نظم تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم برئاسة الدكتور فؤاد زمكحل مادبة غداء – نقاش ترحيبًا بالسيدة اليزابيت غيغو رئيسة مؤسسة أنّا ليند والعضو السابق في البرلمان الأوروبي (فرنسا)، في مطعمEau de Vie – فندق فينيسا، بحضور اعضاء مجلس الإدارة والمجلس الاستشاري للتجمع العالمي ونخبة من رجال وسيدات الأعمال البنانيين في العالم.
دار النقاش حول العلاقات التاريخية اللبنانية الفرنسية، وكيفية تنفيذ معاهدات مؤتمر CEDRE شرط متابعة الإصلاحات وتمويل المشاريع لا غير، في حين أعرب كل من الحاضرين عن وضع قطاعه الاقتصادي وخاصة الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي يمر بها لبنان.
من جهته وبإسم التجمع العالمي، صرح الرئيس د. فؤاد زمكحل بالتالي:
«في مثل هذه الأوقات من الأزمات وعدم اليقين، يمكننا ان نعرف من هم أصدقاؤنا وشركاؤنا الحقيقيين: «الأصدقاء الحقيقيون هم الذين يقدمون دون حساب ومن دون توقّع أي شيئ في المقابل».
نشكر من صميم القلب صديقتنا المخلصة، شريكتنا، أختنا الكبرى منذ البدء وإلى الأبد: فرنسا. فرنسا التي كانت دائمًا إلى جانبنا، في لحظات الفرح والحزن، في أوقات الحرب والسلام، في فترات النمو والتوسع، وأيضًا في أيام الركود والأزمات. لم تطلب هذه الحليفة الوفية ولم تسعَ أبدًا أن تستفيد من عائد «استثمارها» وكرمها وصداقتها الدائمة. نحن فخورون جدًا ومتعلقين بعلاقة الأخوة المثالية هذه، والشراكة المثالية، وسنظل نبذل قصارى جهدنا للحفاظ عليها وتنميتها للأجيال القادمة رغم كل الصعاب.
يا دولة فرنسا العزيزة نشكرك على إعطائنا استقلالنا، لكونك أرسلت مظلييك في وقت الحرب، وجنودك ووحداتك للحفاظ على السلام، وزوارقك لتزويدنا بوقت الحصار. نشكرك على إرسال الشركات الخاصة بك إلينا في أوقات إعادة البناء والاستثمار ، ورجال الأعمال لديك لإنشاء تعاون مثمر معنا. نشكرك على دعمنا من خلال جامعاتك لتشجيع نظامنا التعليمي، ومن خلال مستشفياتك لتعزيز قطاعنا الصحي…
شكرًا لمساعدتنا على استعادة عزة نفسنا، وخاصة للحفاظ على كرامتنا واستقلالنا، بعد تدخل الرئيس إيمانويل ماكرون الشخصي في تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠١٧ بعد استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري المفاجئة في السعودية.
نحن ممتنون للغاية لمساعدتك على إعادة بناء اقتصادنا وبنيتنا التحتية من خلال تنظيم المؤتمر الدولي CEDRE وتنفيذه قريبًا جدًا شرط تطبيق الإصلاحات المرجوة وتمويل المشاريع مع تدقيق داخلي وخارجي.
لدينا الكثير لنتعلمه من قيم وأسس جمهوريتكم: الحرية والمساواة والأخوة... إن تطبيقها في لبنان هو حلمنا وغايتنا النهائية.
حضرة الرئيس جان – لويس غيغو، نحن مقتنعون أنه لا يوجد مستقبل لتنمية دول البحر الأبيض المتوسط في غياب التعاون المتزايد والحوار المفتوح والتفاهم المتبادل بين جميع بلدان هذه المنطقة. تتمثل التحديات التي تواجهنا في هذه المنطقة وأهدافنا المشتركة في بناء عالم أفضل واقتصاد مزدهر لسكان البحر المتوسط.
يجب أن يكون التكامل الاقتصادي أولوية بالنسبة للمنطقة؛ وكذلك المصدر الحقيقي للعمل الملموس والمثمر. ويبقى هذا التكامل قائمًا على تجييش جميع البلدان في هذا المجال ويجب أن يُتوج بإجراءات منتظمة وواضحة وملموسة، لا سيما في مجال التعاون المنتج والفعّال بين بلدان البحر المتوسط.
للقيام بذلك، من المهم استخدام أدوات التبادل المختلفة بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط وخلق مساحة مشتركة تقوم على التكامل الاقتصادي والاجتماعي والثقافـي والعلمي، وكذلك على القيم المشتركة للديمقراطية، وحقوق الإنسان والتسامح والتعايش مع مختلف الثقافات والأديان.
كما ينطوي تحقيق التنمية في منطقة البحر المتوسط على إشراك القارة الأفريقية، التي يجب أن تكون أمرًا أولويًا لدينا. لا شك في أن الرؤية المشتركة لمنطقة البحر المتوسط ستولد فرص عمل وثروة لبلداننا وللمنطقة.
ومن ناحية أخرى، فإن حماية البيئة وتشجيع السياحة والتبادل الثقافـي ونمو قطاعات الطاقة والتعليم والعلوم، كلها تحديات علينا إنجازها لتحقيق التنمية وتحفيزها في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
وسط عالم مترابط، لا يمكن لأي بلد أن يعمل بمفرده وأن يكون مزدهرًا. بالفعل، لم يعد بإمكاننا النمو والتطور من دون حوار دائم ورغبة في «الوصول إلى حلول وسطية» وخطط عمل واستراتيجيات مشتركة.
بإسم رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم، ندعو إلى مزيد من التماسك والتآزر والمسؤولية المشتركة بين دول البحر الأبيض المتوسط من جميع الجهات.
إن التركيز على توحيد القضايا الاستراتيجية مثل الطاقة والزراعة والمياه والبيئة والصحة والمال والبنية التحتية هي التحديات الرئيسية التي يتعيّن على بلدان المنطقة مواجهتها للفترة المقبلة».
من جهتها، استهلت السيدة اليزابيت غيغو كلمتها، بشكرها لرئيس التجمع د. فؤاد زمكحل ولجميع الحاضرين الى ترحيبهم الحار كما وشددت على ان فرنسا كانت وستظل تقف على جانب لبنان. من جهة أخرى، أثنت غيغو على مقاومة وصبر سيدات ورجال الأعمال اللبنانيين وخاصة قدرتهم الإستثنائية على العثور على الفرص المخبأة وراء الأزمات.
كذلك، أكدت انها تتابع عن قرب التطور السياسي والأمني في لبنان وعلى وجه الخصوص التطور الاقتصادي والاجتماعي وأيضًا عملية تنفيذ معاهدات مؤتمر CEDRE مع السيد بيار دوكان. مهما كانت الصعوبات والضباب الذي يشهده لبنان، هي على ثقة انه بفضل سيدات ورجال الأعمال اللبنانيين في العالم، سيقف دائمًا القطاع الخاص على رجليه ولن ينهزم أبدًا.
امّا السيد جان لويس – غيغو فقال: «لمن دواعي سروري أن أكون ضمن هذا الوفد الذي ترأسته السيدة غيغو بحضور السيد إريك ديامانتس، نائب رئيس IPEMED ومحامي شريك في شركة كلايد وشركاه، والسيد جان ماري بانتاندر مستشار IPEMED الدولي.
إن هذا الاجتماع هو جزء من اتفاقية الشراكة الموقعة بين تجمع سيدات ورجال الأعمال اللبنانيين في العالم ومعهد IPEMED، والتي تعتبر رجال الأعمال بمثابة رأس الحربة لتعزيز التكامل الاقتصادي الأوروبي المتوسطي».

