تحت رعاية الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير شؤون الرئاسة، عَقدت هيئة التأمين مؤتمر «إستشراف المستقبل في قطاع التأمين في ظلّ التحديات الإلكترونية»، في أبوظبي، ضمن فعاليات برامجها لاستشراف المستقبل في قطاع التأمين.
ويهدف المؤتمر لتطوير إستراتيجيات تطلعيّة وخطط لتشكيل حلول مستقبلية، وضمان التطوير الدائم لمواجهة التحديات في القطاع، وتعزيز المبادرات الإستباقية التي ترتكز على إستشراف المستقبل.
كشف إبراهيم الزعابي مدير عام هيئة التأمين خلال الإحاطة الإعلامية التي عُقدت على هامش المؤتمر، عن مساعي الهيئة لبناء منصة رقمية تكون قاعدة بيانات «مبنية على أساس تقنية البلوك تشين» لقطاع التأمين، مرجحاً أن يتم استكمال هذه المنصة في منتصف العام المقبل. وقال إن هيئة التأمين تعمل على تهيئة البيئة التنظيمية والتشريعية لتطوير أداء الشركات، مشيراً إلى أن ٣ شركات قدمت مبتكرات تأمينية جديدة، وهي جهاز «أي تي إم» الخاص ببوالص التأمين وهو منتج قُدّم من شركة الفجيرة للتأمين، والمنتج الثاني هو تأمين الأجنة ضد الأمراض، قُدّم من شركة أورينت للتأمين، فيما قدمت الشركة الإسكندنافية نظام نقاط التميز، للذين لم يرتكبوا حوادث.
وأضاف الزعابي أن ٢٦ شركة شاركت في جائزة المنتج المبتكر ٢٠١٧، وأن نسخة ٢٠١٨ ستكون في كانون الأول/ديسمبر الجاري. وقال الزعابي إن سوق التأمين في الدولة يواصل نموّه، ومن المتوقع أن يحقق نمواً بنسبة ١٠٪ ليصل إلى ٤٩،٢٥ مليار درهم، مقارنة مع ٤٤،٨ مليار درهم عام ٢٠١٧.
وقال الزعابي إن الهيئة تدرس التداعيات على قطاع التأمين جرّاء العقوبات الأميركية على إيران، كما أنها تدرس حالياً فكرة إنشاء مقاصة لتسوية المطالبات بين شركات التأمين، وأن الهيئة ستعدّ نظاماً خاصاً لهذه المقاصة. وقال إن هيئة التأمين لاحظت أن عدد الشكاوى التأمينية تراجع بنسبة ٤٠٪، منذ تطبيق الوثيقة الموحّدة، مشيراً إلى أهمية هذه الوثيقة في معالجة كثير من القضايا والإشكاليات التي كانت سابقاً.
وكشف الزعابي عن عملية إستحواذ على شركتين في قطاع التأمين، لكنه لم يكشف أسماء هاتين الشركتين، كما كشف عن مساعي الهيئة لإيجاد نظام خاص لآلية إشراك شركات قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في العمل التأميني، من خلال السماحه لهذا القطاع بأن يمارس أعمال الوساطة التأمينية، أو خبراء وإستشاريّي تأمين، أو خبراء إكتواريين وغير ذلك.
وقال الزعابي: «إن نسبة التوطين في القطاع هي ١٣٪ حالياً، مؤكداً أن تشكيل لجان فضّ المنازعات سيتم قريباً، وأن تشريع إقامة شركة إعادة تأمين في الدولة، يرجّح أن يكون مع بداية العام». وأوضح الزعابي أن هيئة التأمين تسعى لتطوير وتنمية وتوسيع سوق التأمين وإيجاد مجالات جديدة. وأضاف: «إن الهيئة مهتمة بقطاع التأمين البحري وتناقش مع الجهات المعنية تطويره».
وحول إلزام شركات التأمين بمعايير الإستثمار التي حددتها الهيئة قال الزعابي، إن ٨٠٪ من الشركات ملتزمة بمواءمة محافظها الإستثمارية وفقًا للمعايير التي حددتها الهيئة.
وناقش المشاركون في المؤتمر أحدث الإبتكارات التقنية من جميع أنحاء العالم، بهدف إستثمار الإبتكار الرقمي لإدارة التحديات المستقبلية والحفاظ على أسبقيّتها، لتطوير وتعزيز العمل في قطاع التأمين في الدولة، وذلك بحضور جهات حكومية وخبراء في مجال التأمين، وشركات عاملة في قطاع التأمين والخدمات التكنولوجية. وبحث المشاركون كيفية إدارة التحديات المستقبلية بشكل أفضل، والاستفادة من الفرص التي توفّرها التقنيات الحديثة والابتكار الرقمي.
وركّز المؤتمر على أحدث الابتكارات وتوقّع المستقبل في إستخدام التقنيات، مثل الذكاء الاصطناعي وعالم الروبوتات وإنترنت الأشياء.
كما شهد المؤتمر عقد إحاطة إعلامية بعنوان: «الابتكار في قطاع التأمين»، وتم من خلال جلسة الإحاطة عرض ما تم إنجازه في توظيف الابتكار في القطاع ونتائجه خلال الفترة السابقة، وكيف أسهمت هيئة التأمين مع الجهات المختلفة وشركائها الاستراتيجيّين، في تعزيز وتطوير منظومة الابتكار. وخلال فعاليات المؤتمر أقيم «ركن الإبتكار» الذي عرض أفضل المنتجات والأفكار الإبتكارية التي دخلت سوق التأمين، وكانت لها قيمة مضافة ساهمت في تطوير المنظومة الإبتكارية التأمينية في الدولة.

