تستمر المؤشرات الإيجابية في عالم التأمين في المنطقة العربية، بما يجعل المراقب يزداد تفاؤلاً حول مستقبل هذا القطاع والدور الذي يمكن أن يلعبه في اقتصادات الدول العربية كافة.
المؤتمر الذي نظمه الاتحاد الأفروآسيوي للتأمين وإعادة التأمين في مراكش – المغرب في النصف الثاني من الشهر الماضي، قدّم صورةً جالية وواضحة عن المدى الواقعي والايجابي الذي باتت شركات التأمين العربية والآسيوية والإفريقية، تتعاطى معه وتعمل من ضمنه، بما يفسح في المجال أمامها لإجراء قراءة واقعية للأمور والبناء عليها لمستقبل أفضل. (المراقب التأميني أفردت ملحقًا خاصًا لهذا المؤتمر).
في الايجابيات أيضًا، لا بدّ من التوقف عند القرار الذي أصدرته الهيئة العامة لسوق المال في سلطنة عُمان تحت الرقم ٧٨/٢٠١٩ والمتضمن قواعد التأمين الصحي، وذلك ضمن إطار الجهود المبذولة من قبل الهيئة، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، لإعداد البنية التشريعية والتنظيمية لتعميم مشروع «ضماني» التأمين الصحي على العاملين في القطاع الخاص والمقيمين والزائرين للسلطنة.
إصدار القرار يمثّل خطوة متقدمة في جاهزية البنية التشريعية والأطر القانونية والتي تمثّل إحدى الخطوات الخمس التي اعتمدتها الهيئة في المرحلة التحضيرية لتطبيق مشروع ضماني. هذا القرار يشرح قواعد التأمين الصحي ويُعنى بتنظيم عمل قطاع التأمين الصحي في السلطنة وتحديد إلتزامات جميع أطراف العلاقة التأمينية والمتمثلة في شركات التأمين وشركات إدارة مطالبات التأمين الصحي ومقدمي الخدمات الصحية.
من أبرز ملامح هذا القرار، أن شركات التأمين المرخّصة لمزاولة نشاط التأمين الصحي والمؤسسات الصحية وشركات إدارة المطالبات وغيرها من الجهات المختصة، ستكون ملزمة بتطبيق نظام الرابط الإلكتروني «منصة ضماني»، في سبيل مواكبة التقنيات الحديثة في تنظيم العلاقة بين الجهات المتعددة وتحقيق الفائدة المرجوّة من هذا النظام. وفي سبيل تعزيز القيمة الإقتصادية المضافة من سوق التأمين الصحي، وجّهت القواعد شركات التأمين على أن لا تقل نسبة احتفاظها عن ٤٠٪ من صافـي اقساط التأمين الصحي داخل السلطنة. القواعد وضعت مجموعة من الاشتراطات الأساسية للترخيص لمزاولة نشاط التأمين الصحي والتي تهدف في مضمونها إلى ايجاد مؤسسات تأمينية تتمتع بالكفاءة والقدرات المهنية والإدارية العالمية.
في الإيجابيات أيضًا، لا بدّ من الإشارة إلى أن إحدى الشركات العالمية المعروفة قد اطلقت عملياتها رسميًا في الإمارات العربية المتحدة بهدف تزويد الشركات والهيئات الحكومية بطريقة أبسط لإعتماد حلول بلوك تشاين ضمن مرافق البنى التحتية التابعة لها.

