افتتحت شركة “مارش” العالمية العاملة في وساطة التأمين واستشارات المخاطر، مكتباً معنياً بالصين، في دبي، للاستفادة من تنامي الروابط التجارية بين الصين والشرق الأوسط وإفريقيا.
وقال خبير تأميني إن المكانة العالمية لدبي تؤهلها للعب دور محوري في تنامي حركة التجارة والأعمال بين الصين والمنطقة، فضلاً عن تعزيز روابط النمو بين مختلف الأسواق الدولية، خصوصاً ما يتعلق بقطاع التأمين.
وتفصيلاً، قال الرئيس التنفيذي الإقليمي للشرق الأوسط وإفريقيا لشركة “مارش”، كريستوس أدامانتياديس إن شركته التي تعدّ إحدى كبريات الشركات العالمية في وساطة التأمين وإستشارات المخاطر، افتتحت مكتباً في دبي معنياً بالصين، للاستفادة من تنامي الروابط التجارية بين الصين والشرق الأوسط وإفريقيا.
وتعتبر الشركة التابعة لـ”مارش آند ماكميلان” الأميركية، أحدث شركة دولية تفتتح مكتباً في دبي، للإستفادة من أنشطة في المنطقة ضمن مبادرة الحزام والطريق الصينية.
وأضاف: «الشركة تقتنص صفقات مرتبطة بمشروعات البنية التحتية منذ إنشاء مكتبها في دبي، لافتاً إلى وجود “فرص” لنموّ مطرد، لكنها تبدأ من مستوى منخفض».
وتابع: “لدينا بالفعل بعض الجذب، ووجدنا مشروعات قليلة في إفريقيا، لكنها ليست مقتصرة عليها، إذ إن هناك استثمارات صينية أيضاً في الشرق الأوسط، ونحن نركّز بشكل رئيسي على الصين والمقاولين الصينيين”.
الى ذلك، قال الرئيس التنفيذي لشركة “أمان” للتأمين التكافلي، جهاد فيتروني إن النظام المالي في دبي يمتلك حالياً المرونة الكافية لمواصلة استقطاب مختلف الأعمال، مستفيداً من خبراتها وتجاربها كأحد أبرز مراكز المال في العالم، وأكد أن دبي استطاعت جذب كبرى الشركات العالمية في مختلف الأنشطة الاقتصادية.
وأضاف أن تأسيس مركز دبي المالي العالمي الذي تحوّل إلى أحد أبرز المراكز المالية على مستوى العالم، جاء في إطار دعم هذه التوجهات، لجعل الإمارة المكان الأنسب لخدمة الأسواق الإقليمية، باعتباره يشكل جسرًا يربط المنطقة باقتصادات أوروبا وآسيا والأميركتين، ويسهّل تدفق حركة التجارة والاستثمار.
وتابع: “نجح مركز دبي المالي العالمي في ترسيخ مكانته المهمة في قطاع التأمين وإعادة التأمين، إذ يحتضن نحو ١٠٠ شركة عالمية عاملة في مجال التأمين، في ما تؤكد معدلات النمو الكبيرة في قطاع التأمين في السوق الإماراتية أهميتها كأبرز أسواق المنطقة، وقدرتها على لعب دور محوري للأعمال بين الشرق والغرب”.
ولفت فيتروني إلى أن الشركات التي تتخذ من دبي مقراً لها، تجد فيها زخماً أكبر للأعمال، وقدرة عالية وسهولة كافية لخدمة الأسواق الأخرى إنطلاقاً منها، مشيراً إلى أنّ السوق المحلية تمتلك أيضاً خبرات مهمة لأعمال التأمين.
وشدّد على أن المكانة العالمية لدبي تؤهلها للعب دور محوري في تنامي حركة التجارة والأعمال بين الصين والمنطقة، التي من المتوقّع لها أن تنمو بنسب كبيرة خلال السنوات المقبلة.
من جانبه، قال المدير العام لـ”شركة دبي الوطنية للتأمين وإعادة التأمين”، رامز أبو زيد: «إن المزيد من الشركات، خصوصاً العاملة في قطاع التأمين، تبحث عن موطئ قدم لها للعمل في دبي والسوق المحلية، نظراً للبيئة الحاضنة والخبرات اللّازمة التي توفرها للشركات، فضلاً عن التشريعات التي تؤهلها للعمل وممارسة أنشطة في الأسواق الدولية انطلاقاً من دبي».
وأضاف: «أن كبرى الشركات العالمية العاملة في مجال إعادة التأمين، تتخذ من دبي مقراً إقليمياً لأعمالها، ما يدلّ على مدى نشاط وقوة السوق المحلية التي تحتل المركز الأول في المنطقة العربية، من حيث إجمالي أقساط التأمين التي تصل إلى نحو ٤٥ مليار درهم».
وأوضح أبو زيد أن الشركات التي تتّخذ من دبي مقراً لها، تدرك أهمية وموقع الإمارة العالمي في مجال التجارة والمال والفرص التي توفرها، لافتاً إلى أن الإمارة قادرة على لعب دور بارز في تعزيز روابط النمو بين الأسواق الدولية، خصوصاً ما يتعلق بقطاع التأمين.

