يقول السيد لوسيان لطيف، مدير عام مجموعة ليبانو سويس، أن قطاع التأمين قد واكب تطورات التكنولوجيا الرقمية، كما غيره من القطاعات الخدماتية والمالية، على المستويين العالمي والإقليمي، وإن بنسب متفاوتة.
ويؤكد السيد لطيف أن شركة ليبانو سويس بات لديها أنظمة متطورة قادرة على التعاطي الإيجابي مع التكنولوجيا الرقمية الحديثة.
^ كيف تنظرون الى عملية التحول الرقمي الحاصلة في صناعة التأمين العربية قياسًا الى ما هو حاصل على المستوى العالمي؟
ـ لقد تأثرت جميع القطاعات والصناعات بتطورات التكنولوجيا الرقمية الحاصلة على المستوى العالمي، فكان لا بدّ لقطاع التأمين من أن يتأثر بذلك، فهو واحد من أهم القطاعات الخدماتية في العالم، كما أنه يواكب باقي القطاعات ويتفاعل معها.
من هنا، بات لزامًا ومنطقيًا لصناعة التأمين مواكبة تطورات التكنولوجيا الرقمية، وذلك لتبسيط المعاملات وإنجازها بالسرعة القياسية وعرض المنتجات بشفافية، إضافة الى معالجة شكاوى المؤمنين، من دون أن ننسى دورها في تسهيل العمليات الإدارية والداخلية للشركة.
يساعد التحول الرقمي شركات التأمين على الوصول الى أوسع شريحة ممكنة من المستهلكين كما توفير منتجات متطورة ومتقدمة وقادرة على تلبية حاجات المؤمنين.
^ هل تعتقدون أن شركات التأمين في العالم العربي قادرة على التعاطي الإيجابي مع عملية التحول الرقمي؟
ـ ترغب معظم الشركات في إحداث مثل هذه النقلة النوعية نظرًا الى أثارها الإيجابية على مختلف الصعد والمستويات، لكن الأمر في حاجة الى شروط عدة للنجاح، منها وجود تشريعات ملائمة وبنى تحتية متطورة وكادرات مؤهلة واستثمارات ضخمة، إضافة الى وعيٍ لدى المستهلك وقدرة على التعاطي مع المنتجات المقدمة له عبر البوابات الإلكترونية للشركات.
يجب أن لا ننسى في هذا الإطار أن المعطيات والوقائع المتوافرة تختلف بين دولة وأخرى، فهي متطورة في الإمارات العربية المتحدة أكثر من باقي البلدان، التي يحتاج بعضها الى توافر معظم الشروط السابق ذكرها.
^ ذكرتم أهمية الإستثمارات من جهة ووعي المستهلك من جهة أخرى.
ـ تحتاج عملية التحول الرقمي الى استثمارات ضخمة وقدرات بشرية متطورة، كما الى متابعة دائمة.
وعي المستهلك يلعب دورًا أساسيًا في هذا المجال أيضًا، إذ من دون ذلك تبقى جهود الشركات، في توجهها نحو المستهلك، من دون فائدة.
باختصار يمكن القول أن عملية التحول الرقمي تحتاج الى تضافر ثلاثة عوامل أساسية: المشرّع، قطاع التأمين والمستهلك.
وفي اعتقادي ان بلوغ مرحلة متطورة من عملية التحول الرقمي ليس بالأمر الصعب، في ظلّ تجارب مشجعة في قطاعات أخرى كالمصارف مثلاً.
^ تطرح حاليًا أنواع جديدة من التأمينات التي تجاري التطوّر التكنولوجي (Cyber، السيارات الذاتية القيادة، الرجل الآلي، الهواتف الذكية…).
كيف تتفاعل صناعة التأمين العربية مع مثل هذه المنتجات؟
ـ أدت التطورات التكنولوجية المتسارعة الى أنواع جديدة من التأمينات التي لم يعرفها القطاع من قبل، فعمدت كبريات شركات الإعادة الى توفير برامج تأمين مناسبة لها.
تجدر الإشارة الى أن مثل هذه التأمينات لم تصل الى المنطقة العربية بعد، وحين وصولها، وبعد توفير الأطر التشريعية الملائمة للتعاطي معها، يمكن لشركات التأمين العربية، بدعم من شركات الإعادة الكبرى، توفير التغطيات التأمينية المطلوبة لها.
^ ماذا عن شركتكم في هذا المجال؟
ـ تواكب شركة ليبانو سويس للتأمين وإعادة التأمين العصر، وأعادت النظر بكل برامجها التأمينية وأنظمتها، حتى بات لديها أنظمة متطورة قادرة على التعاطي الإيجابي مع التكنولوجيا الرقمية الحديثة.
برامجنا متوافرة على الموقع الإلكتروني للشركة كما على Mobile Application التي اطلقتها في أواخر شهر آذار/مارس، بحيث يمكن للمستهلك التعرف اليها من دون تعقيدات… كما لدينا برامج متخصصة للوسطاء والزبائن منها تجديد البوالص مباشرةً وتلقّي الشكاوى ومعالجتها… باختصار يمكننا القول أننا على الطريق الصحيح لإتمام عملية التحول الرقمي ونحن نواكبها بشكل دائم ومستمر.

