كشفت مؤشرات قطاعية صادرة حديثاً عن بيانات إيجابية تؤكد مضي تعافـي الاقتصاد الوطني السعودي من تداعيات كورونا المستجد، إذ سجل أداء قطاع البنوك التجارية قفزة في النتائج المحققة للربع الأول، بينما أظهرت الإحصاءات الأخيرة عن البنك المركزي السعودي نمواً لافتاً لحركة القروض للقطاع الخاص، فيما تضاعفت الصفقات العقارية المنفذة الشهر الماضي ٥ أضعاف.
وكشف البنك المركزي السعودي (ساما) أخيراً عبر نشرته الشهرية الصادرة عنه، نمواً ملموساً في القروض التمويلية المقدمة من المصارف التجارية السعودية، إلى المؤسسات الحكومية غير المالية والقطاع الخاص بنسبة ١٥ في المائة حتى نهاية آذار/مارس الماضي، مشيراً إلى وصول القيمة إلى ١٩٤٣ مليار ريال (٥١٨ مليار دولار) مقابل ١٦٩٢ مليار ريال خلال الفترة ذاتها من العام المنصرم.
وجاء القطاع الخاص بنصيب الأسد من هذا الإقراض، بحسب نشرة «ساما»، ونفذتها المصارف والبنوك في البلاد إلى الربع الأول من العام الحالي بنحو ١٨٧٢ مليار ريال (٤٩٩ مليار دولار) مقارنة بالفترة ذاتها من عام ٢٠٢٠. ما يمثل زيادة بواقع ١٥ في المائة.
ووفق البنك المركزي السعودي، استفادت المؤسسات الحكومية غير المالية من قروض ممنوحة بقيمة ٧١،٦ مليار ريال للفترة ذاتها، مسجلة نمواً قوامه ٢١ في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من عام ٢٠٢٠.
وعلى صعيد نتائج المصارف، جاء مؤشر أداء نتائج أعمال البنوك السعودية إيجابياً للربع الأول من العام، وفقاً لآخر القوائم المالية المعلنة في موقع السوق المالية السعودية (تداول)؛ حيث حققت مجموع الأرباح ارتفاعاً على أساس سنوي بنسبة ٢٠ في المائة، في وقت شهد القطاع اندماجاً هو الأكبر من نوعه في القطاع المصرفـي في الشرق الأوسط.
ووفق بيانات البنوك المعلنة، استطاعت المصارف التجارية المدرجة تحقيق ارتفاع في نتائجها لصافـي الأرباح بعد الزكاة والضريبة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي بما يفوق ملياري ريال (٥٣٣ مليون دولار) مقابل الربع المماثل من العام الماضي.
وبلغت مكاسب البنوك العشرة في قطاع المصارف السعودي ١١،٩ مليار ريال (٣ مليارات دولار)، بعد خصم الزكاة والضريبة، فيما كانت البنوك قد سجلت أرباحاً قيمتها ٩،٩ مليار ريال في الربع الأول من عام ٢٠٢٠. وتصدر بنك الجزيرة قائمة المصارف الأكثر أداء بنسبة أرباح ٧٧ في المائة، تلاه بنك مصرف الإنماء بنسبة ٧٣،٥ في المائة، في المقابل كان بنك الأهلي السعودي الذي أعلن الشهر الماضي اكتمال اندماجه مع مجموعة سامبا المالية، هو الأكبر أداء في مؤشر الربحية، إذ سجل مكاسب صافية قوامها ٣،٤ مليار ريال (٩٠٩ ملايين دولار)، بينما حل مصرف الراجحي ثانياً بنسبة نمو ٤٠ في المائة وصافـي أرباح بقيمة ٣،٣ مليار ريال (٨٩١ مليون دولار).
ومقارنة بالربع الأخير من عام ٢٠٢٠، حققت البنوك السعودية نمواً ملحوظاً بنسبة ٣٤ في المائة مقابل الربع الأول من العام الحالي.
وفي جانب آخر، أفصحت الإحصائيات الصادرة عن وزارة العدل السعودية، عن قفزة حققها القطاع العقاري في المملكة من حيث قيمة الصفقات المنفذة حتى شهر نيسان/أبريل المنصرم، كاشفة عن ارتفاع بنسبة ٥٠٦ في المائة لتبلغ ٢٣،٢ مليار ريال (٦ مليارات دولار)، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي حيث بلغت ٣،٨ مليار ريال فقط، مسجلة أعلى قيمة لها منذ ٩ أشهر، متزامنة مع تحرك حكومي لإجراءات احترازية مشددة لمواجهة فيروس كورونا المستجد وتداعياته على القطاعات والصحة.
ووفق مؤشرات وزارة العدل، بلغ عدد الصفقات العقارية خلال شهر آذار/مارس المنصرم ٣٥،٥ ألف صفقة، مقارنة بعدد ٦،١ ألف صفقة خلال ذات الشهر من العام الماضي.
من جانب آخر، شددت وزارة التجارة السعودية على استمرار تقديم خدماتها الالكترونية لجميع المستفيدين خلال إجازة عيد الفطر بكل مناطق المملكة، مؤكدة ضمان استمرارية أعمالهم وحفظ حقوق المستهلكين.

