شهدت القراءة الأخيرة لمؤشر PMI انخفاضًا ملحوظًا من ٤٥،٤ نقطة في شهر شباط/فبراير إلى ٣٥،٠ نقطة في شهر آذار/مارس، مشيرةً إلى تدهور النشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني بأسرع وتيرة له منذ بدء جمع البيانات في أيار/مايو ٢٠١٣.
ومن الجدير بالذكر أنَّ مؤشر الإنتاج سجّل انكماشًا ملحوظًا وبالتالي، كان عاملاً رئيسيًا ساهم في تراجع مؤشر مدراء المشتريات بشكل حادّ وسط تفشي فيروس كورونا المُستجد عالميًا. وفي الواقع، ينسب الانخفاض في مستوى الإنتاج الى اقفال الشركات، الأمر الذي أدّى بدوره الى تقليص نشاطها بشكل عام نظرًا للظروف الراهنة وتفشي الوباء.
بالإضافة إلى ذلك، ساهم انهيار الطلب خلال شهر آذار/مارس في تدهور النشاط الاقتصادي. وكذلك، سَجَّلَ مؤشر الطلبيات الجديدة انخفاضًا قياسيًا. بدورهم، نسب أعضاء اللجنة هذا الانخفاض إلى تفشي فيروس كورونا المُستجد. يُنسب أيضًا الانخفاض الحادّ في مجموع الطلبيات الجديدة جزئيًا إلى تراجع الصادرات بأسرع وتيرة لها في تاريخ المسح.
وأمّا على صعيد التوظيف، فواصلت الشركات اللبنانية تخفيض أعداد موظّفيها في شهر آذار/مارس تماشيًا مع تراجع الطلب. وعلى الأثر، كان معدل انكماش مؤشر التوظيف هو الأسرع منذ بدء جمع البيانات، غير أنّه بقي معتدلاً بشكل عام.
وتعليقًا على نتائج مؤشر PMI خلال شهر آذار/مارس ٢٠٢٠، قالت ربى شبير الخبيرة الاقتصادية لدى بنك BLOM للأعمال: «سجّل لبنان أول إصابة بفيروس كورونا المستجدّ (كوفيد– ١٩) في ٢١ شباط/فبراير ٢٠٢٠. وفي منتصف شهر آذار/مارس، علّقت الحكومة اللبنانية كافة الرحلات من البلدان التي تفشّى فيها فيروس كورونا، وأعلنت حالة التعبئة العامة.
وبدوره، شدّد مجلس الوزراء على ضرورة التزام المواطنين بقرار البقاء في منازلهم، ودعا الشركات إلى تقسيم دوام عمل موظفيها في حالات الضرورة القصوى.

