اشار المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة TEDMOB السيد ماريو هاشم الى ان التحول الرقمي اصبح اليوم ضرورةً وليس خيارًا، حيث بات حاجة حتمية وشرطاً رئيسيًا للعبور إلى نمو اقتصادي، لاسيما بعد تفشي فيروس كورونا، منوهًا بالتوجه الكبير لمختلف القطاعات نحو التجارة الرقمية في لبنان، بهدف الصمود والاستمرار والتقدم.
واعتبر السيد هاشم أن شروط النجاح في مسيرة التحول الرقمي تكمن في اختيار افضل الشركات لبناء المنصة التي تسمح للشركات مواكبة التطورات والتغيرات الحاصلة، في مشهد أعمال الرقمي، مسلطًا الضوء على استمرار التطور الرقمي في حالة نمو وتطور دائمين.
* كيف تصفون الانطلاقة والمسار والواقع الحالي لتطوير وتنفيذ حلول برمجيات الأعمال في شركتكم؟
بدأت مسيرة TEDMOB في العام ٢٠١٥ مع ٧ موظفين، ومنذ ذلك الحين خطت خطوات كبيرة ومتقدمة وحقّقت تطوّرًا مذهلاً لتصبح من كبار شركات البرمجيات في لبنان، يعمل فيها حاليًا أكثر من ٢٥ موظفًا.
شكل العام ٢٠٢٠ علامة فارقة في تاريخ قطاع البرمجيات في لبنان والعالم، حيث شهدنا اقبالاً كثيفًا على التحول الرقمي نتيجة تفشي فيروس كورونا واتجاه معظم موظفي الشركات للعمل من المنازل.
تعمل TEDMOB على بناء وتطوير وتفعيل التحول الرقمي في شركة ما، وصولاً الى تسويق التطبيقات، كما أنها تقدم خدمات وحلولاً مخصصة وكاملة للشركات الناشئة ورواد الأعمال ذات مستوى عالمي، مع مجموعة واسعة من الكفاءات والخبرات، وتساعد في تزويدهم بمزايا مميزة منها: تقديم حلول إلكترونية، تطبيقات، بناء مواقع وحلول للهواتف المحمولة، خدمات رقمية مبتكرة… كما أنها تتعامل مع العديد من الوزارات كالصحة والخارجية، شركات الاتصالات، المتاجر، المجمّعات التجارية، المصارف، شركات التأمين، المؤسسات المالية… وغيرها من القطاعات التي تهدف للإنطلاق في عالم التحول الرقمي بالإعتماد على تطبيقات متطوّرة وحديثة، كما أننا نوفّر الدعم المستمر والخدمة الدائمة لها.
لابد من الاشارة في هذا المجال الى أن شركة TEDMOB قد صممت وطوّرت التطبيق الذكي “Ma٣an” بالتعاون مع وزارة الصحة وكلية العلوم الصحية وكلية الهندسة والعمارة في الجامعة الأميركية في بيروت، الذي يهدف الى تتبع مخالطي مرضى الكورونا، باستخدام إشارات البلوتوث على الهاتف لجمع المعلومات التالية: التاريخ، الوقت، وقوة إشارة البلوتوث المرتبطة بأجهزة مستخدمي التطبيق المجاورين. ويتم حفظ هذه المعلومات وتشفيرها حصرًا على هاتف المستخدم لمدة ٣٠ يومًا، وفور تسجيل نتيجة إيجابية لاختبار فيروس كورونا لأي مستخدم سوف يقوم هذا التطبيق بإنذار المستخدمين المخالطين دون الكشف عن هوية المصاب او المخالطين إطلاقا، كما لا يقوم التطبيق بجمع او حفظ أي بيانات متعلقة بتحديد الموقع الجغرافـي أوأي بيانات شخصية. وعندما يكون اختبار المستخدم إيجابيًا لـ ١٩- COVID، سيقوم التطبيق بسحب المعلومات المخزنة على جهاز المستخدم لإعلام المستخدمين الآخرين المخالطين للحالة.
تلعب شركة TEDMOB دورًا في تدريب الطلاب المتخرجين ومساعدتهم على تنمية قدراتهم في هذا المجال، وهي تسعى حاليًا إلى توظيف ٤ خريجين إضافيين وإدخالهم الى ملاكها. وفي هذا الإطار ندعو الطلاب للخضوع الى دورات تدريبية بما يثقل مهاراتهم وينمي خبراتهم.
* دفعت أزمة انتشار فيروس كورونا عددًا كبيرًا من الشركات إلى السماح لموظفيها بالعمل من المنازل، الأمر الذي انعكس إيجابًا على الشركات التي تعمل في مجال البرمجة.
– كيف انعكس هذا التحول على قطاعكم؟
– وهل من زيادة في الأرباح بعد الجائحة؟
دخل لبنان عصر التحول الرقمي بشكل سريع منذ بدء جائحة كورونا بفعل تزايد سياسة العمل عن بعد التي اعتمدتها معظم الشركات، في محاولة للحد من انتشار الجائحة، علمًا أن مثل هذا التحول قد شهدته معظم بلدان العالم التي عانت من هذه الجائحة وتأثيراتها العملية والاجتماعية.
اما في ما يتعلّق بالأرباح، فهي نتيجة عملية لزيادة الأعمال داخل شركتنا بفعل المشاريع التي عملنا عليها، لاسيما وأن معظمها أتى من دولٍ أوروبية وعربية والولايات المتحدة الأميركية.
* تُعَدّ صناعة البرمجيات الآن واحدة من أهم مجالات العمل في الوقت الحالي..
– هل من مساعٍ لتطوير قطاع البرمجة نحو مستويات أعلى مما هو عليه في الوقت الراهن؟
لدى TEDMOB خدمات رقمية مبتكرة ذات مستوى عالمي تعكس معايير عمل عالية الجودة وأكثرها تقدمًا في لبنان. وعلى رغم ذلك، نسعى دائمًا للتقدم والتطور في العمل، لأن هدفنا تقديم أفضل الخدمات وأكثرها تطورًا. نحن على تواصل دائم مع الجامعات لاستقطاب الخريجين ليستفيدوا من خبراتنا ولمساعدتهم في مشاريع التخّرج، علمًا أن مستوى مهارات الطلاب اللبنانيين في البرمجة عالي جدًا.
* كيف تتعاملون مع أزمة كورونا، من ناحية الخدمات التقنية والصيانة مع الزبائن؟
نتعامل مع الشركات بشكل طبيعي كما قبل الجائحة. يعمل قسم من الموظفين من المنازل بواسطة تطبيق VPN على أجهزة الكمبيوتر، والقسم الآخر يعمل من المكاتب مع الحفاظ على أقصى درجات الحماية والوقاية.
أما من ناحية الاجتماعات، فتعتبر الاجتماعات بالوسائل الافتراضية هي البديل الأنسب والموصى به، لكن في الوقت نفسه فهي تؤدي الى التأخير في العمل لانها تستغرق وقتًا أطول من الاجتماعات الشخصية.
* غيّرت الأزمة الاقتصادية وكورونا خلال فترة الإغلاق في البلد سلوك المستهلكين، حيث اضطر الكثير منهم قضاء معظم وقته في المنزل.
– كم هي نسبة التحول الى التجارة الإلكترونية واعتماد التطبيقات؟
شهدنا نسب نمو مرتفعة وصلت الى حوالى ٤٠٪، حيث تحوّلت الشركات والمحلات التجارية بأعمالها الى تجارة الكترونية، كما لاحظنا توجّه فئة كبيرة من الناس نحو المشاريع الفردية الالكترونية.
لكننا في لبنان لا نزال نفتقر للخبرة في هذا المجال، خصوصًا لجهة: بوابة الدفع (payment gateway) التي تتيح تدفق الدفعات المالية الإلكترونية لتيسير خدمات التجارة الإلكترونية، اعتماد شركات توصيل البضائع، وإدارة المخزون من ناحية الكمية..
* ما هي نسبة تأثير سعر صرف الدولار على أعمالكم؟
– وهل رفعتم سعر التكلفة؟
بالطبع اثّر تلاعب سعر صرف العملة الوطنية في مواجهة العملات الصعبة على عملنا بشكل سلبي، خصوصًا اننا لا نزال ندفع الأجور للموظفين بالدولار الأميركي، علمًا أننا نعتمد الدولار المصرفـي (Lollar) للاستمرار في تقديم الجودة والمستوى نفسه في العمل ودفع الأجور بشكل طبيعي.
* هل من خطط لإنشاء حلول رائدة ومنتجات تكنولوجية جديدة لتطوير العمل في زمن التحول الرقمي في العام ٢٠٢١؟
بات التحول الرقمي ضرورة ملحة في حياتنا اليومية وعاملاً حاسمًا في التنمية الاقتصادية، فهو يعمل على تطوير العمل من خلال ثلاث وظائف رئيسية: الأولى عبر تقديم حلول ترتكز على تطوير العمل وتحقيق النتائج المرجوة بطريقة أكثر ابتكارًا وكفاءة؛ والثانية ترتكز على التسويق، الذي يضم أساليب تسويقية تساهم في الترويج لمختلف البضائع والمنتجات للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستهلكين. أما الوظيفة الثالثة فهي التواصل الشبكي مباشرةً مع الأشخاص بطريقة خصوصية خلال التسوّق أو خلال اجراء video call داخل خدمة العملاء لتسهيل عملية التواصل وتوفير الوقت.
* هل يمكن لشركات المعلوماتية اللبنانية الاستفادة من الواقع الحالي لجهة زيادة انتشارها وتوسعها في الأسواق الخارجية؟
نتطلع دومًا للتوسع نحو الخارج. وكنا بدأنا خطوات عملية في هذا المجال، حيث افتتحنا مكتبًا في المملكة العربية السعودية للتوسع من خلاله في دول عربية عدّة وفرع في قبرص للتوسع نحو أوروبا، لكن جائحة كورونا جمّدت مشاريع التوسع مرحليًا في انتظار اوضاع ملائمة أكثر.
* هل تشاركون في المعارض العالمية، خصوصًا أنها فرصة للشركات اللبنانية لمساعدتها على دخول الأسواق الأجنبية والعربية.
نشارك في كل المعارض العالمية والمحلية، بما في ذلك معرض Mobile World Congress في برشلونة، نعرض فيه خدماتنا ومنتجاتنا من خلال فريق عمل خاص بالشركة.
* ما هي أبرز تطلّعاتكم للعام ٢٠٢١؟
التنمية والتطوير هي من أسسس وأهداف TEDMOB. خطتنا الاستراتيجية لهذا العام هي العمل على زيادة عدد الموظفين نظرًا لزيادة أعمالنا وللحد من هجرة الأدمغة الى الخارج بما أن المبرمجين اللبنانيين هم من الأهم عالميًا ويتمتعون بمستويات عالية من الخبرة والكفاءة.
كما ان التواجد الفعلي في الدول العربية والأوروبية ضرورة قصوى خصوصًا أننا بحاجة اليوم الى الأموال “الطازجة”، وكنا قد بدأنا باستلام مشاريع في أميركا وأوروبا وبتنفيذ خططنا التوسعية في السعودية وقبرص.

