تراجع مؤشر بنك بيبلوس والجامعة الأميركية في بيروت لثقة المستهلك في لبنان للفصل الأول من العام 2018، بنسبة 0،6 في المئة في كانون الثاني/يناير عن الشهر السابق، وانخفض بنسبة 0،3 في المئة في شباط/فبراير وتراجع بنسبة 6،4 في المئة في آذار/مارس 2018. وبلغ معدل المؤشر 60،8 نقطة في الفصل الأول من العام 2018، أي بانخفاض نسبته 1،6 في المئة عن معدل الـ61،8 نقطة في الفصل الرابع من العام 2017، وارتفاع بنسبة 4 في المئة عن معدل 5،,5 في الفصل الأول من العام 2017.
أما معدل المؤشر الفرعي للوضع الحالي، فقد بلغ 59،3 نقطة في الفصل الأول من العام 2018، مسجلاً تراجعاً بنسبة 1،1 في المئة عن الفصل السابق. في حين بلغ معدل المؤشر الفرعي للتوقعات المستقبلية 61،8 نقطة، أي بانخفاض نسبته 2 في المئة عن الفصل الرابع من العام 2017.
بالإضافة الى ذلك، جاءت نتيجة المعدل الشهري للمؤشر في الفصل الأول من العام 2018 أقل بنسبة 42،5 في المئة من النتيجة الفصلية الأعلى له والتي بلغت 105،8 نقطة في الفصل الرابع من العام 2008، وأقل بنسبة 37،1 في المئة من النتيجة السنوية الأعلى له والتي بلغت 96،7 نقطة في العام 2009.
وفي تحليل لنتائج المؤشر، قال كبير الاقتصاديين ورئيس مديرية البحوث والتحاليل الاقتصادية في مجموعة “بنك بيبلوس” نسيب غبريل، إن ثقة المستهلك “تأثرت سلباً خلال الفصل الأول من العام 2018 بارتفاع الضرائب على الاستهلاك والدخل والأرباح، كما بزيادة الرسوم على عدد كبير من المعاملات الإدارية مع بدء تطبيق قانون الضرائب الذي أُقرّه مجلس النواب في تشرين الأول/اكتوبر من العام الماضي”. أضاف “تراجعت ثقة المستهلك في الفصل الأول من العام 2018 حيث انتظر المواطنون طوال العام 2017 أن تتخذ الحكومة تدابير من شأنها أن تحسّن مستوى معيشتهم وأوضاعهم الاقتصادية والمالية. ولكن بدلاً من ذلك، تلمّست الأسر في الأشهر الأولى من العام 2018 تداعيات زيادة الضرائب والرسوم من خلال ارتفاع نسبة التضخم والركود الاقتصادي وارتفاع تكاليف المعيشة، بالإضافة الى عدم تحسن ملموس في نوعيّة معيشتهم. لذلك، تراجعت ثقة المستهلك في كل من الأشهر الثلاثة الأولى من العام 2018، حيث سجلت نتائج المؤشر في آذار/مارس تراجعاً بنسبة 18 في المئة عن النتيجة الأعلى لها التي سُجلت مؤخراً في حزيران/يونيو 2017”.
وأشار غبريل الى أن “الأسر اللبنانية لا تزال تشكك بالوعود السياسية التي أُغدقت عليها في الفترة التي سبقت الانتخابات النيابية في 6 أيار/مايو ابتداءً من الفصل الأول من العام الحالي، ما يعكس أزمة الثقة السائدة بين المواطنين والطبقة السياسية بشكل عام. وإن التباعد الحاد بين أولويات المواطنين وأولويات السياسيين منع ثقة الأسر من اكتسابها الزخم المتوقع”.
ولفت الى أن نتائج الفصل الأول للمؤشر ما زالت تظهر الحاجة عند المستهلكين اللبنانيين الى خطوات ملموسة تحسّن مستوى معيشتهم، ما يسهم في رفع توقعاتهم المستقبلية، خصوصاً بعد أن شهدوا وبشكل متكرر تغليب عدد كبير من السياسيين مصالحهم الشخصية والحزبية على المصلحة الوطنية.
وبالرغم من تقدم المؤشر الفرعي للتوقعات المستقبلية على المؤشر الفرعي للوضع الحالي في كل من الأشهر الثلاثة الأولى من العام 2018، لفت غبريل الى “أن هذا التقدم لا يعكس تغيّراً جوهرياً في الشك السائد لدى الأُسر اللبنانية، إذ إن 10،4 في المئة فقط من اللبنانيين توقعوا أن تتحسن أوضاعهم المالية في الأشهر الستة المقبلة مقارنةً مع توقع 63،1 في المئة منهم أن تتدهور هذه الأوضاع و23،9 في المئة منهم أن تبقى على حالها. هذا وتوقع 7،4 في المئة فقط من اللبنانيين الذين شملهم المسح خلال آذار/مارس 2018 أن تتحسّن بيئة الأعمال في لبنان في الأشهر الستة المقبلة، في حين توقع 68،3 في المئة منهم أن تتدهور هذه البيئة بالمقارنة مع 68،9 في المئة في كانون الثاني/يناير و68،7 في المئة في شباط/فبراير 2018”.

