يتحدث السيد ماكس زكار، رئيس جمعية شركات الضمان في لبنان، عن أبرز إنجازات الجمعية خلال العام ٢٠١٨، وكذلك الملفات التي تعمل عليها وتسعى لتحقيقها بما يعود بالفائدة القصوى على هذا القطاع ليتمكن من لعب دوره في حماية المؤسسات والأفراد على حد سواء.
ويشير السيد ماكس زكار سريعاً إلى الدور الذي لعبه خلال رئاسته الاتحاد العام العربي للتأمين، والمتمثل أساساً بإدخال مبادئ الحوكمة والشفافية إلى عمله. السيد زكار يتحدث أيضاً عن علاقات الجمعية بهيئة الرقابة على شركات الضمان في لبنان والتطلّعات المشتركة بينهما.
* ما هي أبرز الإنجازات التي حققتموها خلال رئاستكم للإتحاد العام العربي للتأمين؟
استلمنا رئاسة الاتحاد خلال المؤتمر الذي عقد في بيروت وسلّمناها في مؤتمر تونس، وحسب النظام القائم اصبحت نائبًا لرئيس الإتحاد، وعملنا خلال فترة العامين التي تولّينا خلالها الرئاسة، على إدخال مفاهيم الحوكمة والشفافية في عمل الاتحاد، حيث تم تعيين مكتب متخصص لتدقيق الحسابات ووضع استراتيجية خاصة بالاستثمارات، وعملنا ايضاً على تأمين ديمومة العاملين في الاتحاد ووضع الأسس والمبادئ لتأمين أمين عام جديد للإتحاد.
تجدر الإشارة هنا إلى ان الفترة الزمنية للرئاسة المحددة بعامين، لا تشكل إطاراً زمنياً كافياً لوضع خطط معيّنة وتنفيذها، علماً أن مجلس الإدارة يضع الخطوط الرئيسية لسياسة الاتحاد ويطلع على أعمال اللجنة التنفيذية والأمانة العامة من خلال تقارير واجتماعات خلال السنة.
* وماذا عن أبرز الإنجازات في جمعية شركات الضمان في لبنان؟
عمل مجلس إدارة جمعية شركات الضمان في لبنان خلال العام الماضي على مجموعة من المواضيع التي يمكن إنجازها كالآتي:
– ملف تأمين النفط والغاز، حيث تم عقد ندوات عدّة، بدأت مع Willis Towers Watson واستكملت مع Marsh، وتم إنشاء تجمّع ضم حتى نهاية العام الماضي أكثر من ٣٠ شركة والعدد مرشح للتزايد، كما شاركت الجمعية في أعمال مؤتمر Oil & Gaz Summit وكانت مداخلة هامة لنا في ظل حضور لافت لشركات التأمين. وتعدّ الجمعية مطلع العام الحالي لعقد ندوة مع شركة توتال الفرنسية، للتأكيد على أهمية قطاع التأمين اللبناني في ضمان أخطار النفط والغاز.
– الحوكمة، الاستحواذ والدمج بين الشركات، حيث تابعنا، بالتنسيق مع لجنة الرقابة على شركات الضمان وبالتعاون مع البنك الدولي وTammayaz، آلية وضع اقتراح بالخطوط العريضة لمبادئ الحوكمة وإيجاد السبل الآيلة لتطبيقها. إنه موضوع يحتل مرتبة متقدمة في عمل الجمعية لهذا العام، و تجدر الإشارة بأننا بدأنا فعليًا العمل لتطبيق مبادئ الحوكمة داخل الجمعية.
– كما عقدنا اجتماعات مع حاكم مصرف لبنان في محاولة للحصول على حوافز مالية للشركات التي تسعى إلى شراء او دمج شركات أخرى، بهدف الوصول إلى قطاع يتمتع بشركات قوية وفاعلة.
– متابعة موضوع ضمان تجديد عقود الطبابة والاستشفاء أو ما يعرف بـGuaranteed Renewability Option عبر لقاءات مكثفة مع وزير الاقتصاد والتجارة ومسؤولي لجنة المراقبة على هيئات الضمان، حيث تم التوصل بنتيجتها إلى الصيغة الأمثل للقرار الذي صدر تحت الرقم ١٨٦– ل.م.ض. في ١٧ نيسان/ابريل ٢٠١٨. من شأن هذا القرار أن يوفر ضمانة للمؤمن بإستمرار عقد تأمينه مدى الحياة ومهما أصابه من أمراض، كما أنه يؤمن لشركة الـتأمين ضمان استمرارية المؤمن لديها وعدم تنقّله من شركة إلى أخرى.
– صناديق التعاضد استمرت مدار بحث خلال كل اللقاءات التي جمعت أعضاء المجلس برئيسة لجنة الرقابة على هيئات الضمان، وقد أفضت تلك اللقاءات إلى تكليف محامي الجمعية السيد زياد بارود لمتابعة هذا الملف.
– مسألة استيفاء رسوم الميكانيك من قبل شركات التأمين، حيث استمر مجلس الإدارة في العمل من أجل إيجاد الاقتراح المناسب بهذا الصدد لعرضه على وزارتيّ المالية والداخلية.
– كما شاركت الجمعية من خلال رئيسها طوال العام، بكل لقاءات الاتحاد العام العربي للتأمين، وكذلك بلقاءات الهيئات الاقتصادية وغرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان. في الندوات والدورات التدريبية، عقدت الجمعية لقائين، الأول في شهر كانون الثاني/يناير تحت عنوان: Acal Lebanese Oil & Gaz – Energy Insurance Pool moving Forward بحضور ممثلين عن شركة إعادة الوساطة Marsh، بالإضافة إلى لقاء ثانٍ بعنوان: Presentation on Corporate Governance to ACAL Members خلال شهر آذار/مارس، حضرها ممثلين عن كافة الشركات والأعضاء، بالإضافة إلى الاستمرار في عقد الندوات التدريبية والتي أعدتها السيدة ليليان بعقليني نذكر منها:
– Insurance Fundamentals, Introduction to Insurance
– Basic Principles of Insurance
– Characteristics, structure and analysis of an insurance contract (With special reference to the COC)
– Property All Risks – LM٧ wording
– Property Insurance Part II: Common Market Clauses & Extensions
* كيف تصفون علاقتكم بهيئة الرقابة على شركات الضمان في لبنان؟
علاقتنا جيدة جداً مع الهيئة التي تترأسها السيدة نادين حبال، المعروف عنها دقّتها ومتابعتها للأمور ومعرفتها العميقة بهذا القطاع، وقد ساعدت السيدة حبال في اتخاذ عدد من القرارات الهامة التي تعني هذا القطاع، ونحن مستمرون في التعاون لإنهاء عدد من الملفات الهامة.
* ما هي تمنّياتكم للعام الجاري؟
الخروج من الوضع الاقتصادي الصعب الذي يجتازه لبنان وينعكس سلباً على القطاعات الاقتصادية بمجملها، يبقى الهاجس الأكبر لدى جميع العاملين والمسؤولين في هذا البلد. كما نأمل أن يتمكّن قطاع التأمين من بلوغ الهدف الذي يبتغيه، وهو لعب دور اساسي ورئيسي ومهم في الحياة الاقتصادية والاجتماعية للبنانيين، كما نأمل ونسعى أيضاً لوضع سلسلة قوانين وأنظمة وتشريعات تنظّم عمل هذا القطاع وتقدم له الحوافز المطلوبة لوضعها في مصاف شركات التأمين العالمية الكبرى.

