نظم اتحاد المصارف العربية والاتحاد الدولي للمصرفيين العرب تحت رعاية مصرف قطر المركزي، مؤتمرًا بعنوان “تحديات الامتثال ومكافحة الجرائم المالية”، بمشاركة نخبة من كبار المختصين في مجال الجرائم المالية ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب من مختلف دول العالم، في فندق منتجع وسبا الشرق في الدوحة – قطر، في ٢٩ و ٣٠ كانون الثاني/يناير ٢٠٢٠.
ناقش المؤتمر عددًا من المحاور أهمها مكافحة الجرائم المالية، الامتثال الدولي والتنظيمي على هذا الصعيد، الأمن السيبراني ورصد المعاملات المشبوهة، سبل تحديث نماذج مكافحة غسل الأموال والجرائم المالية، حماية بيانات الامتثال والتحديات والفرص لتعزيز العلاقات مع البنوك المراسلة.
الجلسة الافتتاحية
أكد المتحدثون خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، والتي حضرها الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي والشيخ محمد الجراح الصباح رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية والدكتور محمد بعاصيري، نائب حاكم مصرف لبنان سابقًا، أهمية هذا المؤتمر الذي تستضيفه الدوحة.. منوهين بالجهود التي تبذلها دولة قطر على صعيد مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
قال الشيخ محمد بن حمد آل ثاني نائب محافظ مصرف قطر المركزي، رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إن دولة قطر قامت بمراجعة كافة التشريعات ذات الصلة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يتوافق مع المعايير الدولية الصادرة عن مجموعة العمل المالي.. مشيرًا في هذا السياق إلى صدور قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم ٢٠ لسنة ٢٠١٩، ليحل محل القانون السابق رقم ٤ لسنة ٢٠١٠، وكذلك صدور قانون مكافحة الإرهاب رقم ٢٧ لسنة ٢٠١٩ ليحل محل القانون السابق رقم ٣ لسنة ٢٠٠٤.
كما أشار إلى أن دولة قطر أدخلت التعديلات اللازمة على عدد من القوانين ذات الصلة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والتي تساهم في وضع أفضل الممارسات التشريعية لمنظومة متكاملة.
وأكد التزام الدولة بتوصيات مجموعة العمل المالي الأربعين والنتائج المباشرة الإحدى عشر وذلك بصفتها عضوًا في مجموعة العمل المالي (فاتف) ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (المينا فاتف)، ومن خلال عضويتها في مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وعلى صعيد التحديات العالمية المرتبطة بالجرائم المالية، لفت الشيخ محمد بن حمد آل ثاني إلى التطور الكبير الذي شهده قطاع التكنولوجيا خلال العقدين الأخيرين.. مضيفًا “أن هذا التطور جلب معه العديد من المخاطر والتحديات، فتطورت معه الجريمة وتعددت وتنوعت أساليب ارتكابها مستفيدة مما أتاحته التكنولوجيا من وسائل متعددة ومتطورة”.
ونبّه إلى أن الجرائم المالية بمختلف أنواعها وأساليب ارتكابها شهدت تطورًا مع تطور المجتمعات وتنوع المنتجات لخدمة القطاعات المختلفة.. لافتًا إلى تأثيراتها المباشرة على الاقتصاد والاستقرار المالي.
وفي هذا السياق شدّد نائب محافظ مصرف قطر المركزي على ضرورة توحيد الجهود من أجل مواجهة هذه الجرائم ومحاربتها.. كما حثّ المؤسسات المالية على فهم مخاطر الجرائم المالية بكافة أنواعها وعلى تطبيق العناية الواجبة في مكافحتها وفقًا لأفضل الممارسات وتبني ابتكارات التكنولوجيا المالية وتعزيز الشمول المالي.
وعلى الصعيد نفسه، أكد أن هذه التحديات تضع على عاتق الجهات الرقابية والإشرافية عبئًا ثقيلاً لمواجهتها وخفض المخاطر والحد من الجرائم المالية والإلكترونية.. لافتًا في الوقت ذاته إلى دور ومسؤولية كافة القطاعات والجهات في جميع الدول لمواجهة هذه المخاطر، بالإضافة إلى الجهود الدولية ممثلة في المنظمات والهيئات المختصة.
وأشاد في سياق كلمته بدعم اتحاد المصارف العربية لجهود البنوك المركزية ومؤسسات النقد العربية في عدد من المجالات، ومنها محاربة الجرائم المالية.. منوهًا في الوقت ذاته بالأنشطة الهادفة مثل المؤتمرات وورش العمل والندوات التي يقيمها الاتحاد في مختلف العواصم العربية، إلى جانب التدريب والمساهمة في تطوير الخدمات المصرفية.
بدوره، قال الدكتور محمد بعاصيري، نائب حاكم مصرف لبنان سابقًا، رئيس مبادرة حوار القطاع الخاص العربي الأميركي، في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية، إن العالم العربي قطع شوطاً كبيرًا في المجالين التشريعي والتنظيمي فيما يتعلق بمواجهة ومكافحة الجرائم المالية، ليكون عند مستوى الجهود الدولية.
ولفت إلى أن موضوع الجرائم المالية محل اهتمام العالم أجمع، لاسيما ما يتعلق بجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب.. منبهًا في الوقت ذاته إلى قضيتين اعتبرهما من القضايا المهمة والخطيرة في عالم اليوم وهما الجرائم السيبرانية والفساد المالي.
ودعا الدكتور بعاصيري إلى جهود مشتركة لمواجهة الفساد بمختلف صوره وأنواعه.. كما حثّ على تعزيز التعاون مع الدول التي لديها القدرة على تتبع صور الفساد المالي مثل الولايات المتحدة الأميركية.
من جهته، أشاد الشيخ محمد الجراح الصباح رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية بالنجاحات التي حققتها دولة قطر في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.. داعيًا إلى الاستفادة من هذه التجربة المهمة في المنطقة.
وقال إن اختيار دولة قطر لاستضافة هذا المؤتمر يأتي بهدف الاستفادة من خبرتها وكفاءتها في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.. وأضاف أن دولة قطر تدرك المخاطر التي تترتب على الجرائم المالية وتتمتع باليقظة الدائمة والعمل الجاد في تطبيق استراتيجية وطنية شاملة في مكافحة آفات الفساد وتبييض الأموال وتمويل الإرهاب.
وأوضح أن لدى دولة قطر أنظمة وسياسات قادرة على مواجهة التحديات جعل منها نموذجًا مهمًا في هذا المجال.. مشيدًا بما اتخذته من الإجراءات والتدابير على مختلف الصعد وخصوصًا على صعيد التشريعات والقوانين ذات العلاقة وإصدار التعليمات والضوابط الرقابية وتأسيس الكيانات والمؤسسات والانضمام إلى عضوية المؤسسات والمجموعات الدولية المعنية وتوقيع العديد من الاتفاقيات الدولية المرتبطة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وغيرها من الإجراءات التي تعزز التزامها بالمعايير الدولية ذات الصلة.
كما أثنى الشيخ الصباح على جهود دولة قطر في تطوير إطار عمل تنظيمي شامل من خلال اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وكذلك جهودها الحثيثة من أجل حماية النظام المالي القطري، بما يتوافق مع المعايير الدولية. وقال إن هذه الاستراتيجيات والجهود تدعو للفخر والاعتزاز، والواجب اعتمادها ضمن مؤتمرات وأدبيات اتحاد المصارف العربية.
وتطرق الصباح في سياق كلمته إلى دور اتحاد المصارف العربية في مجال دعم مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب من خلال المؤتمرات والندوات والمنتديات بالتعاون مع المؤسسات الإقليمية والدولية المعنية في هذا المجال.. وقال إن الهدف الرئيسي من هذه الأنشطة هو بيان مفهوم غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتحديد آثارهما على المجتمع والتعريف بالأحكام الموضوعية والجوانب الإجرامية وبيان أدوار كافة الجهات ذات العلاقة في مواجهة هذه الآفات الخطيرة.
ولفت إلى أن كثيرًا من الدراسات والتقارير تشير إلى أن غسل الأموال وتمويل الإرهاب ما تزال مصدر قلق عالمي بالرغم من القوانين الدولية والإقليمية والوطنية.
وأوضح أن جميع التقارير الرسمية وغير الرسمية حول العالم تشير إلى أن عمليات غسل الأموال تضاعفت بشكل كبير على مدى العقدين السابقين، مشيرًا في هذا السياق إلى تقرير لبنك HSBC قدر خسائر الاقتصاد العالمي بسبب الجرائم المالية بحوالي ٢،١ تريليون دولار في العام ٢٠١٨، بينما قدرها منتدى الاقتصاد العالمي بحوالي ٢،٤ تريليون دولار للعام نفسه.
كما لفت إلى تورط مؤسسات مالية ومصرفية عالمية في الجرائم المالية.. وقال منذ العام ٢٠٠٩ وحتى اليوم بلغت العقوبات على عدد من هذه المؤسسات بسبب تورطها في جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب حوالي ١٧ مليار دولار.
وقال إن استبيان تومسون رويترز أظهر أن الشركات في المنطقة العربية تنفق ٣،٨ بالمائة من مجمل عائداتها لمكافحة الجرائم المالية وهي أعلى نسبة مقارنة بجميع مناطق العالم الأخرى.
وفي هذا السياق، دعا رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية إلى ضرورة أن تتواءم وتتكامل إدارة مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب مع الإطار الكلي لإدارة المخاطر في البنوك.. كما حثّ المصارف والجهات الرقابية على النظر في كيفية تحقيق التوازن بين الحفاظ على سلامة ومتانة النظام المصرفـي وتطوير الابتكار في القطاعين المالي والمصرفـي.
وأضاف أن من شأن هذه المقاربة المتوازنة تعزيز سلامة ومتانة المصارف والاستقرار المالي وحماية المستهلك وتعزيز الامتثال للقوانين والتشريعات المعمول بها بما في ذلك قوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب من دون الإضرار بالابتكارات النافعة في الخدمات المالية وخاصة تلك التي تستهدف الشمول المالي.
جلسات العمل في اليوم الأول
ناقشت الجلسة الأولى من اليوم الأول موضوع «مكافحة الجرائم المالية: قضايا الامتثال والقواعد التنظيمية»، تحدث فيها كل من: السيدة
Lesley Chavkin الملحق المالي لدولة قطر والكويت في وزارة الخزانة الأميركية في السفارة الأميركية في قطر، السيد Lamdan David مستشار رئيسي في (FIN Network Integrity Financial) في واشنطن، السيدة ابتسام لسود شريكة ورئيسة الإستشارات في الجرائم المالية في شركة التميمي وشركاه في قطر، أدار الجلسة السيد موريس متى خبير اقتصادي واعلامي في قناة الـ MTV في لبنان.
تناولت الجلسة محاور عدة هي: دور وحدات الاستخبارات المالية (FIUs) في الكشف المبكر للمدفوعات العابرة للحدود، معالجة قضايا المدفوعات العابرة للحدود وتعقيداتها، الامتثال التنظيمي والتبادل الدولي لمكافحة غسل الأموال، مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب ABC/AML في القطاعات المصرفية، ومكافحة الرشوة والفساد: التطور من غسل الأموال إلى الرشوة والفساد وكيفية إعداد الأسس السليمة.
فيما ركزت الجلسة الثانية على موضوع: «الأمن السيبراني ورصد المعاملات المشبوهة، أمن التكنولوجيا وتحليلات البيانات (IT Technology and Data Analytics)، تحدث فيها كل من: السيد Combiz Richard Abdolrahimi مدير إدارة التكنولوجيا الناشئة والابتكار في شركة LLP Deloitte وكبير المستشارين السابقين للأمين العام صفي وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن، السيدة غزلان بن عمر رئيسة المراقبة ومكافحة غسل الأموال في الهيئة المغربية لسوق الرساميل في المملكة المغربية، السيد سركيس مزرعاني مستشار رئيسي/أمان المعلومات ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في شركة Valoores في لبنان. أدار الجلسة: المحامي الدكتور علي زبيب، خبير قانوني في الشؤون المصرفية الدولية ومحاضر جامعي ورئيس منظمة الريادة والإبداع العربي في لبنان.
استعرضت الجلسة محاور عدة وهي: نشر الوعي حول الجرائم المالية والاحتيال والأمن السيبراني في عصر الرقمنة – ما هي المناهج الجديدة للامتثال، الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence): تحديات وفرص الامتثال، حماية واكتشاف مواطن الضعف الإلكترونية التي تستغل من قبل مجرمي الإنترنت للوصول إلى البيانات الإلكترونية الحساسة، مما يسبب خسائر مالية كبيرة، إنشاء منصة تقنية وتكنولوجية لتقييم أداء المصرفيين والمحققين في مكافحة الجرائم المالية، دور لجنة التحقيق الخاصة.
جلسات العمل في اليوم الثاني
في جلسة العمل الأولى التي حملت عنوان «تحديث نماذج مكافحة غسل الأموال والجرائم المالية حسب صاحب الحق الاقتصادي (UBO)، تحدث كل من: السيد محمد جمال كبير المفتشين في مصرف قطر المركزي في قطر، الأستاذ علي كاظمي العضو المنتدب في Consulting Hansuke في بريطانيا، السيد Shaune Williamson المدير المساعد/مكافحة غسل الأموال في هيئة تنظيم مركز قطر للمال في قطر، السيد Vishal Relhan مدير أخصائي مخاطر/ منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في REFINITIV في بريطانيا. كانت الكلمة الرئيسية في الجلسة للسيد أنطوان حبيش خبير مالي ومصرفـي والمستشار الإستراتيجي لمجموعة الإمتثال لمكافحة الجرائم المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (FCCG MENA) في كندا الذي ادار الجلسة.
تطرقت الجلسة الى عدة محاور وهي: تصميم سياسات التأهيل والعنايات الواجبة للإشارة الى التعرض المحتمل لـ UBO، استكشاف تبادل البيانات العالمية والسجلات العامة لتعزيز رصد مخاطر UBO، إنشاء أنظمة داخلية لضمان ظهور تنبيهات UBO والتحقيق فيها وحلها.
أما الجلسة الثانية كانت بعنوان: «حماية بيانات الامتثال (protection data Compliance)، التواصل بين القنوات المطلوبة: قضايا مكافحة الجرائم المالية العالمية في عام ٢٠٢٠»، تحدث فيها كل من: السيد رياض الفايش رئيس ادارة الجرائم المالية والحوكمة في بنك قطر الوطني QNB في قطر، السيد Christos Christou مدير وحدة الالتزام في مجموعة لولو المالية (Lulu Financial Group) في اليونان، السيد بشير أحمد النقيب خبير ومحاضر في مكافحة الجرائم المالية في لبنان ودول مجلس التعاون وأوروبا واستشاري معتمد مكافحة غسل الأموال – مكتب المحاماة البريطاني كاليد أند كو في قطر ومؤسس شركة الأخطار بالإمتثال (Compliance Alert (LLC في لبنان. أدار الجلسة السيد محمد داوود مدير إدارة تطوير الأعمال – الحوكمة والمخاطر والامتثال في REFINITIV في بريطانيا.
استعرضت الجلسة محاور عدة وهي: تعزيز أضعف حلقات سلسلة الامتثال، فهم مستويات التحكم الثالثة، إدارة المخاطر مع تشجيع الشمول المالي، تحسين استخبارات جرائم المالية (Intelligence Crime Financial) لتحسين جودة التنبيهات.
أما الجلسة الثالثة فتطرقت الى موضوع: «التحديات والفرص لتعزيز العلاقات مع البنوك المراسلة»، تحدث فيها كل من: السيد عباس بودياب، مدير تطبيق الأنظمة والإجراءات ومكافحة تبييض الأموال في بنك لبنان والمهجر في قطر، المحامي الدكتور علي زبيب خبير قانوني في الشؤون المصرفية الدولية، محاضر جامعي ورئيس منظمة الريادة والإبداع العربي في لبنان، السيد شوقي أحوش خبير مجاز في الجرائم المالية CAMS ورئيس وحدة التحقق في مصرف شمال أفريقيا التجاري في لبنان. أدار الجلسة: السيد أنطوان حبيش.
التوصيات
في ضوء الأوراق المقدمة والمداخلات التي تخللت جلسات العمل توصل المؤتمرون في ختام أعمالها الى اعتماد التوصيات التالية:
١- أهمية ادخال التكنولوجيا الحديثة الى مختلف هياكل ومرافق الكيانات الاعتبارية العربية بغية تسهيل الوصول الى معرفة المستفيدين الحقيقيين من العقود والتعاملات الجارية مع المصارف والمؤسسات المالية العربية.
٢- وجوب رفع مستوى التعاون والتنسيق بين الوزارات والادارات الحكومية والمصارف المركزية وهيئات الرقابة المالية والقضائية وتوحيد جهودها في سبيل مكافحة الجرائم المالية باعتبارها جهودًا جماعية وليست فردية او فئوية او جهوية.
٣- زيادة اهتمام الادارات التنفيذية في المصارف والمؤسسات المالية العربية بتوعية وتدريب وتأهيل مواردها البشرية ورفع كفاءاتها ومهاراتها لمواجهة تحديات وصعوبات التعرف الى المستفيدين النهائيين من ارتكاب الجرائم المالية لديها او من خلالها.
٤- أهمية تبادل المعلومات وتوحيد المقاربات والاجراءات بين الدول العربية والاجنبية الآيلة الى استعادة اموال مشبوهة هُرّبت او حوّلت من بلدان مضطربة الى بنوك دول أخرى بواسطة اشخاص تولوا او يتولون مواقع او مهامًا ذات صلة بالقطاع العام او بالمال العام.
٥- وجوب التطوير والتحديث المستدمان لآليات وتقنيات دوائر الامتثال لدى المصارف والمؤسسات المالية العربية من اجل تيسير الوقوف على هوية المستفيدين الفعليين من الجرائم المالية بغية مكافحة الفساد وضبط المالية العامة لهذه الدول.
٦- ضرورة تبسيط آليات وطرق وسبل ابلاغ السلطات وسائر الجهات المعنية بالمعوقات والعقبات التي تحول دون معرفة مرتكبي الجرائم المالية بغية اسراع هذه السلطات والجهات الى معالجتها وتجاوزها وايجاد الحلول اللازمة لتفاديها.
٧- وجوب التأكيد على شفافية البيانات والمعلومات المتوافرة لدى الكيانات الاعتبارية العربية من اجل الحؤول دون استخدامها من قبل اي جهة لارتكاب جرائم مالية من شأنها تهديد الانتظام المالي لهذه الكيانات والمؤسسات.












