيد ماهر الحسين الى نجاح الإتحاد في إقامة ورش عمل ودورات تدريب على المستويين المحلي والإقليمي، بما أسهم في نشر الوعي التأميني ورفع كفاءة منتسبي القطاع، لما تميزت به هذه الدورات من مصداقية ومحاكاة لأحدث مستجدات التأمين عالمًيًا.

ونظرًا لنجاحاته في إدارة الإتحاد ولدوره الفاعل في خدمة قطاع التأمين، وحضوره القوي على الساحة التأمينية محليًا، عربيًا ودوليًا، برز اسم السيد ماهر الحسين، كواحد من أبرز المرشحين لتولي منصب أمين عام الإتحاد العام العربي للتأمين في المرحلة المقبلة، بهدف إكمال مسيرة نجاح هذا الإتحاد وتطويرها…

* يبرز إسم الاتحاد الأردني لشركات التأمين، كواحد من أهم الاتحادات التأمينية العربية، الناشطة محلياً، إقليمياً ودولياً.

– كيف تنظرون إلى دور الاتحاد الأردني لشركات التأمين؟

حافظ الاتحاد خلال السنوات السابقة على مكانته كواحد من أبرز اتحادات التأمين العربية، وذلك من خلال الاستمرار في تطوير خدماته المقدمة لأعضائه واستخدام أحدث وسائل التكنولوجيا في خدماته المقدمة لعملائه، حيث كان الاتحاد الأردني السبّاق في أتمتة أعمال التأمين الالزامي منذ عام ٢٠٠٥ والذي انعكس ايجاباً على نوعية الخدمة المقدمة لعملاء الاتحاد، كما أتاح هذا النظام تأسيس قاعدة بيانات عملاقة لدى الاتحاد تشمل كافة البيانات والمعلومات الخاصة بالمركبات والذي يمكّن الشركات من الاكتتاب بالتأمين الشامل وفق أسس سليمة.

وفي سبيل تطوير أعماله والارتقاء بمستوى الخدمات التي يقدمها وإيماناً من الاتحاد بأهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، فقد قام الاتحاد بتوقيع العديد من اتفاقيات التعاون والشراكة مع العديد من المؤسسات والجهات الرسمية منها اتفاقية التعاون والشراكة مع مديرية الأمن العام لإصدار تقارير حوادث السير الالكترونية EKroka والتي تم العمل بها عام ٢٠١٣ والتي كان لها أثر كبير في الحد من ظاهرة الحوادث المفتعلة على شركات التأمين والتي إستنزفت أموال الشركات خلال السنوات السابقة، علاوة على ميزات كثيرة أهمها سرعة وصول المعلومات الخاصة بالحادث والصور لشركة التأمين وتمكينها من احتساب المخصصات الفنية للحوادث بشكل أدقّ وتمكينها من متابعة المتضررين لعمل تسويات معهم.

أيضاً تم توقيع إتفاقية الربط الالكتروني مع إدارة ترخيص السواقين والمركبات والتي تسمح بتبادل المعلومات إلكترونياً بين الطرفين لتسهيل خدمة المواطنين بأقل وقت وجهد وكلفة ممكنة، كذلك قام الاتحاد بتوقيع مذكرة تفاهم للربط الالكتروني وتبادل المعلومات مع دائرة الجمارك والتي تتيح تأسيس قاعدة بيانات لحركة المركبات الأجنبية (القادمة والمغادرة) للمملكة، وتحصيل فرق القسط في التأمين الإلزامي من المركبات المتجاوزة لمدة الإقامة، كون نظام التأمين الإلزامي اعتبرها مؤمنة حكماً حتى لو انتهى تأمينها.

وحالياً وبموجب الاتفاقية الموقعة مؤخراً مع إدارة ترخيص المركبات والسواقين، فقد تم اعتماد وثائق التأمين الإلزامي الالكترونية لغايات تسجيل أو تجديد ترخيص المركبات علماً بأن الاتحاد يقوم بإرسالها إلكترونياً لإدارة الترخيص والتي تصدر عن المكتب الموحد، وسيتم لاحقاً توسيع هذه التجربة لتشمل وثائق التأمين الشامل أيضاً التي تصدر عن شركات التأمين في خطوة نوعية للاتحاد تعكس مدى الاهتمام بتطوير أعماله والتحول للعمل الالكتروني بالكامل في مجال الإصدار وتبادل البيانات مع المؤسسات الحكومية.

ومن جانب آخر وسعياً من الاتحاد بالاستمرار في خدمة أعضائه، فلا يزال الاتحاد يدير غرفة التقاص بين شركات التأمين والتي تم انشاؤها منذ عام ٢٠١١، للنظر في الذمم المالية بين أعضاء الاتحاد والعمل على تسويتها.

– ما هي أسباب تميُّزه وتألّقه؟

يمكن القول بأن من أهم أسباب تميز وتألق الاتحاد الأردني، أننا في إدارة الاتحاد ومنذ تأسيسه عام ١٩٨٩ نؤمن جميعًا بالعمل بروح الفريق الواحد ونحرص دائماً على التواصل مع جميع الزملاء في الاتحاد بمختلف مستوياتهم الإدارية والاستماع لأي مقترح يتقدم به أي زميل، بما يصبّ في مصلحة العمل وتطويره والارتقاء بخدمات الاتحاد، كما أننا نؤمن بأهمية الاستثمار بكوادرنا البشرية والإرتقاء بمستواهم الوظيفي والعلمي وذلك من خلال اشراكهم بالعديد من البرامج والدورات التدريبية ذات العلاقة بأعمالهم وتخصصاتهم العلمية، بما ينعكس إيجاباً على عملنا في الاتحاد بشكل عام والدوائر التي يعملون بها بشكل خاص، كما نولي أهمية كبيرة لمواكبة التطور التكنولوجي للإستفادة من هذا التطور قي مختلف أعماله والتي يلمس أثرها كل من يتعامل مع الإتحاد سواء شركات التأمين الأعضاء أو زملائنا في الاتحاد.

* يولي الإتحاد الأردني لشركات التأمين أهمية كبرى للندوات والدورات التدريبية، على المستويين المحلي والإقليمي…

– ما هي الأسباب والدوافع والنتائج؟

الإتحاد الأردني هو مؤسسة غير ربحية يسعى لتقديم خدماته لأعضائه وللمواطنين من خلال مكاتبه العاملة في مختلف محافظات المملكة، ومن إحدى أهم أهداف الاتحاد والمنصوص عليها بنظامه الصادر عام ٢٠٠٨، هو نشر الوعي التأميني ورفع كفاءة منتسبي قطاع التأمين (محلياً وعربياً)، وذلك من خلال إقامة البرامج التدريبية في مختلف فروع التأمين ومستجدات العمل التأميني، ونظراً لما تتميز به البرامج التدريبية التي عقدها الاتحاد خلال السنوات السابقة من مصداقية ومحاكاة لأحدث مستجدات التأمين عالمياً، ونظراً للإقبال الشديد على هذه البرامج، وللعمل ضمن منهجية علمية ولإتاحة الفرصة لمنتسبي الأسواق العربية للمشاركة في الأنشطة التدريبية التي يقيمها الاتحاد، فقد أطلق الاتحاد الأردني وكسابقة على مستوى الاتحادات العربية خطته التدريبية خلال عام ٢٠١٨، والتي تضمنت (٣٠) برنامجاً تدريبيًا، تناولت مختلف فروع التأمين، ومواضيع اخرى ترتبط بعمل باقي ادارات شركات التأمين، علاوة على إقامة الاتحاد للعديد من ورش العمل والتي عقدت بشكل مجاني لأهداف توعوية.

وقد استطاع الاتحاد استقطاب مشاركين من الدول العربية في برامجه وأنشطته التدريبية التي عقدها الاتحاد خلال العام الماضي، حيث وصل العدد الكلي للمشاركين في هذه البرامج الى (٩٣٢) مشاركًا من السوقين المحلي والعربي وبضمنهم ١١٤ مشاركًا من معظم الدول العربية الشقيقة.

وهنا لا بدّ من الإشادة بشركاء النجاح وهم المحاضرون المميزون ممن تتوفر لديهم الخبرات الواسعة في مجال التأمين الذين قام الاتحاد بالتعاون معهم خلال العام الماضي وخلال السنوات السابقة سواء من السوق المحلي او السوق العربي والذين شكلوا على مدار الأعوام السابقة شراكة فاعلة مع الاتحاد ساهمت في انجاح هذه البرامج، أضف الى ذلك المهنية العالية التي يتمتع بها الزملاء موظفو الاتحاد والخبرات الكبيرة التي تراكمت لديهم نتيجة تنظيم عدد كبير من البرامج التدريبية مما أكسب نشاطات الاتحاد ودوراته نجاحاً كبيرًا سيما وأننا في الاتحاد نهتم بتفاصيل التفاصيل عند الإعداد لأي نشاط.

ونسعى في الاتحاد لجعل المملكة مركزاً تدريبياً على المستوى الإقليمي لما يتمتع به الاتحاد من مصداقية عالية لدى الأسواق التأمينية العربية، ولما يتوفر لدى العاملين في قطاع التأمين من خبرات مميزة، إضافة الى التسهيلات المتوفرة في مبنى الاتحاد من (قاعات ومرافق) والخدمات التي يقدمها الاتحاد للمشاركين من الحصول على تأشيرات الدخول للمملكة وخدمة الاستقبال والتوديع من وإلى المطار وعلى مدار الساعة، والتي تساهم في استقطاب العديد من المشاركات المحلية والعربية. واستمراراً لهذا النجاح، قام الاتحاد بإطلاق خطته التدريبية لعام ٢٠١٩ والتي تضم ٢٠ برنامجاً تدريبياً في مختلف مواضيع التأمين، إلا أنه اضافة لهذه الخطة سيتم التركيز بشكل أكبر على ورشات العمل التوعوية والمجانية سواء للعاملين في قطاع التأمين أو الجهات والفئات الأخرى التي ترتبط أعمالها مع التأمين مثل البنوك والمقاولين والمؤسسات الاقتصادية الكبرى التي تمثل شريحة العملاء لشركات التأمين، كذلك سيكون هناك برامج وخطط لطلاب الجامعات والمدارس إن شاء الله حيث ستكون هذه الورش إضافة الى الـ (٢٠) برنامج تدريبي المعلنه في الخطة. كما يعكف الاتحاد حاليًا بإشراف مباشر من اللجنة التنظيمية لمؤتمر العقبة ٢٠١٩، للتحضير للمؤتمر الدولي بدورته السابعة والذي سيقام خلال شهر (إبريل/ نيسان) المقبل في مدينة العقبة، ويتوقع أن يتجاوز عدد المشاركين فيه (٦٠٠) مشارك، حيث حظي هذا المؤتمر خلال دوراته الستّ السابقة باهتمام عربي وعالمي، نظرًا لأهمية المواضيع التي يتناولها وكفاءة المحاضرين فيه، بحيث أصبح يشكل فرصة للقاء معيدي التأمين مع عملائهم في المنطقة للتباحث في أمور العمل وتوطيد العلاقات.

* تصدّى الاتحاد الأردني لشركات التأمين لمجموعة من التحديات الداخلية خلال العام ٢٠١٨.

– كيف تلخّصون أبرز التحديات التي تصدّيتم لها؟ وما كانت النتائج؟

التحدي الأكبر الذي واجهه الاتحاد خلال عام منذ العام ٢٠١٥ وحتى عام ٢٠١٨، هو اتخاذ قرار بعدم تعيين اي موظف جديد في الاتحاد، وعلى العكس كان هناك انخفاض في عدد الموظفين نظراً لتوجه مجلس الإدارة الحالي والمجلس السابق إلى إيقاف التعيينات في الاتحاد وخفض المصاريف واستقالة عدد من الموظفين وانتهاء أعمال عدد آخر ممن وصلوا لسن التقاعد، يقابل ذلك توسع في أعمال الاتحاد وزيادة في نشاطاته على مختلف الأصعدة، ومع ذلك فقد استطاع الاتحاد التوسع بأعماله وانجاز كافة الأعمال التي كانت ضمن خطة الاتحاد لعام ٢٠١٨.

أما التحدي الآخر الذي واجهه الاتحاد خلال هذا العام، تمثل في انهاء الاتفاقية الموقعة سابقاً مع أمانة عمان الكبرى والتي تقضي بتحصيل الاتحاد للمخالفات المرورية لصالح أمانة عمان، من خلال عدد من مراكزه في محافظة العاصمة والعقبة وذلك بسبب تحول امانة عمان الكبرى للدفع الالكتروني مع الإبقاء على الاتفاقية فقط في المراكز الحدودية وهي بحجم عمل بسيط جداً، حيث أدى ذلك إلى خفض إيرادات الاتحاد لهذا العام، مما شكل صعوبة أخرى واجهت الاتحاد ولكن استطاع الاتحاد تجاوز هذه الصعوبة من خلال اتباع سياسة مالية حصيفة وازنت بين المصاريف والإيرادات مع عدم المس بمستوى الخدمات التي يقدمها الاتحاد لأعضائه وللمواطنين والسادة الضيوف المشاركين في البرامج التدريبية التي عقدها الاتحاد.

* كيف تنظرون إلى دور قطاع التأمين الأردني في العملية الاقتصادية المتكاملة؟ وما هي السبل والوسائل الممكن اتّباعها لزيادة مثل هذا الدور والفعالية؟

يعتبر قطاع التأمين من القطاعات المالية الحيوية التي تسهم في دعم العجلة الاقتصادية في المملكة، وذلك من خلال حجم استثماراته التي بلغت نهاية عام ٢٠١٧ الى ما ٥٦٦ مليون دينار بنسبة ارتفاع بلغت ٤،٢٪ عن عام ٢٠١٦، علاوة على دور التأمين في حماية الممتلكات العامة والخاصة والتي بغلت مبالغ تأمينها Sum Insured نهاية عام ٢٠١٧ الى ١٠٤ مليار دينار أردني، ويساهم التأمين بالناتج المحلي الإجمالي بنسبة ٢،١٪ وهي نسبة متدنية مقارنة بالدول الأخرى، أما حصة الفرد من الأقساط فبلغت ٨٣ دولار أميركي نهاية عام ٢٠١٧، ولكن للأسف فإن الشريحة الأكبر في المجتمع الأردني لا تعير التأمين أهمية على اعتبار أنه من الكماليات، وهذا سببه قلة الوعي التأميني، مما يتطلب بذل المزيد من الجهود من شركات التأمين والحكومة على حد سواء في نشر الوعي التأميني والتأكيد على أهمية التأمين وتشجيع المواطنين والمؤسسات على شراء وثائق تأمين ضد أخطار الزلازل وتأمينات المسؤولية المدنية ووثائق تأمينات الحياة الإستثمارية وعدم اقتصار التأمين على التأمينات الإلزامية المنصوص عليها بالقانون، والتأمينات التقليدية.

من ناحية أخرى، وعلى صعيد متصل يعمل في قطاع التأمين بشكل مباشر ما لا يقل عن ٣٠٠٠ موظف أغلبهم من الشباب الأردني، حيث يدعم القطاع خريجي الجامعات الأردنية من خلال توقيع الاتحاد والشركات للعديد من الاتفاقيات مع مراكز تدريب وتأهيل خريجي الجامعات الأردنية لإعدادهم وتأهيلهم وإكسابهم المهارات اللازمة لتسهيل انخراطهم في سوق العمل.

* هلّا حدّثتمونا عن الانجاز الذي حققه الاتحاد هذا العام بإدخال مادة التأمين للمناهج الدراسية

من الانجازات التي تسجل للاتحاد الأردني خلال هذا العام، هو التعاون مع كل من وزارة التربية والتعليم وبرنامج إنجاز والبنك المركزي الأردني بإدخال التأمين لمنهاج الثقافة المالية للصف العاشر ضمن برنامج نشر التعليم المالي في المدارس من خلال وحدة تعليمية خاصة بمادة التأمين من أصل أربع وحدات ضمن منهج مادة الثقافة المالية للمدارس في المملكة، حيث تم المشاركة في وضع المادة العلمية ومراجعتها من قبل رؤساء اللجان الفنية العاملة تحت إطار الاتحاد والذين قاموا بتدريب المشرفين المعتمدين من وزارة التربية والتعليم على مادة التأمين ليصار الى نقل المعلومة بشكل صحيح الى المدرسين الذين سيتولون شرح هذه المادة للطلاب.

مع الإشارة الى أن إدخال التأمين للمناهج التعليمية في المدارس كان مطلباً قديماً للإتحاد، وتوصية دائمة في كافة المؤتمرات والندوات واللقاءات التامينية لادراكنا بأن هذا من شأنه زيادة الوعي التأميني لدى فئات المجتمع وخاصة اجيال المستقبل وتساهم في تغيير الصورة النمطية والتقليدية للمواطنين عن التأمين.

وسيواصل الاتحاد تعاونه مع برنامج انجاز ووزارة التربية والتعليم الأردنية، لإدخال مادة التأمين في مناهج الصفوف الأساسية الأخرى وعلى مراحل.

* يبرز إسمكم من بين أبرز المرشحين لتولي منصب أمين عام الاتحاد العام العربي للتأمين، وقد تقدمتم بطلب ترشّحكم لهذه المهمة.

– ما هي الأسباب التي دفعتكم للترشّح؟

أرجو أن أتقدم بالشكر لكم على ثقتكم بإمكانية فوزي بهذا المنصب، إلا أن الوقت ما زال مبكرًا للحديث عن هذا الموضوع، خاصة أن آخر موعد لتقديم الطلبات والترشح لمنصب الأمين العام ما زال مفتوحًا حتى ١٥/١٢/٢٠١٨، كما أنه من غير المعروف حتى الآن من هي الشخصيات والأسماء التي ترشحت لهذا المنصب وما هي خبراتها ومساهماتها في سوق التأمين العربي لنستطيع مقارنة الفرص للفوز بهذا المنصب، وفي النهاية فإن قرار اختيار الأمين العام هو من صلاحيات مجلس ادارة الاتحاد العام العربي للتأمين الذي يتخذ هذا القرار في ضوء عدد من المحددات والتي تخدم عمل ومستقبل الاتحاد العام العربي للتأمين.

لقد تقدمت للترشح لمنصب الأمين العام للاتحاد العام العربي للتأمين رغبة مني بالانضمام لهذه المؤسسة العربية العريقة التي تأسست عام ١٩٦٤، وهي إحدى المؤسسات العاملة تحت مظلة جامعة الدول العربية وتمثل إحدى أهم الأذرع لتفعيل العمل العربي المشترك وتشكل مظلة لكافة أسواق التأمين العربية والجهة الحاضنة لهذه الأسواق، واعتقد أنه يستحق ان يطلق على هذه المؤسسة بيت التأمين العربي لما لها من دور في تطوير صناعة التأمين وتكثيف التنسيق بين الأسواق العربية ودوره في تبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين هذه الدول.

كما أن الاتحاد العربي للتأمين يعتبر واحداً من أهم اتحادات التأمين العالمية الذي يمتاز بمهنيته العالية واستطاع خلال سنين عمله تثبيت دوره كأحد أهم المؤسسات التأمينية في العالم. وفي حال تم تشريفي بمنصب أمين عام الاتحاد العام العربي، سأسعى للبناء على الانجازات السابقة للاتحاد العربي والحفاظ على ما حققه من انجازات على المستوى العربي تمثلت في تعزيز دور الاتحاد في خدمة صناعة التأمين العربية، حيث أنني اتطلع للاستمرار في البناء على هذه الانجازات ودفع مسيرة التقدم والنجاح لهذه المؤسسة العريقة من خلال المحافظة عليها كمؤسسة عربية مهنية بحتة بعيدة عن أي تجاذبات سياسية من أجل الإستمرار بتوجيه مسيرة الاتحاد العام العربي للتأمين الى شط الأمان وكما كان خلال السنوات السابقة ومنذ تأسيسه على الرغم من الاضطرابات وحالة عدم الاستقرار التي شهدتها عدد من الدول العربية خلال السنوات الاخيرة.

– ما هي خطة العمل التي ترسمونها للإتحاد في حال وصولكم لهذا المنصب؟

كما بيّنت في أعلاه، فإنّ، الوقت ما زال مبكرًا على الحديث عن خطة العمل المستقبلية كون باب الترشيح ما زال مفتوحًا ولم يتم اتخاذ القرار بعد بإختيار الشخص الذي سيشغل منصب الامين العام للاتحاد العربي، ولكن في حال تم تشريفي بهذا المنصب سأقوم بالبناء على الانجازات السابقة للاتحاد العربي وكما بينت اعلاه، وكذلك العمل على تطوير صناعة التأمين في الوطن العربي والحفاظ على الاتحاد العربي كمظلة مهنية تشكل بيت الخبرة لكل أسواق التأمين العربية، وبشكل موازي سيتم إيلاء موضوع التدريب أهمية خاصة حيث سيتم تكثيف عدد البرامج التدريبية وورش العمل ومدتها، وتضمينها آخر مستجدات التأمين، وبما يلبي الاحتياجات التدريبية لمنتسبي قطاع التأمين العربي، وذلك من خلال عقد شراكات مباشرة مع الجهات ذات العلاقة سواء كانت معهد التامين العربي او الاتحادات والجمعيات التأمينية في الدول العربية وذلك لضمان تعميم الفائدة على منتسبي كافة الأسواق العربية، فسيتم عقد هذه البرامج في جميع الدول العربية دون أي استثناء على الاطلاق وعدم اقتصارها على دولة معينة او عدد من الدول، حيث أنني أعتقد أن أحد أهم العقبات التي تواجه الأسواق العربية في مجال التدريب هي الكلف التي تتكبدها الشركات عند ابتعاث موظفيها لبلد آخر لحضور هذه البرامج من حيث كلف السفر والإقامة والمصاريف، ناهيك عن بعدها عن مكان عمله وحاجة الشركات للتواصل مع موظفيها أحياناً لانجاز بعض الأعمال.

إضافة الى أن هناك العديد من البرامج الطموحة والواعدة من اجل الاستمرار في تفعيل دور الاتحاد العربي بتعزيز العمل العربي المشترك.

ختاماً، اسمحوا لي أن أشكركم على هذا اللقاء وإتاحة الفرصة لي للحديث عن قطاع التأمين الأردني وإنجازاته خلال العام الحالي، متمنياً لكم ولمجلتكم الغراء دوام التقدم والإزدهار والانتشار.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة