- تموز/يوليو رقم 344 - المراقب المالي

لقاء للهيئات الاقتصادية تضامنًا مع قطاع المقاولات والبناء والكلمات اكدت اهميته واستنكرت حملة التشهير به

نظمت الهيئات الاقتصادية برئاسة الوزير السابق محمد شقير لقاءً في مقر غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان، تضامنًا مع قطاع المقاولات والبناء، شارك فيه وزير الأشغال العامة والنقل ميشال نجار ورئيس نقابة المقاولين والبناء مارون الحلو، في حضور النواب: ياسين جابر، نزيه نجم، نقولا نحاس، عماد واكيم، رولا الطبش، جوزف اسحاق، أنيس نصار، هنري الحلو وسامي فتفت، الوزيرين السابقين جورج ديب وفريج صابونجيان، رئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد، رئيس بلدية بيروت جمال عيتاني، الى رؤساء الهيئات الاقتصادية ونقابات المهن الحرة وحشد من نقابة المقاولين والمقاولين والمهندسين واعلاميين.

بداية تحدث شقير فقال: «كنا نتمنى أن نعاود نشاطنا في غرفة بيروت وجبل لبنان، بيت الاقتصاد اللبناني بعد إحتواء وباء كورونا، بمبادرات محفزة وداعمة للاقتصاد والقطاعات والمؤسسات، لكن شاء القدر أن يكون القطاع الخاص محط استهداف. لذا نحن اليوم هنا في هذا اللقاء الجامع تضامنًا مع قطاع المقاولات والبناء الذي يتعرض للظلم والتشهير».

أضاف: «فعلاً، إنها أيام صعبة وفيها الكثير من المرارة والألم، وأصعب ما فيها ما نراه من تهاو للمؤسسات الواحدة تلو الأخرى، وسقوط شركات عريقة جذورها ضاربة بتاريخ لبنان، وتهديد بزوال قطاعات عن بكرة أبيها وتشريد آلاف العاملين فيها مع عائلاتهم. إنه مشهد مريع، لكن المروع أكثر هو الاستهداف الممنهج للقطاع الخاص، فمن المصارف الى التجار وأصحاب السوبرماركت الى الصرافين الى المقاولين العنوان واحد، إتهام تشهير تخوين استدعاءات، وتضليل ورمي قنابل دخانية لحجب النظر عن العجز في وقف التدهور والفشل في لجم الانهيار المالي والاقتصادي».

واشار الى ان «الهيئات الاقتصادية كانت سبّاقة في الدعوة الى أعلى منسوب من التضامن والتعاون بين مختلف الأفرقاء، سلطة قطاع خاص مهن حرة مجتمع مدني، لجمع الطاقات في مواجهة أقوى أزمة مالية واقتصادية وجودية، لكن للأسف لم نر سوى إدارة الظهر والتفرد والاستهداف والقفز فوق متطلبات الصمود والنهوض»، لافتًا الى ان «الهيئات الاقتصادية ستبقى تتمسك بالروح والمبادرات الايجابية لأنها الطريق الوحيد للانقاذ، لكنها في الوقت نفسه، لن تقبل باستهداف أي قطاع من القطاعات وستكون خط الدفاع الأول عن القطاع الخاص الذي هو محط إفتخارنا لإنجازاته الباهرة في الداخل والخارج».

وأعلن شقير «رفض الهيئات الاقتصادية المطلق لحملة الظلم والتشهير التي يتعرض لها قطاع المقاولات والبناء عبر استدعاءات جماعية للمقاولين تذكرنا بحقبة الأنظمة الشمولية». وقال: «مما لا شك فيه، إن ما حصل مع المقاولين يثير الريبة، فإذا كان هناك حقيقة من مرتكب، فنحن لن ندافع عنه ولن نغطيه. لكن الظلم لا يمكن السكوت عنه، ونحن من وموقعنا سنكون بالمرصاد للتصدي لهذه المحاولات البائسة، بالتعرض والإساءة للمقاولين الشرفاء وتشويه سمعتهم، وضرب هذا القطاع الرائد والمبدع والمنتج والذي يشكل ٣٠ في المئة من الناتج الوطني، والانقضاض على العاملين فيه».

واكد «التصدي لهذا التخريب الذي يضرب سمعة القطاع والعاملين فيه، لا سيما المهندسين الذين نفتخر بهم وبإنجازاتهم التي تملأ العالم. فهؤلاء اللبنانيون بنوا نصف أفريقيا ونصف الخليج، وأيضًا الآلاف من أهم المباني في أوروبا واميركا وحول العالم. لذلك، نقول لهم بالصوت العالي، كلنا مقاولون.. نعم، كلنا مقاولون وصناعيون وتجار ومصرفيون وأصحاب مؤسسات سياحية وخدماتية، نعم، نحن القطاع الخاص اللبناني الذي يشكل ٨٨ من مجمل الاقتصاد الوطني، نعلن أمام الرأي العام اللبناني ان لدينا كامل الإرادة والعزيمة للتصدي لكل محاولات تغيير هوية لبنان ونظامه الاقتصادي الحر».

وتابع: «لن نقف مكتوفـي الأيدي ونتفرج على خراب لبنان.. لبنان الجميل لبنان الحضارة والمنارة والعلم وثقافة الحياة»، مناشدًا القوى السياسية «بالله عليكم لبنان الذي يخطف عقولنا وتخفق له قلوبنا مهدد مهدد مهدد، بالله عليكم أنقذوا وطننا لبنان».

ثم قال الحلو: «نحن بناة لبنان بالمعنى الحرفـي للكلمة. رفعنا أبنيته وشقينا طرقاته وعمرنا جسوره وانفاقه ومطاره ومدارسه وجامعاته ومستشفياته وبناه التحتية. واذا كنا نعمل بصمت، فلأننا كنا دائمًا نثق بأن إنجازاتنا الساطعة والواضحة للعيان تتحدث عنا. مع الأسف، في زمن الإفلاس هذا، افلاس الأخلاق والقيم خصوصًا، اختلطت المفاهيم، وصار المقاولون عند بعضهم في موضع الاتهام والإدانة. فكانت الاستدعاءات وحملات التشهير والافتراء والتضليل. حصل ذلك في وقت يعاني القطاع، كما معظم القطاعات الاقتصادية اللبنانية من أزمات متعددة الوجوه والمصادر».

واشار الحلو الى ان «المقاولين يشاهدون اليوم شركاتهم التي بنوها بتعب السنين تتعثر، تتآكل وتنهار أمام عيونهم. أموالهم ضائعة بين سعر الصرف والحجز في المصارف او الحجز لدى الدولة منذ سنوات. المقاولون يخافون على ١٦٥ ألف عائلة تستفيد من هذا القطاع وتعيش اليوم بقلق وخوف على المستقبل وخسارة فرص العمل»، مؤكدًا انه «على الرغم من ذلك نحن مصرون على استنهاض القطاع واستعادة عافيته».

ولفت الى ان «نقابة المقاولين سعت لسنوات من أجل تطوير القطاع. لكن أتت الأزمات المتلاحقة لتعطل الطموح والمساعي، وعوض ان نفكر كيف نتطور ونطور البلد صرنا نبحث عن سبل الصمود ومواجهة الظروف الصعبة»، مؤكدًا «اصرار المقاولين على التمسك بلبنان والمساهمة في نهضته واستعادة عافيته. فنحن لن نقبل بذلك. لن نستسلم. سنقاوم وسنحمي ما بنيناه وما افنينا العمر في إنجازه».

ودعا الحلو المقاولين والمهندسين الى رفع التحدي، وقال: «إبحثوا عن فرص عمل في الخارج واستفيدوا منها لدعم بلدنا. إعملوا كما تفعلون دائمًا بجد والتزام. أنجِزوا واتركوا بصماتكم المضيئة في كل دول العالم تخبر عنكم وعن البلد الذي تاتون منه، علنا بذلك نعزز صمود أهلنا في لبنان».

وتوجه الى الدولة، فقال: «لا يمكن أن تكافئي الناجحين من ابنائك بالتضييق عليهم وحجز أموالهم وإذلالهم. السياسة وجدت لخدمة الناس ولتحسين حياتهم ليعيشوا بكرامة واستقرار، وفتح آفاق مشرقة لمستقبلهم. فأين سياساتنا وسياسيونا من هذا الكلام؟. اما المصارف شركاؤنا في زمن العمل والبحبوحة، فهم أيضًا معنيون بتأمين التسهيلات الضرورية وفك القيود على حركة الأموال ودعم القطاع الخاص. فنحن قطاع منتج، قطاع عامل، قطاع صنع في لبنان ومن اجل لبنان».

والقى الوزير نجار كلمة، فقال: «أفتخر ان أكون بينكم وأتعرف على كبار المقاولين والمهندسين. ودعوة اليوم للتضمان مع قطاع المقاولين هي محقة، خصوصًا ان للمقاولين حقوق لدى الدولة»، وأكد ان «القطاع ظلم وعانى كثيرًا وقام بتضحيات كبيرة تجاه لبنان»، ولفت الى «الانجازات الكبيرة واسهاماته في بناء واعمار البنى التحتية والمباني الحكومية على اختلافها».

وأكد نجار «الحاجة الى التضامن والعمل على إخراج لبنان من الأزمة وعدم وضع العراقيل أمام الحلول والمشاريع المجدية والابتعاد عن التناحرات السياسية وتسجيل النقاط لا سيما في ظل ما نتعرض له من مقاطعة دولية لأسباب سياسية، لذلك نحن بأمس الحاجة للتضامن والتكاتف بين مختلف الأفرقاء في البلد».

وأبدى الوزير نجار انزعاجه من السياسيين «الذين لا يزالون يتصرفون وكأن شيئًا لم يتغير في البلد، وكأن لا جوع ولا فقر على الأرض الواقع، في حين ان الناس ظلموا ومدت الأيادي الى مدخراتهم ومستقبل أولادهم».

وإذ أشار الى ان «للمقاولين حقوق لدى الدولة، إضافة الى موضوع فروقات الأسعار»، أكد ان «لبنان هو النافذة لمنطقة الشرق الأوسط باتجاه العالم، والحاضنة لقطاع المقاولين الذي يشكل الرافعة لإعادة بناء المنطقة».

 

 

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة