- أيلول/سبتمبر رقم 346 - المراقب التأميني

مؤشر الصحة العامة في الإمارات أعلى من المعدل العالمي

أعلنت سيغنا العالمية المدرجة في بورصة نيويورك تحت رمز (CI)، المزود العالمي لخدمات الرعاية الصحية، عن نتائج دراستها الأولى حول التأثير العالمي لفيروس كوفيد– ١٩، والتي تأتي ضمن سلسلة دراسات جديدة للشركة وبوصفها جزءاً من استطلاع «سيغنا» السنوي Cigna ٣٦٠ Well-Being Survey.

في محاولة لفهم التأثير العالمي لانتشار وباء كوفيد– ١٩ على صحة الناس وعافيتهم، شملت الدراسة ١٠،٢٠٤ شخصًا من ثمانية دول التي لديها أنظمة صحية عالمية منها الإمارات والصين وهونغ كونغ وتايلند والمملكة المتحدة وسنغافورة وإسبانيا والولايات المتحدة. وأُجريت الجولة الأولى من الدراسة على مرحلتين بين ١٠ كانون الثاني/يناير و٢٤ شباط/فبراير بينما أُقيمت الجولة الثانية بين ٢٢– ٢٧ نيسان/أبريل لعام ٢٠٢٠.

سجّلت دولة الإمارات أداءً قويًا مقارنة بالدول الأخرى خلال فترة الإغلاق برصيد إجمالي مقداره ٦٧،٩ نقطة، مع ارتفاع بمقدار ٢،١ نقطة خلال الفترة الممتدة من شهر كانون الثاني/يناير حتى نيسان/أبريل. وأظهر الاستطلاع تحسّنًا كبيرًا في مستوى الصحة البدنية والعائلية والاجتماعية والعملية للمقيمين في دولة الإمارات.

وبرهن تحسّن النتائج في مختلف الفئات على قوة الإمارات خلال فترة العمل من المنازل، فقد سجلت فئة الصحة العملية ٧٠،٨ نقطة في نيسان/أبريل، إرتفاعًا من ٦٩،٢ في كانون الثاني/يناير، وقفزت فئة الصحة الاجتماعية إلى ٦٨،٩، ارتفاعًا من ٦٦،٩ نقطة، وسجلت الصحة العائلية ٧٢،٩ نقطة، ارتفاعًا من ٧٠،٠ في مطلع عام ٢٠٢٠، وحصدت فئة الصحة البدنية ٦٥،٩ نقطة، ارتفاعًا من ٦٢،٦ في كانون الثاني/يناير. ومن الجدير بالذكر أن الناس أكدوا حصولهم على وقت كاف لأنفسهم وإحساسهم بأنهم جزء من المجتمع خلال هذه المرحلة، مع ارتفاع نسبة هذا الإدراك من ٤٠ بالمائة إلى ٥٠ بالمائة، ومن ٣٤ بالمائة إلى ٤٦ بالمائة على التوالي ما بين شهر كانون الثاني/يناير ونيسان/أبريل.

ولكن على الرغم من تحسّن مستوى الحياة العملية، أشار الاستطلاع إلى انتشار ثقافة العمل لساعات طويلة، حيث يجد الموظفون صعوبة في أخذ استراحة ويشتغلون لساعات أطول رغم عملهم من المنازل.

وبدوره قال جيروم دروش، الرئيس التنفيذي لشركة سيغنا الشرق الأوسط: «وباء كوفيد– ١٩ فاجعة عالمية ولها آثار بالغة في حياتنا المعاصرة وتماشيًا مع التزام سيغنا بطرح حلول معقولة ومتوقعة وبسيطة ذات صلة بالصحة والعافية، ركزنا على مساندة جميع عملائنا وأعضائنا الذين تأثروا بانتشار المرض، مع العمل على فهم أسلوب الناس في التكيف مع جوانب الحياة المختلفة أثناء هذه الفترة العصيبة».

وأضاف: «نؤمن بأن الحكومة وقادة الأعمال يمارسون دورًا هامًا في الحفاظ على صحة وعافية المقيمين في الإمارات بتوفير بيئة آمنة لسكانها، حتى في زمن الوباء. وتثبت نتائج استطلاعنا قدرة دولة الإمارات على إدارة هذه الأزمة الصحية العالمية بكفاءة واقتدار مع ضمان سلامة المقيمين على أراضيها خلال هذه الفترة الحرجة».

انخفاض مستويات الشعور بالوحدة خلال فترة العمل من المنزل حسبما تفيد الدراسة، أكد المقيمون بدولة الإمارات تراجع إحساسهم بالوحدة بفضل ما تتيحه التكنولوجيا من اتصال مستمر حتى في ظلّ العمل من المنزل، فقد استطاع الأصدقاء والزملاء وأفراد الأسرة الواحدة تفقد أحوال بعضهم البعض بدرجة أكبر من المعتاد، مما خفّف شعور الناس بالعزلة. وفي الواقع، أشار ٥٠ بالمائة فقط من المشاركين بالاستطلاع إلى تراجع إحساسهم بالعزلة عن الآخرين في شهر نيسان/أبريل، مقارنة بما نسبته ٥٣ بالمائة في شهر كانون الثاني/يناير ٢٠٢٠.

ومن المثير للاهتمام أن خلال إجراءات الحظر أدى إلى تقارب الناس، إذ نوّه ٧١ بالمائة من المشاركين إلى زيادة في عدد الأشخاص الذين تحدثوا إليهم خلال شهر نيسان/أبريل، ارتفاعًا من ٦٨ بالمائة في شهر كانون الثاني/يناير، في حين شعر ٧٢ بالمائة بقدرة أكبر على الاتصال عبر الوسائل التكنولوجية. وعند سؤالهم عما إذا شعروا بقرب أكبر من الآخرين خلال هذه الفترة، ردّ ٨٠٪ من المشاركين بالإيجاب، مما يعكس ارتفاعًا كبيرًا بالمقارنة مع ما نسبته ٧١ بالمائة في شهر كانون الثاني/يناير.

بينما قال ٧٩ بالمائة من المشاركين إنهم تمتعوا بمزيد من المرونة في أيام العمل وتحسن في مستوى الاتصال بالزملاء، جاءت هذه التحسينات على حساب ازدياد ساعات الدوام في دولة الإمارات. وقد أسهمت التكنولوجيا من جديد في حلّ المعضلة وتمكين الناس من البقاء على تواصل والعمل عن بعد. وتشير هذه الأرقام إلى احتمال تغيّر أنماط العمل بصفة دائمة فور عودة الأفراد إلى مكاتبهم، إذ ينظر المزيد من الموظفين اليوم إلى توافر المرونة ووسائل الراحة وتحسن سبل الاتصال باعتبارها أولويات هامة.

وحلّت دولة الإمارات في المرتبة الثانية بعد تايلند على صعيد زيادة ساعات الدوام في اليوم، إذ قال ٦٥ بالمائة من المشاركين إنهم عملوا لساعات أطول. وفي ظلّ إغلاق المدارس وبقاء الأطفال في المنازل، أشار ٧٥ بالمائة من المشاركين إلى أنهم اضطروا إلى التخلي عن الوقت المخصص لعملهم أو أنفسهم في سبيل رعاية الأطفال، مما أسهم في إطالة يوم العمل.

بينما شهدت دولة الإمارات تحسنًا إجماليًا في الصحة وإدارة مستويات الإجهاد، قال الموظفون إنهم لا يزالون يواجهون ضغوطاً على صعيد الشؤون المالية وأعباء العمل والصحة. فمع ازدياد ساعات العمل، واصلت ثقافة العمل الدائم إنتشارها خلال فترة العمل من المنزل، مما أدى إلى ارتفاع في مستوى الإجهاد عند الموظفين.

وقد عزت نسبة مذهلة من المشاركين بالاستطلاع مقدارها ٩٥ بالمائة شعورهم بالإجهاد إلى البقاء على رأس عملهم باستمرار بالمقارنة مع ٩٢ بالمائة في شهر كانون الثاني/يناير. وفي خضم ما يواجهونه من صعوبات في أخذ استراحة من العمل، قال ٥٧ بالمائة من الموظفين إنهم عملوا في عطلات نهاية الأسبوع خلال فترة العمل من المنزل، ارتفاعًا من ٥٢ بالمائة في شهر كانون الثاني/يناير، وقال ٧١ بالمائة إنهم عملوا بعد ساعات الدوام الرسمي في شهر نيسان/أبريل، مقارنة مع ٦٣ بالمائة قبيل تقييد حركة الأفراد. ومما يدعو للتفاؤل أن ٥٥ بالمائة من المعرضين للإجهاد قالوا إنهم استطاعوا السيطرة على شعورهم بالإجهاد خلال فترة الإغلاق، مما يشكل تحسنًا ملحوظاً بالمقارنة مع ما نسبته ٤٥ بالمائة في شهر كانون الثاني/يناير لعام ٢٠٢٠.

وقال جيروم: «لقد أحسست بالتفاؤل لكون الاستطلاع يشير إلى انخفاض ملموس، من ١١ بالمائة إلى ٣ بالمائة، في عدد الموظفين الذين أكدوا عجزهم عن إدارة مستوى الإجهاد مما يجعل الإمارات البلد الوحيد على القائمة الذي أفاد بتراجع مستويات الإجهاد. ومن الحقائق المعلومة لدى الجميع أن الإجهاد المزمن الخارج عن السيطرة يؤثر على الصحة البدنية والذهنية بشكل حاد. وتعتبر إثارة النقاش حول الإجهاد والصحة الذهنية في منتهى الأهمية ونحن فخورون بالإسهام في طرح هذا النقاش في البلاد».

ومثلما هو متوقع، كان لثقافة العمل الدائم أثر ملحوظ في مستويات الاهتمام والإنتاجية عند الموظفين. فقد أظهرت الدراسة زيادة كبيرة في فقدان الاهتمام بالعمل، من ٣٤ بالمائة إلى ٤٦ بالمائة، ما بين كانون الثاني/يناير ونيسان/أبريل، مما أثّر في المقابل على مستويات الإنتاجية عند الموظفين. وتؤكد هذه النتيجة ما للإرهاق في العمل من أثر عكسي على الصحة الذهنية، بحيث يفضي بشكل مباشر إلى ضعف الإنتاجية والتغيب عن العمل.

حظيت الصحة الافتراضية بمزيد من القبول مع تطبيق الناس لمبدأ التباعد الاجتماعي ورغبتهم في أداء معظم المهام عبر الإنترنت، ومنها الاستشارات الصحية الاعتيادية، إذ قال ٧٣ بالمائة من المشاركين بالاستطلاع إنهم على استعداد للحصول على استشارات صحية إفتراضية في حال توافر هذا الخيار، وقال ٦٦ بالمائة منهم إنهم سيفعلون ذلك بغرض تقليل الاحتكاك مع الآخرين، بينما قال ١٩ بالمائة إنهم سيلجؤون إلى هذا الخيار على نحو قسري. وفي المجمل، قال ٨١ بالمائة إنهم متحمسون للاستفادة من الاستشارات الصحية عن بعد، بغض النظر عن الأسباب الضمنية.

وبينما قال ٤٩ بالمائة من المشاركين إنهم يحصلون على الخدمات الصحية عن بعد لغايات مراجعة الصحة العامة، يقوم ٤٠ بالمائة بالأمر ذاته من أجل استلام الوصفات الطبية، و٣٥ بالمائة من أجل تحسين مستوى العافية والصحة العقلية.

 

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة