- آذار/مارس 340 - المراقب التأميني

مؤتمر التأمين الصحي السنوي السادس – دبي

عقدت جمعية الإمارات للتأمين، مؤتمر التأمين الصحي السنوي السادس لعام ٢٠٢٠، تحت شعار «التغيير الديناميكي في قطاع التأمين»، في دبي يومي الثلاثاء والأربعاء في ١٨ و١٩ شباط/فبراير ٢٠٢٠ في فندق Stella Di Mare.

حاضر في المؤتمر نخبة من أبرز رجال التأمين المجلّين في هذا المجال ومنهم: حمد المحياس، د. حازم الماضي، أشرف العزوني، د. مازن أبو شقرا،. حمد الهاشمي، د. أمين العامري، د. نعيمة صالح، جو بولس، جهاد فرنسيس، د. علي أنيس، د. نبيل أمين، د. علي لطفي.

شارك في المؤتمر نحو ٢٠٠ خبير ورجل تأمين متخصص في هذا المجال، حيث تناولت مواضيع المؤتمر أهم القضايا والأمور التي يواجهها قطاع التأمين الصحي في العالم العربي.

ألقى المؤتمر الضوء على تشريعات التأمين الطبي المنفذة مؤخرًا في المنطقة والدور الذي تلعبه اللوائح التنظيمية في هذا الصدد والآثار المختلفة المترتبة عنها، خاصة بعد نشر التطبيق إلى جانب الوعي التعليمي والصحي بالتأمين.

استضاف المؤتمر لجنة من المنظمين وأصحاب المصلحة الرئيسيين من قطاع التأمين الصحي الذين يتعاملون مع قضايا التأمين الطبي من خلال العروض التقديمية وورش العمل البناءة وحلقات النقاش.

ناقش المؤتمر آخر المستجدات في سوق التأمين الصحي بمشاركة المسؤولين والخبراء في هيئات التأمين الصحي. كما استقطب متحدثين من سوق إعادة التأمين للحديث عن رؤية ومستقبل سوق التأمين الصحي في دولة الإمارات من وجهة نظر هذه الشركات. وتخلل المؤتمر حلقات نقاش تناولت الموضوعات المطروحة من قبل المتحدثين، واجابة عن استفسارات الحضور من مسؤولي وخبراء التأمين والتأمين الصحي وشركات مطالبات العقود الطبية.

جلسات العمل

في اليوم الأول افتتح السيد حسين الشربيني مدير الشؤون المالية والإدارية في جمعية الامارات للتأمين، الجلسة الافتتاحية في اليوم الاول.

وزير الاقتصاد ورئيس مجلس إدارة هيئة التأمين سلطان بن سعيد المنصوري، توقع في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه المدير العام لهيئة التأمين إبراهيم الزعابي، أن يشهد قطاع التأمين الصحي في الدولة نموًا ملحوظاً في ظل استمرار النمو الاقتصادي، وارتفاع الوعي التأميني والصحي والزيادة الكبيرة المتوقعة في أعداد الزوار والسياح على هامش استضافة الدولة لفعاليات معرض «إكسبو دبي ٢٠٢٠».

وأكد ضرورة التطوير المستمر للقاعدة التشريعية والتنظيمية لهذا القطاع، وتعزيز ارتباطه ودمجه بالتكنولوجيا والابتكار في سبيل تقديم أفضل الخدمات والمنتجات التي تلبي احتياجات الأفراد.

وقال إنه انطلاقًا من دور هيئة التأمين في تنظيم قطاع التأمين في الدولة، فإن الهيئة تحرص باستمرار على تطوير القطاع في المجالات كافة، ومنها التأمين الصحي، بما يكفل توفير المناخ الملائم لتطويره وتعزيز دور صناعة التأمين في

ضمان الأشخاص والممتلكات والمسؤوليات ضد المخاطر لحماية الاقتصاد الوطني.

وأوضح أن أقساط التأمين الصحي شكّلت ما نسبته ٤٣،٦٪ من إجمالي الأقساط المكتتبة في قطاع التأمين لعام ٢٠١٨، وبقيمة وصلت إلى ١٩،١ مليار درهم، كما أسهم فرع التأمين الصحي بتعويضات مدفوعة بقيمة ١٥،١ مليار درهم، بما نسبته ٥١،٤ ٪ من إجمالي التعويضات المدفوعة على مستوى القطاع.

وأضاف أن هيئة التأمين عملت على تطوير تنظيم أعمال شركات إدارة مطالبات العقود الطبية، البالغ عددها ٢٦ شركة في نهاية ٢٠١٨، نظرًا للدور الحيوي الذي تقوم به هذه الشركات في إدارة منظومة التأمين الصحي، بما يضمن تحقيق الجودة في خدمات القطاع.

وبيّن أنه بالتزامن مع التقدم الاقتصادي الذي تشهده دول المنطقة، وارتفاع معدلات التنمية الاجتماعية، شهد قطاع خدمات الرعاية الصحية في المنطقة تحولات مهمة، أدت إلى نتائج إيجابية، إذ تشير توقعات المؤسسات المتخصصة إلى أن الإنفاق على الرعاية الصحية في دول مجلس التعاون الخليجي سيصل إلى نحو ٧٠ مليار دولار خلال العام الجاري، والذي يشكل نصف حجم الإنفاق في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في حين تشير تلك التوقعات إلى زيادة معدل النمو السنوي المركب لهذا القطاع بنحو ١٢٪، وهي أعلى نسبة بين جميع مناطق العالم.

إلى ذلك، توقع المدير العام لهيئة التأمين، أن يسجل قطاع التأمين خلال العام الجاري نموًا بنسبة ١٠٪، لافتًا إلى أن أهمية معرض «إكسبو ٢٠٢٠ دبي» في إطار دعم نمو القطاع.

وقال في تصريحات لوسائل الإعلام على هامش المؤتمر، إنه يتم العمل على دراسة الهيئة والجهات المختصة لتوفير التأمين الصحي الإلزامي للزوار، متوقعًا أن يكون المشروع جاهزًا قبل نهاية العام الجاري.

وعن تغطية التأمين الصحي لفيروس كورونا المستجد، أوضح الزعابي أن جميع الأمراض المعدية مغطاة بموجب وثائق التأمين في الدولة.

من جهته، أكد رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للتأمين، خالد بن محمد البادي، ضرورة استمرار أجهزة الإشراف والرقابة على التأمين الصحي في القيام بمسؤوليتها بشأن تطوير وتحديث التشريعات المنظمة لهذا النوع الحيوي والمهم من التأمين، بما يكفل ضبط العلاقة بين أطرافه، وضمان حقوق حملة الوثائق والمستفيدين، بحيث تشمل تقنين أوضاع شركات الرعاية الصحية، وشركات إدارة النفقات الطبية وتفعيل الرقابة عليها.

بعده القى الدكتور أمين الأميري الوكيل المساعد لسياسة الصحة العامة وقطاع التراخيص في وزارة الصحة والوقاية في الإمارات، كلمة شدد فيها على أهمية المؤتمر وعن تطوير صناعة التأمين في الامارات.

ناقشت الجلسة الاولى من اليوم الأول موضوع «المنافسة الشديدة في السوق»، تحدث فيها السيد أشرف عزوني المدير العام في RGA والدكتور مازن أبو شقرا المدير الإداري والمدير الإقليمي للحياة والصحة في جنرال ري وأدار الجلسة الدكتور حازم الماضي شريك والمدير العام في كوجنت لوساطة التأمين المحدودة.

فيما ركزت الجلسة الثانية على موضوع: «النفايات والإفراط في الإستخدام»، تحدثت فيها الدكتورة نعيمة صالح رئيسة اللجنة العلمية ومديرة جمعية الإمارات للعلاج الطبيعي في مركز مردف للعلاج الطبيعي والتأهيل، السيد جو بولس الرئيس التنفيذي لمجموعة NAS، السيد جهاد فرانسيس رئيس تطوير الأعمال في NextCare، الدكتور علي أنيس رئيس قسم العمليات في ضمان، وأدار الجلسة الدكتور نبيل امين مدير أول في قسم المطالبات الطبية والشبكة في الشركة الوطنية العامة للتأمين.

جلسات العمل

في اليوم الثاني افتتح أعمال اليوم الثاني السيد حمد المحياس رئيس اللجنة الفنية الفرعية للحياة والطب في جمعية الامارات للتأمين، قائلاً: «بداية، يطيب لي أن أرحّب بكم في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويسرني أن أتواجد معكم في هذا المؤتمر الذي بات محفلاً استراتيجيًا يسهم في تسليط الضوء على قطاع التأمين الصحي، وأفضل الممارسات والمبادرات التي أثّرت دون أدنى شك في تعزيز خدمات القطاع عامة ولامست حياة الأفراد بشكل خاص. لقد شهد قطاع التأمين الصحي خلال الأعوام القليلة الماضية قفزات نوعية، مدفوعًا بالعديد من التطورات المهنية والإجرائية وتبني مجموعة من الممارسات التي أعادت تنظيم الخدمات ولعبت دورًا محوريًا في توعية مختلف الأطراف، سواء كانوا من المشتركين أو على مستوى الشركات الأعضاء. وفي دولة الإمارات، جاء هذا التطور انسجامًا مع رؤية جمعية الإمارات اللتأمين، التي تسعى إلى تعزيز سمعة قطاع التأمين الصحي في الدولة، عبر بناء علاقات متينة مع شركات التأمين ومزودي الخدمات الطبية، وهو ما انعكس بالتالي على أداء المحافظ الطبية التابعة لشركات التأمين من جهة، وترسيخ الثقة بين جميع الأطراف المعنية في القطاع».

أضاف: «إن وجودنا هنا اليوم، هو جزء لا يتجزأ من رسالتنا التي نرمي إلى إيصالها وتعريف القطاع بها، بهدف بناء الوعي لدى جميع الأطراف عبر المؤتمرات والاجتماعات مع ممثلي شركات التأمين، فضلاً عن إطلاق ورش العمل التفاعلية التي تعزز من مسيرتنا وتحقق مهمتنا. وفي هذا السياق، أودّ أن أسلط الضوء على بعض الإنجازات التي كنا محظوظين بإطلاقها وتطبيقها خلال عام ٢٠١٩، أبرزها: مشروع تحرير جميع وثائق التأمين باللغة العربية وتوحيد الترجمة التي أوكلتها هيئة التأمين للجمعية، حيث تكللت هذه الجهود بتطبيق المشروع على جميع شركات التأمين لاعتماد اللغتين العربية والإنجليزية في وثائق التأمين الصحي والتأمين على الحياة، وتوحيد المصلحات المستخدمة على مستوى القطاع، ما أسهم في توفير طبقة حماية إضافية لحملة الوثائق ليتمكنوا من فهم تفاصيل وثائقهم بشكل واضح وأكثر عمقًا ووعيًا ببنودها. ومن جانب آخر، عملت اللجنة الفنية للتأمين على الحياة والتأمين الصحي، على مشروع تطوير مسودة مقترح وثيقة التأمين الخاصة بإصابات العمل والأمراض المهنية (Workmen's compensation policy)، ووضع جدول المنافع المقترح لها أيضًا وجميعها على نحو يتفق مع السوق الإماراتية. وهذا المشروع تعاونت فيه الجمعية مع هيئة التأمين ووزارة الموارد البشرية والتوطين ودائرة الصحة أبوظبي».

وأكد المحياس: «يشهد قطاع التأمين الصحي على مستوى المنطقة، حالة من النضوج التي بدأت تنعكس بوضوح في الخدمات المقدمة ومستوى المنافسة والتي تصبّ مجتمعة في منفعة جميع الأطراف لاسيما المتعاملين ولكن.. الأهم من ذلك، هو أن نواصل لعب دورنا تجاه تعزيز مكانة قطاع التأمين الصحي عامة، ومواصلة التوعية بالممارسات الصحيحة التي يتعين على مزودي الخدمات الطبية والمتعاملين اتباعها. ومن الضروري أيضًا أن نسلط الضوء على التوجهات المستقبلية للقطاع والتي سنراها من خلال تكثيف الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ونظم التعلم الآلي لتوظيف تقنياتها في خدمة المتعاملين وإدارة المطالبات وتيسير مختلف الإجراءات، ما يسهم في رفع مستوى كفاءة العمليات وبالنتيجة كفاءة الشركات والمؤسسات العاملة في هذا القطاع الحيوي. كما نثمن في هذا الإطار المبادرات الريادية والمبتكرة التي أطلقتها هذه الجهات ما يرسخ حرصهم على تنمية القطاع واهتمامهم الواضح تجاه المساهمة في تعزيز عمليات الشركات الأعضاء ما كان له أثر ملموس في تعزيز القطاع واستفادة جميع الأطراف التي لم توفر جهدًا في سبيل دعم مسيرة التطوير..».

وختم قائلاً: «أود أن أتقدم بالشكر إلى جميع القائمين على هذا المؤتمر الهام، وعلى رأسهم المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين لرعايته الكريمة للمؤتمر وخالد محمد البادي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للتأمين وجميع أعضاء ومنتسبي الجمعية والمؤسسات الراعية وكذلك الجهات الرقابية والتنظيمية للقطاع، على دعمهم اللامحدود في تعزيز مسيرة القطاع وتمكين فرق العمل من أداء مهامهم لما فيه مصلحة جميع الأطراف».

بعدها تحدث كل من الدكتور حامد الهاشمي مدير قسم الإستراتيجية والأداء المؤسسي في قسم الصحة في أبوظبي والسيد علي لطفي من مؤسسة دبي للتأمين الصحي.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة