أظهر مؤشر مدراء المشتريات™ الرئيسي بلوم في لبنان نتيجة البيانات تم جمعها خلال الفترة من ١٢ إلى ٢٨ آب/أغسطس، تدهور النشاط الاقتصادي بوتيرة أكثر حدةً في آب/أغسطس نظرًا لتسارع الانكماش في الإنتاج، فيما سَجَّلَ النشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني تراجعًا بأسرع وتيرة له منذ ثلاثة أشهر، في حين ارتفع معدّل التراجع في مؤشري الإنتاج والطلبيّات الجديدة بعد انفجار مرفأ بيروت، كذلك تَراجع معدّل تخفيض القوى العاملة.
وشَهِدَت القراءة الأخيرة لمؤشر PMI انخفاضًا من ٤٤،٩ نقطة في شهر تموز/يوليو إلى ٤٠،١ نقطة في شهر آب/أغسطس، مشيرةً إلى أسرع تدهور في النشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني منذ ثلاثة أشهر وكانت ملحوظة بشكل عام.
وتعليقًا على نتائج مؤشر PMI خلال شهر آب/أغسطس ٢٠٢٠، قال الدكتور فادي عسيران، المدير العام لبنك لبنان والمهجر للأعمال:
«كما لو أنَّ الوضع في لبنان ليس كارثيًا بكل ما تعنيه الكلمة، جاء انفجار مرفأ بيروت بتاريخ ٤ آب/أغسطس ٢٠٢٠ ليزيد الأمور تعقيدًا بشدة في البلاد. وفي ضوء تعرّض لبنان لثلاث صدمات: الأزمة الاقتصادية والمالية، وجائحة فيروس كوفيد– ١٩ وانفجار مرفأ بيروت، فليس من المُستغرب أن يرتفع معدّل انكماش الإنتاج وأن ترتفع درجة سلبية توقّعات الشركات لمستقبل الأعمال إلى أعلى مستوياتها. إنَّ أقل ما يمكن القيام به في هذه الظروف العصيبة هو تشكيل حكومة مؤهلة وفعّالة في أقرب وقت ممكن لمواجهة هذه الصعوبات وكسب دعم وثقة المجتمع الدولي».
في ما يلي أبرز النتائج الرئيسية خلال شهر آب/أغسطس:
وتُعزى هذه القراءة جزئيًا إلى الانكماش الحادّ والسريع في إنتاج شركات القطاع الخاص اللبناني. وكان معدّل الانخفاض الأخير هو الأعلى منذ شهر أيار/مايو، حيث اعتبر أكثر من عضو في اللجنة بأنَّ انفجار مرفأ بيروت مؤخرًا قد أدّى إلى تعطيل أعمالهم بشكل كبير.
وكان التراجع السريع في الطلبيّات الجديدة عاملاً آخر ساهم في انخفاض المؤشر الرئيسي في منتصف الربع الثالث من العام الجاري. وتمثّل القراءة أول ارتفاع ملحوظ في معدّل الانخفاض منذ شهر نيسان/أبريل. وتشير الأدلة المنقولة بأنَّ الإغلاقات المؤقتة للأعمال التجارية بسبب انفجار مرفأ بيروت أدَّتْ إلى إضعاف الطلب.
وساهم الانخفاض الملحوظ في المبيعات الدولية في تراجع إجمالي الأعمال الجديدة بوتيرة أكثر حدّة خلال شهر آب/أغسطس. وكان الانخفاض في مؤشر طلبيّات التصدير الجديدة هو الأعلى منذ ثلاثة أشهر.
وبالإضافة إلى الصعوبات الناتجة عن استمرار ضيق السيولة وتفشّي جائحة فيروس كورونا المُستجدّ (كوفيد–١٩)، أدّى انفجار مرفأ بيروت إلى ارتفاع درجة سلبية توقّعات الشركات لمستقبل الأعمال خلال السنة المقبلة إلى أعلى مستوياتها في شهر آب/أغسطس. وكانت درجة سلبية شركات القطاع الخاص اللبناني هي الأسوأ منذ بدء جمع البيانات في العام ٢٠١٣، حيث توقّع بعض أعضاء اللجنة بأنّ الأضرار التي لَحِقَت بمرفأ بيروت نتيجة الانفجار ستؤدّي إلى إطالة أمد الأزمة الاقتصادية الحالية التي تمرّ بها البلاد.
وتماشيًا مع الانخفاض الجديد في مؤشري الإنتاج والطلبيّات الجديدة، واصلت الشركات اللبنانية تخفيض أعداد موظفيها في شهر آب/أغسطس.

