لم تتوقف نشاطات رئيس غرفة طرابلس ولبنان الشمالي توفيق دبوسي خلال الشهر الماضي، بل استمرت في جميع الاتجاهات الرسمية والخاصة، كما داخل أروقة الغرفة ونحو المجتمع الأهلي.
زار الرئيس توفيق دبوسي وزير الزراعة الدكتور حسن اللقيس للبحث في مختلف الشؤون المحيطة بالقطاع الزراعي من كافة جوانبها.
بعد اللقاء أوضح دبوسي أنه «كان وديًا حيث بحثنا خلاله بإتفاقيات الشراكة بين الوزارة والغرفة عملاً بين قانون الشراكة وبين القطاعين العام والخاص، كما دعونا معاليه لزيارة الغرفة لإفتتاح مختبرات بقايا المبيدات الزراعية والعضوية والبحرية المعتمدة في الغرفة والتي تعتبر من المختبرات الأحدث عالميًا، وتطرقنا أيضًا إلى المعوقات التي تواجه الصادرات الزراعية اللبنانية وأهمية العمل على تذليلها والوقوف على واقع قطاع الأشجار المثمرة وضرورة العمل على تطويره».
سفيرة سيريلانكا في لبنان ويجيراتني مانديس يرافقها القنصل في السفارة هتيار أرشي، زارا مقر الغرفة حيث استقبلها الرئيس توفيق دبوسي بمشاركة رئيس الغرفة اللبنانية – الأسترالية فادي الذوقي ومديرة الغرفة ليندا سلطان.
خلال اللقاء عرض الرئيس دبوسي بشكل موجز المشاريع الوطنية الكبرى التي تطلقها غرفة طرابلس والشمال، لاسيما مشروع المدينة الاقتصادية الإستثمارية المتكاملة الذي يتيح المجال أمام لبنان للعب دور مميز من عاصمة الشمال.
من جهتها اعربت السفيرة مانديس عن سرورها بلقاء الرئيس دبوسي والبحث في «سبل تطوير وتوثيق العلاقات بين بلدها لبنان وتعزيز حركة التبادل التجاري وطرق تفعيله، كما جرى البحث في أوضاع العمالة السريلانكية في لبنان وفرص التعاون في مجال التصدير والإستثمار بين البلدين». ووجهت السفيرة دعوة مفتوحة للرئيس دبوسي للعمل في هذا الإتجاه.
السيد فادي الذوقي أعرب عن «فخره بغرفة طرابلس والشمال وبالشراكة مع هذه المؤسسة الكبرى برئاسة الرئيس دبوسي». وأضاف «ما سمعته وشاهدته من شروحات وإضاءات من الرئيس دبوسي حول مشاريع وطنية استثمارية كبرى تستند إلى رؤية عظيمة، لم أشاهد مثيلاً لها في لبنان أو في الخارج».
وزير الاقتصاد السابق رائد خوري، زار مقر الغرفة حيث استقبله الرئيس توفيق دبوسي بحضور أمين المال بسام رحولي وعضو مجلس الإدارة حسام قبيطر وعدد من رجال الأعمال: طارق نابلسي، زياد شماس، فوزي جباضو، يعقوب طالب، محمد علي عمراوي، غالب ذوق وراوول شرفان.
بعد شرح مسهب للرئيس دبوسي حول المشاريع الاستثمارية الكبرى في منطقة طرابلس والشمال، أثنى الوزير السابق رائد خوري على «الدور المستمر للرئيس دبوسي في إطلاق المشاريع الوطنية الإستثمارية الضخمة، بما يستدعي رسم خارطة طريق للإسراع بعرضه على أعلى المراجع بهدف تنفيذه ليصبح حقيقة على أرض الواقع وأن يتم العمل على توفير اللازم لإطلاقه». وتابع «انني أثني إعتزازًا بالدور الذي يقوم به الرئيس دبوسي لجهة مثابرته وإصراره وحرصه على إطلاق ومتابعة أضخم المشاريع الإستثمارية في طرابلس ولبنان».
بين بيروت وطرابلس، توزعت الزيارة الأولى إلى لبنان لوفد من مجلس الشورى السعودي برئاسة الأستاذ صالح بن منيع الخليوي، وعضوية محمد بن راشد الحميضي، محمد بن مدني العلي، ناصر بن عبداللطيف النعيم، الدكتورة نورة بنت فرج المساعد، ومدير اللجنة سلطان بن محمد الطويل، ومسؤول المراسم عبدالله سعيد الغامدي.
وإذا كانت لقاءات بيروت قد إقتصرت على الرؤساء الثلاثة وسماحة مفتي الجمهورية اللبنانية، فإن زيارة طرابلس قد سجلت علامة فارقة، إذ زار الوفد مصحوبًا بالسفير السعودي وليد البخاري، قبيل مشاركتهم في حفل الغداء الذي أقامه لهم الرئيس نجيب ميقاتي، مقر غرفة طرابلس والشمال، حيث إستقبلهم رئيس مجلس الإدارة توفيق دبوسي، بحضور نائب الرئيس إبراهيم فوز، أمين المال بسام الرحولي والأعضاء مصطفى اليمق، مجيد شماس، أحمد أمين المير، جان السيد، محمد عبد الرحمن عبيد وخضر حبيب. وقد عقد في المناسبة لقاء موسّع حضره حشد من النواب والنقباء ورجال الأعمال والشخصيات وفعاليات المدينة.
البداية مع النشيدين الوطنيين اللبناني والسعودي وكلمات ترحيبية من مديرة الغرفة الأستاذة ليندا سلطان أكدت فيها على أهمية الزيارة لما تكنّه مدينة طرابلس من تقدير واحترام للمملكة العربية السعودية، ولما تكتنزه المدينة من مكامن قوة جاذبة وهامة، طالما انصبّت جهود مجلس إدارة الغرفة ورئيسها على تظهيرها أمام كافة الجهات المحلية والعربية والدولية.
الرئيس دبوسي إعتبر في كلمته أن طرابلس الكبرى تعيش يومًا مجيدًا مع مملكة الخير والتي «نريدها كبرى من البترون الى أقاصي عكار ليلعب لبنان دوره منها، ونحن نتناغم مع جهود المملكة ودورها الأممي، فهي قبلة للمسلمين والعرب وللعالم المنفتح على كل الأديان».
وقال: «عندما طرحنا مبادرة نحو اعتماد طرابلس عاصمة لبنان الاقتصادية على دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري لم نبادر إلى ذلك لنأخذ عنوانًا بل لنأخذ دورًا نبني من خلاله شراكات بين كافة مكوّنات المجتمع اللبناني. نحن نعتبر زيارة وفد مجلس الشورى السعودي زيارة متجددة ونحن مع المملكة تاريخيًا لعبنا ولا نزال نلعب دورًا مهمًا، وذلك على مستوى القطاعين العام والخاص، فبإسمنا وبإسم مجلس إدارة الغرفة وأعضائها نشكر زيارتكم التي لا تثمن، ونحن في مدينة غنية ويزداد غناها بدخولكم اليها ونجدد معكم ثقتنا بذاتنا ونشكر معاليه والوفد المرافق وخادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد سمو الأمير محمد بن سلمان ونلمس في الوقت عينه الحكمة والانفتاح وخطة ٢٠٣٠ آملين أن يكون عندنا بالتعاون مع المملكة خطة موازية».
كما قدم دبوسي عرضًا شاملاً حول «أهمية المشروع الإستثماري المتمثل بالمدينة الاقتصادية الكبرى المتكاملة في أبعادهها اللبنانية والعربية والإقليمية والدولية، وإلى أن المشروع هو مثار إهتمام إستثنائي من كافة المستثمرين اللبنانيين والعرب والدوليين..».
رئيس الوفد الخليوي
من جهته رئيس الوفد السعودي صالح منيع الخليوي قال: «نحن سعداء في مدينة طرابلس وغرفتها التجارية، وزيارتنا للبنان كما سمّاها الرئيس تمام سلام هي الأولى من نوعها آملين أن تتم على مستوى مجلس الشورى ومجلس النواب، ولبنان بلد شقيق وطرابلس مدينة لها خصوصيتها فهي مدينة العلم والعلماء كما هي مدينة السلام والآن هي مدينة الاقتصاد.. وإن المشروع الإستثماري الذي إستمعنا من سعادة الرئيس دبوسي الى الشروحات المتعلقة بمرتكزاته نرى فيه خطة طموحة تعتمد على جذب الإستثمارات الضخمة التي تشجع العرب وغيرهم ولن يجدوا أفضل من طرابلس الكبرى كبيئة مميزة وفريدة».
وختامًا جرى عرض فيلم شهادات من رؤساء الحكومات بمشاريع الغرفة.ثم تم تبادل الدروع التقديرية وجولة على مختلف مشاريع الغرفة الداخلية.
المدير الإداري لشركة GEOCONSULT INTERNATIONAL المهندس جميل مكاوي ومدير تطوير الأعمال في الشركة سامر جاد، زارا مقر الغرفة حيث استقبلهما الرئيس توفيق دبوسي بحضور السيدة ليندا سلطان ومدير جمعية التنمية المحلية سيمون بشواتي ورجل الأعمال خالد دبوسي والدكتور أسامة زيادة. المهندس مكاوي أوضح بعد الإجتماع «أن الزيارة إلى غرفة طرابلس هي للقاء الرئيس دبوسي والبحث معه في الموضوع المحوري المتمثل بالركن الذكي للسياحة الرقمية الخاص بالغرفة وهو مشروع وطني بإمتياز ويلعب دورًا أساسيًا في تفعيل وتطوير وتنشيط السياحة الرقمية التي تعتبر من أهم الوسائل التقنية المعاصرة في الدخول إلى عالم السياحة ومختلف القطاعات المنبثقة عنها». وتابع «لقد شرحنا الدور التخصصي الذي تقوم به شركتنا في مجال تحديد الأمكنة والمساحات الجغرافية بواسطة الأقمار الصناعية وقطاعات اقتصادية متنوعة كالبيئة والخرائط الطبوغرافية للعقارات والنفط والغاز».
إطلع البروفسور جاسم عجاقة، خلال لقائه برئيس غرفة طرابلس والشمال توفيق دبوسي، على مجمل مرتكزات المشاريع الإستثمارية الجاذبة التي تضيء على ضخامة الإمكانات التي يختزنها لبنان من طرابلس الكبرى وتضعه على خارطة اقتصاديات العالم وترتقي بمكانته الإستراتيجية إقليميًا ودوليًا، وباتت الدراسات الأولية العلمية والفنية والتقنية المتعلقة بها على جهوزية من خلال شركات هندسية متخصصة وسيتم عرضها على دولة الرئيس سعد الحريري حينما تبلغ مراحلها النهائية، إضافة الى مختلف الخدمات المتقدمة وغير المسبوقة التي تقدمها غرفتها وتساهم في تنمية مختلف القطاعات الاقتصادية وتلعب دورًا حيويًا في تطوير وتحديث بيئة الأعمال.
وكان للبروفسور عجاقة جولة على مختلف مشاريع الغرفة ومن ثم ادلى بحديث تناول فيه إنطباعاته عن ما سمعه من الرئيس دبوسي من شروحات وعن ما شاهده في غرفة طرابلس فقال: «لقد تشرفت بزيارة رئيس غرفة طرابلس والشمال السيد توفيق دبوسي وأطلعني مشكورًا على المشروع الوطني الكبير الذي هو رافعة لنهضة الاقتصاد الوطني من طرابلس، وأنا أرى فيه مشروعًا حيويًا وجاذبًا يحتاج الى تفكير عميق يتم من خلاله إستحضار المستقبل وهو بالفعل مشروع مستقبلي بكل أبعاده الاستشرافية، ويوفر مئات الآلاف من فرص العمل لليد العاملة اللبنانية، كما هو منصة جاذبة للاستثمارات الكبرى لاحتضانه قطاعات لوجيستية وخدماتية واسعة ومتنوعة، وفي السياق نفسه أطلعني الرئيس دبوسي على كافة مشاريع غرفة طرابلس وكانت بالفعل مفاجأة لي إن من حيث وجود بنى تحتية تعود للمشاربع القائمة أو من حيث توفيرها لخدمات غير مسبوقة وتعود بالمنفعة على مجتمع الأعمال عمومًا وعلى المنتسبين الى الغرفة خصوصًا».
وأضاف: «لفتتني البنية التقنية العالية والمتطورة التي ترتكز عليها مختبرات مراقبة الجودة ومركز التطوير الصناعي وأبحاث الغذاء (إدراك) والتي تقوم بتقديم خدمات غير مسبوقة وغير موجودة في مناطق لبنانية أخرى وان غرفة طرابلس والشمال هي قاعدة ترتكز على أسس متينة لتطوير وتنمية بيئة الأعمال في طرابلس ومحيطها وكل لبنان، وقد أكدت للرئيس دبوسي وقوفـي الى جانب تطلعاته وهناك الكثير من المجالات التي ستكون ذات الإهتمامات المشتركة في المستقبل الواعد».
السيدة مها فريد مكاري زارت مقر الغرفة وجالت على أهم مرافقها وقالت «في الحقيقة والواقع دهشت بأن يكون لدينا في مدينة طرابلس غرفة تجارية بهذا المستوى العالي، لاسيما لجهة الخدمات المتنوعة التي تهدف إلى تطوير بيئة الأعمال وتعكف على تحديد جدواها عبر دراسات متخصصة».
من جهة اخرى، عقد مجلس إدارة غرفة طرابلس والشمال إجتماعه الدوري برئاسة توفيق دبوسي وحضور نواب الرئيس مارسيل شبطيني وابراهيم فوز وأمين المال بسام الرحولي والأعضاء: أحمد أمين المير، إسطفان مبارك، إنطوان مرعب، جورج نجار، جان السيد، مجيد شماس، محمد عبدالرحمن عبيد، محمود جباضو، محمود عبد الكريم، مصطفى اليمق، نخيل يمين وهنري حافظ.
تم خلال الاجتماع عرض كافة المشاريع الإستثمارية الكبرى لا سيما المشروع المحوري المتمثل بالمدينة الاقتصادية المتكاملة ومدى دورها الكبير في تحقيق النهوض الاقتصادي الوطني من طرابلس الكبرى، والمراحل النهائية التي قطعها مشروع مركز إقتصاد المعرفة، وكذلك الدور الوطني الذي يناط بمركز الركن الذكي للسياحة الرقمية في تنمية القطاع السياحي في لبنان وكافة القطاعات الاقتصادية الأخرى ويلبي إحتياجات المستثمرين والسواح والزوار في معرفة الهوية الثقافية والحضارية للمعالم والمراكز التاريخية اللبنانية، ومركز للغرفة المزمع إقامته في حرم مرفأ طرابلس ويضم مباني إدارية وخدمات لمختبرات مراقبة الجودة وحفظ العينات، كما أجمع مجلس إدارة الغرفة على قطع الحسابات العائدة للعام ٢٠١٨ وموازنة عام ٢٠١٩ والموافقة على مجمل الإجتماعات التي تعقدها مديرة الغرفة الأستاذة ليندا سلطان مع شركة«إكزوتيكا» لتأهيل وتجميل مدخل مدينة طرابلس الجنوبي، الممتد من المطاحن الى ساحة النور مرورًا ببولفار بشارة الخوري وعلى أن يتم تنفيذ المشروع بشراكات مع أصحاب المؤسسات التجارية المتواجدة في المنطقة بما فيهم الشركة المنفذة. وسادت الإجتماع أجواء التوافق والإنسجام والتأييد الكامل للدور الذي يلعبه رئيس الغرفة السيد توفيق دبوسي في تعزيز مكانة وحضور غرفة طرابلس المميز في مجتمع الأعمال وإحتضان تطلعات كافة المرافق الاقتصادية العامة والمؤسسات الخاصة للتأكيد على إنشداد الغرفة الى مسيرة التنمية المستدامة، والتفاهم بشكل مطلق على إستمرار تحقيق الإنجازات الرائدة التي تحققها غرفة طرابلس في مختلف المجالات.
وفد من قدامى أعضاء مجالس إدارة غرفة طرابلس والشمال زار مقر الغرفة وإلتقى رئيسها توفيق دبوسي بحضور السيد عبد الرحمن عبيد.
ضم الوفد السادة: أحمد عبد اللطيف كبارة، قيصر خلاط، سمير حبيب، أحمد مصطفى ذوق، سامر هلال وكمال صبح.
تخلل اللقاء عرض شامل للرئيس دبوسي تناول فيه مرتكزات إستراتيجية غرفة طرابلس في المرحلة الراهنة التي تلحظ التحولات الكبرى التي تشهدها الحياة الاقتصادية المعاصرة ومواكبتها المستمرة.
لا بدّ من الإشارة الى أن سفير لبنان في الجزائر الدكتور محمد محمود الذي زار لبنان مؤخرًا أجرى سلسلة لقاءات مع كل من وزيري الزراعة والسياحة بهدف توثيق العلاقات اللبنانية – الجزائرية في القطاعين المذكورين وفي قطاعات اقتصادية أخرى.






