سجّل مؤشر PMI بلوم لبنان ارتفاعًا من ٤٦،٣ نقطة في شهر حزيران/يونيو إلى ٤٧،٧ نقطة خلال شهر تموز/يوليو. وجاءت هذه القراءة الأخيرة لتمثّل استمرار التراجع في الظروف التشغيلية لدى شركات القطاع الخاص في لبنان، في الوقت الذي تراجع فيه معدل التدهور إلى أدنى مستوياته منذ حوالي عامين ونصف.
جاءت النتائج الرئيسية لاستبيان شهر حزيران/يونيو كما يلي:
أشارت بيانات شهر تموز/يوليو إلى استمرار الانكماش في الإنتاج على مستوى شركات القطاع الخاص في لبنان، لتمتدّ بذلك سلسلة التراجع الحالية إلى ٧٤ شهرًا. وبدأ معدّل الانخفاض بالتراجع منذ شهر حزيران/يونيو ليسجّل أدنى مستوى له منذ نيسان/أبريل ٢٠١٧. وقد نسب معظم أعضاء اللجنة استمرار تراجع النشاط التجاري إلى انعدام الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تشهده البلاد.
واتساقًا مع ما شهده الإنتاج، تراجعت الطلبات الجديدة لدى شركات القطاع الخاص في لبنان في بداية الربع الثالث من العام الجاري. وشهد معدّل التراجع تباطؤًا ملحوظًا منذ شهر حزيران/يونيو فكان المعدّل الأبطأ منذ ما يقارب العامين والنصف. وقد نسبت الشركات المشاركة في الدراسة استمرار هذا الانكماش إلى ضعف بيئة الطلب.
أما الانخفاض الأخير في إجمالي الأعمال الجديدة فيُنسب جزئيًا إلى استمرار تراجع المبيعات الدولية. كما شهدت طلبات التصدير الجديدة انخفاضًا في كل شهر على مدى السنوات الأربعة الأخيرة. فكان هذا الانكماش الأخير هو الأبطأ منذ أيار/مايو ٢٠١٨ وظلّ طفيفًا بشكل عام.
واصلت شركات القطاع الخاص في لبنان تقليص أعداد موظّفيها خلال شهر تموز/يوليو، ليمتدّ الإنكماش الحالي في القوى العاملة إلى ١٧ شهرًا، على الرغم من أنّ معدّل التراجع لم يتغيّر كثيرًا منذ شهر حزيران/يونيو الماضي وظلّ طفيفًا بشكل عام.
أما على صعيد التكلفة، فقد استمرّت أسعار مستلزمات الإنتاج لدى شركات القطاع اللبناني في الارتفاع، علمًا أنّ معدّل التضخّم لم يتغيرّ كثيرًا للشهر الرابع على التوالي وظلّ هامشيًا بشكل عام. كما أشارت البيانات الأساسية في هذا الصدد إلى أنّ الزيادة الأخيرة في أسعار مستلزمات الإنتاج جاءت نتيجةً لارتفاع أسعار الشراء.
وأخيرًا، ظلّت شركات القطاع الخاص متشائمة في شهر تموز/يوليو بشأن مستقبل الأعمال على مدى ١٢ شهرًا، وسط مخاوف من استمرار تباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي الراهنة، رغم تراجع النظرة السلبية للشهر الثاني على التوالي.
قال الدكتور فادي عسيران، المدير العام لبنك لبنان والمهجر للأعمال، في تعليقه على نتائج مؤشر PMI بلوم لبنان لشهر تموز/يوليو ٢٠١٩: «سجّل مؤشر PMI ٤٧،٧ نقطة في شهر تموز/يوليو ٢٠١٩، محقّقًا بذلك أعلى مستوى له منذ عامين ونصف، مع معدّل نمو شهري بلغ ٠،٥٪ إلى ١٪. وتُعَدّ هذه الأخبار سارّة، خاصّة وأنّ المؤشرات الفرعية الرئيسيّة التابعة لمؤشر PMI بما فيها مؤشر الإنتاج والطلبات الجديدة والأسعار والصادرات والمشتريات قد سجّلت تراجعًا منخفضًا. فضلاً عن ذلك، شهد القطاع السياحي في لبنان، أحد محرّكات النموّ الرئيسية، أعدادًا كبيرة من السيّاح والزوّار وتحسنًا في الأنماط الشرائية خلال النصف الأول من العام الجاري. كما عكست تقارير وزارة المالية في لبنان تسوية مقبولة للوضع المالي خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري. وتقلّص العجز النقدي بنسبة سنوية بلغت ٢٨٪، في الوقت الذي أقرّت فيه الحكومة اللبنانية موازنة العام ٢٠١٩. وكذلك بدأت حدّة الضغوط على البيئة التشغيلية بالتراجع، غير أنّ استعادة ثقة المستثمرين تتطلّب إرادة سياسيّة قوية وشفافية في تنفيذ الموازنة والإصلاحات المقترحة».

